“البلديات” تبحث عن سترة النجاة بحلول ورقية للمشروع

“المالية” تعطي ضوءًا أخضر لمشاركة “الخاص” في تنفيذ “الآيلة”

أكد نائب رئيس مجلس بلدي المحرق عبدالناصر المحميد لـ «البلاد» أن «وزارة المالية وافقت على مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مشروع البيوت الآيلة للسقوط». وتم يوم أمس (الخميس) إلغاء اجتماع رؤساء المجالس البلدية مع وزير شؤون البلديات والزراعة جمعة الكعبي لانشغال الأخير، وتم الاتفاق على أن يعقد الاجتماع في وقت لاحق من الاسبوع المقبل لانشغال الوزير في سفرة عمل. وكان من المقرر أن يعقد الاجتماع أمس لمناقشة عرض وحلول وزارة شؤون البلديات والزراعة لمشكلة البيوت الآيلة للسقوط على المجالس البلدية، فيما لم تزل حلول الوزارة على الأوراق. وأوضح المحميد أن «حلول الوزارة تتمثل في كيفية مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروع في ظل الأزمات التي تواجهه، المتمثلة في تعطيل دفع بدل الإيجار، وعدم وجود ميزانية لبناء الوحدات المنزلية المسجلة ضمن البيوت الآيلة للسقوط التي فاقت 5000 آلاف طلب على مستوى محافظات البحرين الخمس، في ظل عجز 4 ملايين دينار بالميزانية بعد ما خصصت العشرين مليون دينار التي اعتمدت للمشروع في الميزانية لسد الديون التي على المشروع البالغة 24 مليون دينار». من جانب آخر، أكد رئيس لجنة البيوت الآيلة للسقوط في مجلس بلدي الوسطى عادل الستري «ضرورة صرف بدل إيجارات الإخلاءات القانونية بالمشروع في أسرع وقت، مشيرا الى أن «على الوزارة تحمل المسؤولية في صرف بدل السكن في أسرع وقت». واعتبر رئيس لجنة البيوت الآيلة للسقوط بمجلس بلدي الوسطى عادل الستري قول الوزارة على لسان وكيلها المساعد للخدمات البلدية المشتركة محمد نور الشيخ ووزيرها جمعة الكعبي إن ميزانية مشروع البيوت الآيلة للسقوط مفتوحة خدعة. وطالب الستري بإيجاد حل جذري وسريع لمشكلة المواطنين في مشروع البيوت الآيلة للسقوط. وأوضح الستري أن «الجهة المسؤولة عن المشروع وهي المؤسسة الخيرية الملكية تخلت عن المشروع وأعادته لوزارة شؤون البلديات والزراعة من دون أن نعلم ومن دون أي قرار رسمي، وقد أخبرنا الأمين العام للمؤسسة الخيرية الملكية مصطفى السيد يوم الخميس الماضي أن دور المؤسسة على المشروع إشرافي فقط، والإدارة والتنفيذ ستكون عند الوزارة». ولفت الستري إلى أن «مشروع البيوت الآيلة للسقوط كبير جدًا، خصوصًا في المحافظة الوسطى التي يزيد عدد سكانها عن 145 ألف نسمة، واليوم نحن نعاني من عدم وجود ميزانية للمشروع، وهناك أعداد كبيرة لم تستلم بدل إيجارها حتى هذه الساعة»، مشيرا الى أن الحالات الحرجة لا توصف، ومن ضمنها وجود عائلة مكونة من 12 فردا تعيش في شقة، وتدفع الكثير من مرتباتها لدفع بدل الإيجار الذي توقف». والجدير بالذكر أن الوزارة حاولت طرق أبواب عدة لتيسير كافة أمور مشروع البيوت الآيلة للسقوط لحلحلة المشاكل التي ضربت المشروع، ومن بين الحلول التي طرقت أبوابها الوزارة، اعتماد ميزانية إضافية من قبل الحكومة ولم يفلح هذا الخيار لاعتماد الحكومة خطة التقشف إزاء تأثرها سلبًا بالأزمة المالية العالمية، وبعدها لجأت الوزارة إلى البنوك التجارية لتمويل المشروع ولكنها عدلت عن هذا الخيار بعد أن اكتشفت الوزارة الفوائد الضخمة العائدة على الاقتراح الأخير.