"شبابية الأعلى للمرأة" تناقش التنمر عبر "التواصل الاجتماعي"
| سيدعلي المحافظة
استضافت لجنة الشباب بالمجلس الأعلى للمرأة الإعلامي مهند النعيمي ضمن سلسلة لقاءاتها الافتراضية عبر منصة "انستغرام" للحديث حول التنمر على منصات التواصل الاجتماعي.
وذكر النعيمي أن التنمر الالكتروني أكثر خطورة من التقليدي، نظرا لبقاء المادة او التعليقات ضد المتنمر عليه ومدى انتشارها وتداولها بين المشتركين، ما يعني أننا غير قادرين على معرفة متى ينتهي التنمر الالكتروني (زمانا ومكانا) في حال استهدف أحدهم.
ولفت إلى أن التنمر الالكتروني يعرف على أنه تنمر باستخدام التقنيات الرقمية سواء على شبكات التواصل الاجتماعي أو غيرها من منصات الألعاب او الشبكات الأخرى.
وقال: هنا يأتي دور مدى قدرتنا أو قدرة الجهات المعنية أو الأسرة على التدخل لضمان أن لا يقع المتنمر عليه ضحية ويستسلم لهم ويلبي طلباتهم بحجة إنهاء التنمر.
وأشار إلى أن من أمثلة التنمر الالكتروني هي نشر الأكاذيب والإشاعات أو نشر صور محرجة لأي شخص على منصات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى إرسال رسائل على الخاص تتضمن تهديدات من مصدر مجهول أو عبر البريد الإلكتروني، فضلا عن انتحال شخصية أحد الأشخاص وتوجيه رسائل جارحة إلى الآخرين.
وتطرق إلى الحديث عن إرهاب التعليقات، باعتباره أسلوبا متداولا بحيث يقوم مجهولون أو حسابات وهمية بالتعليقات غير الأخلاقية على أي نشاط أو منشور تقوم بنشره على صفحتك مهما كان شكل المحتوى، وتداوله عبر مختلف المنصات.
وذكر أن أحد أشكال التنمر الالكتروني يتمثل في نشر صور حقيقية أو معدلة يبدو فيها الطرف الآخر في وضع لا يرغب للآخرين في مشاهدته.
وقال النعيمي إن هناك خيط رفيع بين التنمر الالكتروني والمزاح، والذي يكون أحيانا من قبل معارف، وهنا إن كان الشخص غير راض عما نشر، فإنه ليس مضطرا إلى احتماله، وعليه اتخاذ الخطوة الصحيحة.
ولفت إلى أن غياب المشاعر في التواصل الرقمي يخلق صعوبة في معرفة التفريق بين التنمر والمزاح فيما نشر، وهناك من يستغل هذه النقطة ليستهدف أصدقاءه بحجة المزاح.
وأشار إلى أنه في حال تيقن الشخص من أن الآخرين لم يكونوا يمازحونه فعليه أن يشهر البطاقة الحمراء في وجوههم، باعتبار أن المزاح قد تجاوز الحد.
واستدرك بالقول إن منصات التواصل أتاحت كذلك المجال للحوار والنقاش الإيجابي فليس كل تعليق أو انتقاد بناء لفكرة يكون تنمراً.
وقال النعيمي إن تكرار تعرض الشخص للتنمر قد يتسبب في فقدانه ثقته بنفسه، والعزوف عن المشاركة في منصات التواصل الاجتماعي، وقد يصل الأمر إلى إلغاءه الحسابات، فيما يدخل البعض في حالات نفسية أو مرضية.
وأكد أن التنمر الإلكتروني يؤثر على الغالبية ولكن يجب أن ندرك أننا قادرون على التغلب عليه بأكثر من طريقة تضمن لنا استعادة ثقتنا بأنفسنا.
وفي حديثه حول أساليب منع استخدام معلومات الشخص في التلاعب والإساءة بصاحبها قال النعيمي إنه يجب أن يتذكر كذل شخص أن ما ينشره قد يبقى للأبد، لذا عليه أن يفكر جيدا قبل النشر وخصوصا الصور الشخصية. وأشار أنه ولمواجهة التنمر ينبغي على الشخص اللجوء للأشخاص المقربين منه، إلى جانب عدم الرد على المتنمرين، واللجوء للجهات المختصة للتعامل معهم في حال تماديهم.
ونوه بالجهود الوطنية التي تبذل في مجال الاستخدام الآمن للانترنت ومنصات التواصل الاجتماعي ومنها جهود هيئة تنظيم الاتصالات في إعداد الدراسات والحملات التوعوية والمسوحات التي تساهم في تحديد المشكلة وسبل التوعية، إضافة الى جهود وزارات التربية والداخلية والإعلام وغيرها من المؤسسات.