أمينة البلوشي أول مهندسة بحرينية في إدارة مخاطر الفضاء.. حبها منذ صغرها حلق بها في الفضاء
| سيدعلي المحافظة
قالت مهندسة مخاطر الفضاء بالهيئة الوطنية لعلوم الفضاء أمينة البلوشي إن ميلها للتخصصات العلمية منذ الطفولة عند التحاقها بدورة لتصميم الروبوتات في المرحلة الابتدائية ومن ثم عضويتها بمركز الموهوبين في قسم تقنية المعلومات، ساهم في توجيهها نحو التخصص في مجالات هندسة الحاسوب ونيلها الماجستير في هندسة الأنظمة بتخصص إدارة المخاطر الفضائية، لتتجه بعد ذلك للعمل في الهيئة.
ولفتت في لقائها المباشر مع لجنة الشباب بالمجلس الأعلى للمرأة عبر منصة "انستغرام" إلى أن تخصصها يعتمد بشكل عام على تحديد المخاطر البيئية والتقنية التي يتعرض لها القمر الصناعي ومن ثم تطوير خطة لتفادي هذه المخاطر وكيف يتم تطبيقها على القمر، الأمر الذي ينعكس بدوره على نجاح المشاريع التي تنفذها الهيئة الحالية منها والمستقبلية.
وقالت إن الهيئة الوطنية لعلوم الفضاء تلعب اليوم العديد من الأدوار والتي من أهمها تسخير علوم الفضاء وتقنياته من أجل التنمية الوطنية ومن أجل التنمية المستدامة، بالإضافة إلى تشجيع الشباب البحريني للانخراط في هذا المجال، فضلاً على تطوير البرامج والأبحاث في مجال علوم الفضاء من خلال العمل مع الجهات الحكومية المختلفة وتلبية احتياجاتها.
ولفتت إلى دور الهيئة في نشر الوعي بأهمية قطاع الفضاء، سعياً لخلق قطاع فضائي وطني وإنشاء بنية تحتية تدعم القطاع بمختلف نشاطاته كبناء وتشغيل الأقمار الصناعية، وبناء وتشغيل المحطات الأرضية وكذلك التوسع في مجال تحليل البيانات والصور الأرضية.
وقالت أمينة أنها شاركت مع الهيئة في عدد من المشاريع التي كان أهمها مشروع القمر الصناعي ظبي سات الذي أطلق في فبراير الماضي، مشيرة إلى أن فكرة القمر تكمن في اختبار الخوارزميات التي تتحكم في مدار والتي يمكن من خلالها تصوير الأرض وفي نفس الوقت التأكد من البرمجيات المطبقة إذا ماكانت ناجحة أم لا.
وأشارت إلى عملها على تطوير أول قمر صناعي بحريني، في وقت تم فيه إطلاق عدد من الأقمار الصناعية في المملكة العربية السعودية والكويت.
وذكرت أن القمر الصناعي البحريني يهدف إلى بناء القدرات الوطنية البحرينية في مجال تصمم وبناء الأقمار الصناعية، كما يتميز بمهمته العلمية حيث يرصد أشعة جاما التي تنتج عادة من العواصف الرعدية والتي تشكل خطورة على سلامة وصحة المسافرين أثناء مرور الطائرات خلال هذه العواصف.
ولفتت إلى أن البيانات التي ستنتج عن القمر الصناعي البحريني الأول سيتم استخدامها لتطوير قطاع الطيران ورفع صحة وسلامة المسافرين إلى جانب سد الثغرة في محدودية المجال في هذا المجال.
وذكرت أن الهيئة الوطنية تطمح دائماً لبناء شراكات محلية ودولية، لحاجة هذا المجال لهذه الأشكال من التعاون.
وبينت أن الهيئة تزخر بالعديد من المهندسات البحرينينات اللواتي حققن العديد من الإنجازات التي تدعو للفخر، مشيرة إلى أن نسبة النساء المشاركات في برامج الهيئة الوطنية لعلوم الفضاء والتي من ضمنها الأقمار الصناعية تشكل حوالي 55% من الطواقم العاملة.
ولفتت أمينة إلى مشاركتها ببحث حول المخاطر التي يتعرض لها القمر الصناعي خصوصا في نقل المعلومات بين الأنظمة، حيث لوحظ من خلال مهمات سابقة أن الأقمار تواجه هذا النوع من المخاطر كثيراً.
وبينت أن هذا البحث يهدف إلى رصد السيناريوهات التي يمر بها القمر الصناعي وبالتالي بناء خطة يتم تطبيقها على القمر سواء كان على صعيد البرمجيات أو الأجهزة المستخدمة وبالتالي تفادي هذه الأخطار وزيادة نجاح المهمات.
وقالت: إن الإنسان حصيلة لما يتلقاه من دعم ممن يحيطون به، فالدعم كان موجودا لديها من قبل والديها وأصدقائها وزوجها الذين آمنوا بقدراتها ويشجعونها على أفكارها وزرعوا في القدرة على تحمل المسؤولية واتخاذ القرار في مختلف الظروف.
وأشارت إلى أن مملكة البحرين تحتضن المواهب والدعم موجود للشباب من كافة الفئات العمرية في كافة المراحل العلمية والعملية ومتوفر من خلال الأنشطة المقدمة عبر المراكز الشبابية والبرامج الدراسية والصيفية . ونوهت بدعم المجلس الأعلى للمرأة البحرينية وما يعكسه من إنجازات مشرفة نعيشها اليوم.
وعقبت: تمسكوا بأحلامكم، لاوجود للمستحيل، آمنوا بقدراتكم مهما سمعتم من إحباطات ولاتكتفوا باقتناص الفرص، كونوا أنتم من يخلق الفرصة ويهيئها للآخرين وللأجيال القادمة.
وبينت أن مجال علوم الفضاء مجال مليء بالتحديات وينمو بشكل متسارع وهذا الأمر من شأنه أن يخلق بيئة تناسب المبدعين أصحاب الإنجازات.