شح المواقف يخنق أهالي مجمع 206 بالمحرق
| إبراهيم النهام | تصوير: رسول الحجيري
شكا عدد من أهالي محافظة المحرق (مجمع 206) لـ “البلاد” شح مواقف السيارات، وحالات الازدحام المروري المستمرة؛ بسبب ضيق الشوارع واتجاهها في مسارين، وتراكم أعداد السيارات المخالفة التي تقف على جوانبها، موضحين أن الوضع الراهن بشكله هذا، يخنقهم خنقًا.
وقالت المواطنة نعيمة إبراهيم لمندوب الصحيفة، الذي حرص على الالتقاء بالمواطنين هنالك، إن حال المجمع السكني يتطلب تحويل الشارعين الرئيسين به (643 و639) إلى مسار واحد فقط.
وأكدت نعيمة أن هنالك ازدحامات مروية دائمة بسبب ضيق الشارع، و ”ومناحسة” السائقين بينهم ويصل الأمر أحيانا إلى حدوث الشجارات، ناهيك عن أصوات “الهرن” وهو أمر يزعج أهل المنطقة.
بدورها، أكدت نعيمة شريدة أن هنالك شح شديد بمواقف السيارات بسبب ضيق الشوارع والأعداد الهائلة للمساكن والعمارات السكنية، مطالبة بمنح أهالي المنطقة مسافة 3 أمتار (أمام البيت) كمواقف للسيارات.
ولفتت إلى أن المنطقة مهملة، وبأن البلدية غير متعاونة مع المواطنين في هذا الجانب، علما أنهم يأنّون تحت وطأة المعاناة هذه، هم وأبناؤهم، على مدار الساعة.
وعلى صعيد متصل، أكد محمد الحداد أن ”لدينا إشكالية كبيرة في عدم إمكان الحصول على المواقف، وهو أمر أوقع علينا الضرر بسبب ارتفاع نسبة المخالفات المرورية على الأهالي، واضطرار البعض منهم للوقوف على الأرصفة، وتضرر آخرين من خلال أخذ أكثر من 3 دورات كاملة في المنطقة للبحث على موقف، الأمر الذي يدفعهم الى ركن السيارة بموقف بعيد جدا عن مكان سكنهم”.
وفي سؤال عن عدد المخالفات التي تحصّل عليها قال “هذا الأسبوع فقط عدد مخالفتين كلا منها بقيمة عشر دنانير، علما بأنني لم أستلم أول راتب بعد”.
وتابع ”لماذا لا يستغل جزء من حديقة الكازينو كموقف للسيارات، الأهالي يعانون”.
من جهته، قال محمد بو شليبي الذي يملك بنايتين تجاريتين في طريق (643) إنه اجتهد كثيرا أثناء بناء البنايتين؛ لأن يعمل مواقف سيارات تحت الأرض لكن لم يسمح له بذلك، متابعا “والآن وكما ترى لدي شقق سكنية لكن بلا مواقف”.
وأردف شليبي “المحرق القديمة مشاكلها معروفة، أولها شح المواقف، وضيق الشوارع، وكثرة السيارات، والأهم صعوبة التنقل داخل الأحياء بسبب التخطيط القديم للشوارع والأحياء”.
وزاد “أخالف يوميًا عند بنايتي بسبب عدم وجود موقف خاص للبناية التي تواجه الشارع العام الرئيس الممتد من حديقة الكازينو، بل إن الحافلة نص نقل والتي تأتي لكي تنزل البضائع أمام متجري، تخالف بدورها بين الحين والآخر، فما الحل؟”.
والتقت “البلاد” على هامش الجولة أحمد إبراهيم والذي يسكن شقة في بناية، وتأجير موقف أمام العمارة من قبل صاحبها، بإيجار شهري 20 دينارا، والذي قال إن في المنطقة أزمة كبيرة ويومية بسبب المواقف تصل للعراكات، خصوصا مع اضطرار البعض لركن سياراتهم بطريقة خاطئة، تؤدي لإغلاق الشارع بأكمله، وتعطيل مصالح الناس، خصوصا للذاهبين لأعمالهم، أو من لديهم مشاوير مهمة أو مستعجلة، ولا يقدرون على التحرك ولا يعرفون حتى صاحب السيارة الذي أغلق الشارع بها.
بدوره، أكد الناشط نبيل العريفي بن الشارع 644 يحتاج بدوره لأن يكون بمسار واحد أيضًا، مضيفًا ”المنطقة بحاجة لميزانية جديدة تساعدها على إعادة التخطيط وتوفير مواقف السيارات، وهي تغييرات من شأنها أن تشجع أهالي المحرق للعودة مرة أخرى إلى مساكنهم القديمة”.
وختم العريفي بالقول “المواطنون يشكون باستمرار من هذا الحال، وهو حال يؤمل أن توجد له الحلول الدائمة والجذرية، مع تعرض سيارات المواطنين الذين يركنونها بعيدا عن الحي وهم مضطرون، للتلفيات والسرقات وغيرها”.