بالصور: مع تزايد المحلات ومنصات البيع.. البحرين تغرق بالعسل
| إبراهيم النهام
تزدان الكثير من الشوارع والطرق التجارية اليوم بأعداد كبيرة من محلات بيع العسل ومنتجاته المختلفة، بحالة أقرب ما تكون للظاهرة، خصوصاً مع تزايد الأقبال عليه، والمعروض ايضاً، وجودة المنتجات وتنوعها.
وتوسعت تجارة العسل في البحرين بشكل كبير في السنوات الأخيرة بشكل لافت وملحوظ، فبعد أن كانت مقتصرة بالسابق على اجتهادات فردية، ومحال صغيرة نوعاً، توسعت تجارة الذهب السائل هذا بشكل اكثر تنظيماً، من خلال تدشين المناحل الطبيعية في عدد من القرى الغنية بالأشجار والزهور والمياه، دخول الشركات التجارية المتخصصة القادمة من السعودية واليمن ودول أخرى.
وبذات السياق، لا يكاد يخلو متجر "هايبر ماركت" اليوم، إلا بوجود منصة زجاجية لبيع العسل ومشتقاته، وهي معروضة في أواني زجاجية ضخمة، تحمل مسميات العسل الجاذبة، كالسدر الجبلي، والسدر والدوعني، والعسل الأبيض، وعسل ملكة الملوك، والعسل الأسمر والذي يفضله الكثيرون.
في الأثناء، قال مدير محلات الوانه لبيع العسل وائل علام للـ"البلاد" بأن الطلب على العسل يتزايد مع دخول موسم الشتاء بشكل كبير جداً، خصوصاً مع تعرض الناس لنزلات البرد والتي يساعد العسل على التشافي منها سريعاً.
ويضيف علام" في الفترة الماضية واعني بها فترة الجائحة وبالأخص اثناء زيادة معدلات الإصابة بالفيروس، تزايد الطلب على العسل ومشتقاته، لدوره في تقوية المناعة، ومقاومة الفيروسات بالجسم، ومع ضعف المضادات الحيوية في مقاومة الفيروس، ناهيك أن الكثير من الأطباء يوصون بتناول العسل".
وعن أكثر أنواع العسل طلباً من الجمهور قال" كل أنواع العسل مطلوبة، لكننا نركز عملنا على أنواع معينه منه، وهي العسل البيض، وعسل السدر، وعسل السمر، وكل نوع منه يشترك مع الأنواع الأخرى بفوائد صحية معينه، وينفرد عنها بمزايا أخرى، وكل عميل يأخذ العسل وفقاً لاحتياجاته".
وعن أغلى الأنواع منها، قال" عسل السدر والذي يتنوع ما بين الدوعني والعصيمي، والملكي الدرجة الأولى وهو الأغلى نوعاً، حيث يصل الكيلو الواحد منه الى 150 دينار".
وفي استفسار للـ"البلاد" عن العسل المغشوش وكيفية تمييز الزبون له من الأصلي، قال علام" اغلب الزبائن لديهم التشكك بالعسل، بسبب انتشار الغش التجاري، وننصح هنا باللجوء للمعامل المختصة لكي تعرف المكونات الداخلة به، وفقاً للمقاييس الخليجية القائمة، اما بالنسبة للمواطن البسيط فمن الصعب تمييزه لذلك".
ويتابع علام" هنالك معلومات رائجة وخاطئة عن طريقة تمييز العسل الأصلي من المغشوش، كاعتقاد البعض بأن الأصلي لا يتجمد في "الثلاجة" بخلاف المغشوش وهو أمر غير صحيح، فمن الناحية العلمية أي عسل متعرض للتجمد، وبالذات العسل الطبيعي، فأحياناً يتجمد بشكل سريع، واحياناً أخرى يحتاج لبعض الوقت، منها مثلا انخفاض درجة الحرارة لأقل من 10 درجات مئوية، ويكون سبب التبلور بأن مكونات العسل تشكل 83 بالمئة منه، وتكون ذائبة في 17 بالمئة المتبقية والتي تكون من الماء، فمجرد تعرضها للبرودة تنفصل عن الماء".