الخطاب المقلة والقاضي السابق الذوادي: التعدد حل مفيد للعنوسة
| إبراهيم النهام
العنوسة بالبحرين الأدنى خليجيا فتيات يقبلن الارتباط من متزوجين بسبب العنوسة لإطلاق صندوق زواج للمتعسرين وغير القادرين
أضحت قضية العنوسة ملفا شائكا لدى حكومات دول الخليج، والمنطقة العربية ككل، وهي إشكالية آخذة بالتصاعد لأسباب مختلفة، أهمها وفق معظم الدراسات البحثية الأخيرة ارتفاع كلفة الزواج مع تراجع المستوى الاقتصادي والغلاء المعيشي، وتوجه الشباب للزواج من الخارج، والتأخر بسن الزواج نفسه.
إحصاء
وسجلت مملكة البحرين نسبة صُنفت بأنها الأدنى في العنوسة خليجيا العام 2017 قدرت بـ 25 %، في حين سجل لبنان النسبة الأعلى عريبا بنسبة (86 %).
وذكر مقال نشرته إذاعة هولندا العالمية، بالعام نفسه، أن دول الخليج تشهد ارتفاعا مطردا في العنوسة، بناء على معلومات تم استقاؤها من المنظمات غير الحكومية بالمنطقة، ومقارنتها للحصول على أفضل مقاربة، وهو إحصاء خلف ملايين العنس والمتأخرات عن إكمال نصف دينهن.
سن متأخرة
من جهته، يقول الخطاب شفيق المُقلة لـ “البلاد” إن “التعدد من الحلول المثالية لحل قضية العنوسة في البحرين، متى ما توافرت الشروط المطلوبة بذلك”.
ويوضح “معظم الشباب الذين يأتون لي طلبا للزواج أعمارهم فوق الثلاثين، ومنهم من لا يتزوج إلا بسن متأخرة، وذلك لأسباب متعددة، منها الإمكانات المالية، وانشغال كثيرين في العمل، وتجنب البعض ممن يخرجون من الزواج الفاشل الزواج مرة أخرى، إلا بعد مرور فترة من الزمن”.
ويردف المقلة “بسبب العنوسة، وتزايدها، هنالك فتيات يقبلن اليوم على الزواج من متزوجين، منهن على سبيل المثال شابة عمرها خمسة وعشرين سنة، قبلت الزواج من شخص لديه زوجتان، كما أن لدي حالات أخرى كثيرة بذات المسار، تسرد قصص الفتيات اللاتي قبلن بالتعدد هربا من العنوسة، وخسارة بناء الأسرة والأولاد، وهو أمر مشروع وممكن”.
ويتابع بالقول “من الحلول الأساسية المُكملة للزواج هو إطلاق (صندوق الزواج) للمتعسرين وغير القادرين، سواء العزاب أو الراغبين في التعدد، وهي خطوة بالإمكان تحقيقها متى ما وجدت الإرادة في ذلك”.
ويستطرد المقلة “الشباب أضحوا أكثر ذكاءً في الاختيار، لم يعد الأمر كما في السابق، عن طريق الأسرة أو الأقارب أو المعرفة المحدودة، يضاف إلى ذلك شروطهم في شريكة الحياة، وطلباتهم التي أتت من التلفزيون وما ينشر في شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها، كمستوى الجمال والقدرة المالية والثقافة، كلها أمور عقدت من المسألة، وشجعت البعض منهم على الزواج من الخارج”.
حل مفيد
وفي ذات الاتجاه، قال القاضي السابق في المحاكم الشرعية السُنية، الشيخ جاسم الذوادي: بأن التعدد يعتبر حلا كبيرا ومفيدا للعنوسة، شريطة ألا يكون لغرض التفاخر والتعدد لمجرد التعدد.
ويضيف الشيخ الذوادي قائلا “متى ما كان التعدد فيه ظلم على الزوجة الأولى، فإنه يحرم عليه؛ لأنه سيوقع الضرر على الزوجتين، خصوصا في النفقة والمعاشرة الزوجية بالمعروف، والاستقرار، والتربية السوية للأولاد، أما إذا توافر العدل، فإن في ذلك قبولا وانصافا شرعا”.
وعن حل مشكلة العنوسة ينصح الشيخ الذوادي بتقليل المهور والإنفاق على حفل الزواج، والحد من الشروط المبالغ فيها، وتوعية الأولاد والبنات بمعايير الزواج الناجح وبدور كل منهما بذلك.
ويزيد “حلت الكورونا هذه المشكلة إجبارا، ونأمل أن يكون التغيير هذا نابع من الداخل”.
المصيدة
وتقول (أ.م) لمندوب الصحيفة “ليست لدي الرغبة في الدخول بعلاقة زوجية قد تؤدي للفشل ولتدمير حياتي، وإعادتي لنقطة الصفر مرة أخرى، وهو حال العديد من الفتيات اليوم، واللاتي يفضلن العنوسة على الدخول في زيجات يكون بها الطرف الآخر غير ناضج، او استغلالي”.
وتكمل “أعرف فتيات يكنين الزواج بـ “المصيدة” والسبب كثرة حالات الطلاق والأعمال الانتقامية التي نسمع عنها بين الأزواج بالمحاكم ومراكز الشرطة، وحالات التفتت للأسرة وللأولاد، مردفةً، يجب التأني في هذا الأمر، والإمعان في الاختيار”.