الذوادي.. خلط بما فيه الكفاية بين الفنون وتوصل للإبداع السينمائي
| البلاد - أسامة الماجد
إذا كانت السيريالية هي الحياة، وليس يهمها أن تنتج أعمالا أدبية بقدر ما يهمها أن تظهر القوى الإنسانية في الحب والأمل والاكتشاف، فإن المخرج السينمائي القدير بسام الذوادي انخرط في قلب الحياة ذاتها وتذوق جانبها الجمالي من خلال ممارسته الفن التشكيلي والتصوير الفوتوغرافي، وخلط بما فيه الكفاية بين الفن والفلسفة وتوصل بطرق مختلفة إلى الإبداع السينمائي، وهو الشيء الوحيد الذي يملكه ويود الاحتفاظ به مدى الحياة.
لا تخلو كل أعمال الذوادي "في التشكيل والتصوير الفوتوغرافي" وإن كانت تجارب كما يطلق عليها، من النواحي الجمالية والإبهار، فمنها ينساب البصر إلى سهول الحياة ووديانها وتحمل قدرا كبيرا من التعبيرية، وهذه التعبيرية ليست ذاتية، فرسومات وصور بسام تقدم إلينا رؤية الفنان الذاتية للواقع وشخصيته المتميزة، وتتضمن أيضا الحرص على تقديم الموضوع الواضح ومحاولة إعطاء كل الأبعاد النفسية للشخصيات المصورة والمرسومة من خلال أسلوب يتضح فيه هضم المدارس الفنية المختلفة.
في كتابه الصادر أخيرا "السينما كما عرفتها"، خصص الذوادي فصلين لعرض تجربته في التصوير الفوتوغرافي والفن التشكيلي.
وفي ندوة سابقة أقيمت بأسرة الأدباء والكتاب العام 2017 وقامت "البلاد" بتغطيتها، تحدث الذوادي بصورة مفصلة عن علاقته بالتصوير والفن التشكيلي قائلا: بداية السبعينات، تعلمت الرسم على يد الفنان أحمد نشابه، وبدأت أرسم لوحات خاصة لكي أستطيع أن أرسم القصص التي كنت أفكر بها أو أنقلها من التلفزيون. وطوال فترة السبعينات أعجبت بشعراء البحرين منهم، إبراهيم العريض، عبدالرحمن المعاودة، قاسم حداد، علي الشرقاوي، علي عبدالله خليفة وعبدالرحمن رفيع. وفي العام 1981 نظمت أول معرض لصوري الفوتوغرافية في القاهرة بمساعدة الطلبة.
وأضاف الذوادي "أثناء دراستي في المعهد، قمت بالتمثيل في مشاريع التخرج لطلبة المعهد واستمررت في التمثيل ليس لكي أصبح ممثلا، ومع الرسم ليس لأصبح تشكيليا، ومع الشعر ليس لأصبح أديبا، ولا مع الرقص التعبيري لأصبح راقصا، ولا مع الموسيقى لأصبح موسيقارا... وإنما عملت كل ذلك ودخلت في دهاليز التجارب لكي أصبح مخرجا سينمائيا، ثم توجهت للنقد السينمائي وقرأت لسمير فريد وسامي السلاموني وغيرهم.