بالفيديو: فخرو: “جرجرة” مكاتب المحاسبة للنيابة مضر.. ويجب التأني
| محرر الشؤون المحلية
أول مكتب تدقيق حسابات فتح في البحرين بالعام 1928 والوطني في 1960 تعليم المحاسبة راقٍ وتوجد جامعات ممتازة بهذا المجال ابتعاث الموظفين البحرينيين لمدة سنة للحصول على الشهادات العالية الجامعات تدرب 100 طالب سنويا بمجالات المحاسبة والاستشارات والضريبة لا مشكلة في توظيف بحرينيين بمكاتب التدقيق لا حاجة لتوطين المهنة لأن القوانين الدولية تحكمها.. ونحتاج للخبرات لا لفتح مكاتب صغيرة من أوروبا وآسيا إلا بمقاييس ترتقي بالمهنة
قال النائب الأول لرئيس مجلس الشورى الشريك التنفيذي في “كي بي إم جي - البحرين” جمال فخرو في مداخلته الرئيسة بندوة ”البلاد” بشأن مكاتب التدقيق إن مكاتب التدقيق الصغيرة تفتقر للرقابة على جودة أدائها، مؤكدا أن نسبة العاطلين من تخصص المحاسبة تكاد يكون معدومة؛ لحاجة السوق لهذا التخصص خلافا للتخصصات الأخرى.
وذكر أن “بحرنة مكاتب التدقيق والمحاسبة تتجاوز العديد من القطاعات الأخرى في البحرين، وأن هذه النسبة العالية ترجع إلى إيمان المكاتب بأن العناصر الوطنية جيدة”، موضحا أن “التعليم في مجال المحاسبة راقٍ، حيث توجد جامعات ممتازة في البحرين ونعتمد عليها للحصول على خريجين ممتازين في هذا المجال”.
100 طالب سنويا
وأوضح “هناك برامج تأهيلية للموظفين البحرينيين في (كي بي إم جي - البحرين)، حيث يتم ابتعاث كل موظف لمدة سنة للحصول على شهادات عليا في هذا المجال دون تكاليف مع توفير كل التسهيلات للحصول على الشهادات المحلية، فضلا عن التعاون مع الجامعات لتدريب الطلبة في مجالات لمحاسبة والاستشارات والضريبة، والتي تصل إلى 100 طالب سنويا“. وأكد ”نلتزم بأن تكون هذه المهنة بحرينية فالمكاتب الدولية التي نرتبط بها يفخرون دائما بأننا نمنح الفرص للبحرينيين في هذا المجال وندربهم، ولا نواجه مشكلة في الحصول على بحرينيين للعمل في مكاتب التدقيق والمحاسبة”.
توطين المهنة
وأضاف “لا أميل إلى توطين هذه المهنة، بل يجب أن نستند على الخبرات الخارجية لتعلم عمل هذه المهنة الدولية التي لا تحكمها القوانين المحلية، ومن الضروري أن تكون لدينا الكفاءة المهنية التي تؤهل المكاتب للتوقيع على حسابات شركات على مستوى العالم”.
وشدد فخرو على ضرورة إعادة النظر في عدد مكاتب التدقيق والمحاسبة بحسب حاجة السوق إليها، حيث إن جزءا كبيرا منها مكاتب أجنبية بلغ عددها العام الماضي 44 مكتب تدقيق حسابات، مضيفا أنه يجب عدم السماح للمكاتب الصغيرة “الدكاكين” من أوروبا وآسيا أن تفتح في المملكة إلا بمقاييس ترتقي بالعمل المهني.
وذكر أن بقاء المكاتب الدولية مهم فضلا عن أهمية تشجيع المكاتب الدولية وجذبها على أن تكون على مستوى راق ومتقدم في هذا المجال وليست مكاتب صغيرة أجنبية خصوصا أن المملكة فتحت مجالات في مجال التدقيق وتقديم خدمات الضريبة.
وأيد فخرو زيادة عدد مكاتب التدقيق القادرة على استقطاب وتحسن عملية فتح مكاتب التدقيق، موضحا أن العمل في مكتب المحاسبة لمدة 12 عاما لا يؤهل الشخص لفتح مكتب تدقيق إلا بالوصول إلى شريك في هذه المكاتب، معتبرا أن الشهادة المحلية لا تكفي للسماح للأفراد بفتح هذه المكاتب.
رقابة الجودة
ودعا إلى تجويد القانون الخاص بمكاتب التدقيق باعتباره الركيزة الأساس لعمل مكاتب التدقيق مؤكدا “أن الرقابة على الجودة على مكاتب التدقيق في البحرين شبه معدومة خصوصا على المكاتب الصغيرة خلافا للمكاتب الكبيرة والأجنبية التي تلتزم بالرقابة على الجودة من مكاتبها الرئيسة وتخضع الملفات فيها إلى رقابة الجودة، وتحاسب عليها وتفصل شريكا أو موظفا أو تمنع مكافأته إذا رصدت المخالفة؛ وذلك استنادا لأنظمة صارمة في الجودة المهنية، مشددا على ضرورة تضمين القانون الجديد بابًا خاصا بجودة المهنة”.
وأشار إلى أن وزارة الصناعة والتجارة والسياحة هي المسؤولة عن الرقابة الإدارية على المكاتب المحلية، وعليها أن تراعي جودة العمل المهني، داعيا إلى الأخذ بتجارب الدول المجاورة كالهيئة السعودية للمحاسبة التي تشرف على أدق تفاصيل مكاتب المحاسبة ولا تقبل بموظف إلا بعد الخضوع لامتحان ولا يكون الترخيص له إلا بموافقتها وتشرف على التأكد من ساعات التدريب وساعات العمل”.
لا تدخل بالأسعار
وأوضح أن “أسعار العمل تحكمها العلاقة بين مقدم المهنة والمشتري، موضحا أن الحكومة لم تتدخل في الأسعار على مدى السنوات، وتركت الخيار لمن يريد الحصول على الخدمة للاختيار، كما أن ليس كل مريدي الخدمة يستطيعون دفع مبالغ تكاليف مكاتب التدقيق الكبيرة”.
واعتبر أن عملية إلزام الشركات بأن يكون لديها مدقق تحتاج إلى إعادة نظر بحيث لا يشترط أن يكون لدى الشركة مسؤولية محدودة لتوفير مدقق حسابات لكونها إجراءات غير مشجعة وتضيف مصاريف إلى العمل ليست ضرورية، مضيفا أن كل الشركات لها مسؤوليات محدودة برأس مال صغير أو شركات مقفلة لا تستدعي توفير مدقق حسابات لها.
ولفت إلى أن البحرين تملك أرضية ممتازة للعمل المهني وذلك يرجع إلى المسؤولين الأوائل الذين سمحوا بفتح مكاتب مهنية أجنبية في البحرين والتي ساعدت على خلق أرضية ممتازة، حيث فتح أول مكتب تدقيق حسابات في العام 1928 وأول مكتب تدقيق وطني في العام 1960. وشدد فخرو على ضرورة أن تكون الرقابة من أجل تحسين وتطوير الأداء المهني للمكاتب وليس لكشف الأخطاء معتبرا أن “جرجرة “مكاتب المحاسبة إلى النيابة العامة يضر بسمعة المكاتب ويجب التأني فيها”.