الحلوى البحرينية.. أساس الاحتفالات في الأعياد والمناسبات

| طارق البحار

للعيد تراث خاص من ناحية الحلويات الشعبية التي تختارها العائلات البحرينية والخليجية في كل مناسبة لتقدمها في المناسبات السعيدة، فمن الساعات الأولى من يوم العيد نلاحظ رائحة الزعفران والهيل وماء الورد في البيوت البحرينية أو حتى في الأحياء، كعادة أصيلة لا تتغير مع كل الظروف التي نعيشهااليوم.

الحلويات الشعبية مثل الريش واللقيمات والزلابية بكل أشكالها وألوانها لابد أن يدخل في صناعتها السكر أو الدبس والطحين والسمن، بينما بعض الأنواع يضاف إليها الزغفران والهيل والمكسرات المطحونة وحديثا بدأوا يضيفون إليها الشيكولاتة والفانيلا وغيرهما من المنكهات والألوان والمطيبات.

وكان قديما غالبا الحلويات الشعبية تصنع في البيوت استعدادا للعيد والبعض يقوم بشرائها من السوق وخصوصا من سوق المنامة أو المحرق لكثرة المخلات الأصيلة هناك مثل شويطر والحلواجي التي تقدم ألذ الحلويات البحرنية المعروفة في المنطقة مثل شعر البنات والزلابيا والرهش والحلوى البحرينية بألوانهاالمتنوعة المزينة بالفستق والمكسرات والكليجة بالإضافة إلى الهيل والدارسين و"الهردة" مع التمر بالإضافة إلى الحلويات الشعبية القديمة مثل "رانكينه" و"وخبيص" و"المحلبية""الساكو". وأما الزلابية، فكانت مقصورة على شهر رمضان وتطورت بعد إضافة الزعفران والألوان، فمنها الأحمر والأصفر والأخضروحتى "الشيرة" التي تعد من رحيق السكر أو دبس التمر اختصرت الآن على القليل من السكر وماء الورد والخنفروش".

وبحسب الكاتب والباحث في التراث الشعبي الكويتي محمد عبدالهادي جمال قال إن أصحاب الحلويات في الخليج العربي قديما كانوا يعتمدون على الرحى والمنحاز والهاون لطحن الحبوب حتى عرف "المدار"، وهو عبارة عن مصنع صغير يحتوي على رحى كبيرة تدار بواسطة البغال والحمير لطحن الحبوبوتطورت المدارات بعد جلب آلات طحن تعمل بالديزل.

وعدد جمال بعض أشهر المدارات وهي (الشمالي) و(علي البحراني) التي كانت توفر الدقيق لأصحاب معامل الحلويات والخبازين، فطحنوا السمسم لتحويله إلى "هردة" (طحينة)، وهي من أقدم المهن والحرف.

وتعتبر الحلويات البحرينية اليوم من أساسيات سفرة العيد والاحتفالات، لما تسر الأعين خصوصا مع الألوان الزاهية لها، وفي السابق كانت تعد وجبة رئيسة كما كان البحارة والغواصون يستخدمونها في السابق، ولا يخلو بيت في البحرين منها، إذ لا تحلو القهوة العربية ما لم يسبقها “فندوس” حلوى (أي قطعةمن الحلوى).

وتزدهر بيع الحلويات البحرينية أيضا في فصل الشتاء؛ بسبب أن أفضلها يقدم ساخنا، وفي فصل الصيف يعد “الرطب” البديل الطبيعي لها. وتقدم الحلوى ضمن تقاليد الزواج في البحرين قديما أن يوزع أهل الزوج في صباح اليوم التالي من الزواج الحلوى في رغيف من الخبز على المهنئين.