مساكن تنتظر توصيل البنية التحتية منذ 2012
| البلاد - ابراهيم النهام
زارت “البلاد” بمعية رئيس مجلس بلدي الجنوبية بدر التميمي حي النعميات في مدينة خليفة للوقوف على حال المساكن الجديدة هنالك، والتي يشكو ملاكها غياب الخدمات البنية التحتية بشكل كامل منذ العام 2012 للبعض منها.
وتبدو المنطقة منذ الوهلة الأولى صحراوية وبلا أي بنى تحتية تذكر، سواء شوارع أو أرصفة أو شبكات للكهرباء أو الماء، كما أوضح التميمي أثناء حديثه لـ “الصحيفة” بأنها خاوية على عروشها من شبكات الصرف الصحي، وبأن الضرر الجاثم على كثيرين هنالك كبير وفادح وبه تعطيل تام لحياتهم ولأسرهم.
وتتوزع البيوت في الحي المذكور بشكل متباعد وغير منظم، وأغلبها جاهز ولكنها تنتظر الخدمات، كما تكسوها الأتربة والغبار، وبعض الشبابيك منها مغلقة بالألواح الخشبية، حيث أوضح التميمي بأن السبب حمايتها بعد تعرضها لأعمال سرقة وتخريب وتكسير.
وبين بأن المجلس البلدي طالب ببناء عدد من الشوارع الرئيسية في الحي منذ العام 2013 لكن الحال لا يزال كما هو عليه. وتبدو الطرقات الرملية في الحي على امتداده من البداية وحتى النهاية، وهو أمر يصعب على الساكنين كثيراً خلال موسم الأمطار، حيث تحول الأمطار من دخول حتى العمال من الدخول والعمل الانشائي.
وصرح التميمي قائلا: بأن على وزارة الأشغال وشئون البلديات والتخطيط العمراني أن تكون جادة في الإسراع برفع مستوى الشوارع الداخلية للحي على مستوى ضفاف البيوت التي تم بناؤها كما هو وارد في المخطط الرئيسي، حيث إنها وبوضعها الراهن ستكون معرضة لدخول مياه الأمطار بداخلها بشكل يضر بساكنيها، خصوصا وأنها على مستوى اقل من الشارع الرئيسي العام لذات السبب.
ولفت إلى أن: من المتوقع دخول الحشرات والثعابين والعقارب والجرابيع والكلاب الضالة لبيوت الساكنين مع مرور الوقت، بسبب غياب الخدمات والشوارع والأرصفة والتشجير وغيره، حيث إن المنطقة بوضعها الراهن جرداء، ومعرضة لأن تكون أعشاشا لهذه القوارض القاتلة والضارة.
وأضاف التميمي: “العديد من الساكنين بحي النعميات تعرضت منازلهم ولا تزال لعوامل التعرية، والتي تضر بالجبس والأسقف والصبغ وبنية البيت ككل، والتي كلفت أحد الملاك أكثر من 4000 دينار، بل إن حتى حديد الأبواب الخارجية صدأة، وتكسر الزجاج الملبس لها”.
وذكر بأن: “هنالك بيوت أكملت الآن ثماني وتسع سنوات وهي تنتظر الخدمات الرئيسية والتي منها الكهرباء والماء”.
بدوره، كشف بو عيسى وهو أحد ملاك البيوت الجاهزة، لـ “البلاد” عن أن بعض الجهات الخدمية متباطئة في أداء واجبها في الحي، والضرر يطال جميع أصحاب البيوت هنا، مردفا “فمسكني على سبيل المثال جاهز من منتصف رمضان، الأمر الذي اضطرني لوضع محول كهرباء متنقل يشغل مراوح مؤقته لتبريد البيت، بسبب بدء حدوث التشققات في الجدران والجبس، جراء تفاقم الحرارة والرطوبة”.
وتابع بو عيسى: “أقطن حالياً مع عائلتي المكونة من سبعة أفراد في شقة إيجار ، وأدفع أقساطا بنكية لبنك الإسكان وللبنوك التجارية نظير بناء هذا البيت والذي أعجز عن النزول به حتى اللحظة، بسبب غياب الخدمات الرئيسية”.
وعلق التميمي هنا بالقول: “هنالك محطات كهرباء ملاصقة بعدد من البيوت ولا يفصلها عن العداد الرئيسي للبيت سوى أمتار قليلة، إلا أن الهيئة ترفض تزويدها بالتيار الكهربائي لأسباب متعددة”.
وفي لقاء مع المواطن أحمد العجمي قال “ثلاث سنوات وأنا أنتظر توصيل خدمات الكهرباء والماء والبنية التحتية الأخرى كالشوارع الموصلة للبيت، ولايزال الحال كما هو عليه، ناهيك عن أن لدي جيران ينتظرون بفترات أطول مني، وضررهم أكثر”.
وأردف العجمي “هذا أول صيف يدخل علي وبيتي جاهز بالكامل، والضرر الرئيسي يكمن بالحرارة والرطوبة التي يمتلئ بها البيت، ناهيك عن أرطال الأغبرة والأتربة التي تهب من كل الاتجاهات، كما أن طبيعة الشوارع الرملية في الحي، تحول دون وصول السيارات الصغيرة للمساكن”.
وفي زيارة لمنطقة تابعة لحي النعميات رصدت “البلاد” وزارة الأشغال وشئون البلديات والتخطيط العمراني، حيث أوضح التميمي بأنها تزود بعض المباني التجارية الجديدة بالخدمات بشكل تفضيلي وفردي وبوقت قياسي على حساب مبان أخرى، مؤكداً بأن ذلك يضع المجالس البلدية في حرج كبير، ويؤثر على مصداقيتها لدى المواطنين.