لجنة رأس المال البشري الخليجي وتعزيز الإستدامة الاقتصادية تعقد اجتماعها الثالث برئاسة النائب السلوم.. وتوصي:

زيادة الإنفاق الحكومي في مجال البحث والتطوير

ترأس سعادة النائب أحمد صباح السلوم الاجتماع الثالث للجنة رأس المال البشري الخليجي وتعزيز الاستدامة الاقتصادية بالهيئة الإستشارية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والذي عقد عن بُعد.

وأوصت اللجنة خلال اجتماعها بإيلاء الاستثمار النوعي المعمق في رأس المال البشري الخليجي أهمية مطلقة ومستمرة لتحقيق الاستدامة الاقتصادية في دول مجلس التعاون الخليجي من خلال عدد من الآليات أبرزها تطوير مناهج التعليم بما يتواءم مع التطورات المحلية والعالمية والمستجدات التقنية والعلمية وتحويلها من النمط التقليدي إلى النمط الإبتكاري وتعزيز مشاركة الطلاب في العملية التعليمية على نحو يجعل الطالب أكثر تفاعلاً وليس مجرد متلق سلبي للمعلومة، وتبني سياسات وتشريعات تركز على تعزيز مخرجات التعليم ومتابعة مستويات الطلبة في المهارات الأساسية كالتعليم والقراءة من خلال الاختبارات العالمية، والتركيز في البرامج التعليمية على الجوانب المهارية والوجدانية وليس على الجوانب المعرفية فقط، إلى جانب التوسع في التخصصات التي يحتاجها سوق العمل وتوجيه الطلاب نحو تلك التخصصات وخصوصًا تلك التي تركز على الجوانب التطبيقية والعملية بدلاً من التخصصات النظرية التي يعاني خريجوها من التكدس، ودراسة آثار الدراسة عن بعد خلال جائحة كورونا على استيعاب الطلاب والطالبات ومهاراتهم وتوجهاتهم وتطوير المناهج ومهارات المعلمين والمعلمات بما يتلاءم مع نتائج الدراسة وربط هذا التوجه في التعليم بالتغييرات التي بدأت تتشكل في سوق العمل من خلال العمل عن بعد، والاهتمام بدفع الطلاب للقراءة وعدم الاعتماد فقط على وسائل التواصل الاجتماعي لبناء قاعدة من المعلومات لديهم تسهم في دفعهم للبحث والتعلم والعمل النوعي، وكذلك تطوير الأساليب المتبعة في مراكز ومعاهد التدريب الحكومية بحيث تكون متواكبة مع احتياجات القطاع الخاص من العمالة الماهرة في قطاع الصناعة ومختلف القطاعات الحديثة.

وأوصت اللجنة إلى زيادة الإنفاق الحكومي في مجال البحث والتطوير وتوجيه الميزانيات في هذا المجال نحو البحوث التي تعالج المشكلات التي تعاني منها المجتمعات الخليجية وتحفيز القطاع الخاص للإنفاق في مجال البحث والتطوير، والاستعداد للتخصصات المستقبلية التي تفرضها التطورات العلمية واحتياجات سوق العمل حاضرًا ومستقبلاً بحيث تصبح القوى العاملة الخليجية قادرة على التكيف مع التغيرات والانخراط في التخصصات الجديدة المتغيرة حيث ان الكثير من الأعمال والمهن الحالية ستتلاشى وسوف تظهر مكانها أعمال ومهن أخرى، وتحقيق الاستدامة الاقتصادية لرأس المال البشري عبر حماية الموارد المختلفة من خلال اطار قانوني واضح يجرم بشدة أي اخلال او اعتداء بحقوق الاجيال المقبلة، وترشيد الاستهلاك عبر المراقبة والاشراف لهيئات تتابع عمليات الانتاج واستغلال الموارد ويضمن استمرار الاستدامة للاقتصاد.