الوكيل المساعد للشؤون القانونية: خادمات يزوِّرن سجلهن الجنائي

العميد حمود: انخفاض بلاغات هروب الخدم من 2905 إلى 1595

| محرر الشؤون المحلية

القبض‭ ‬على‭ ‬1173‭ ‬عاملا‭ ‬منزليا‭ ‬هاربا‭ ‬خلال‭ ‬عامين هروب‭ ‬العمالة‭ ‬المنزلية‭ ‬إخلال‭ ‬بالاتفاق‭ ‬المدني‭ ‬مع‭ ‬صاحب‭ ‬العمل‭ ‬ ربط‭ ‬آلي‭ ‬لتبادل‭ ‬المعلومات‭ ‬خليجيا‭ ‬بشأن‭ ‬الأجانب‭ ‬المبعدين

 

قال‭ ‬الوكيل‭ ‬المساعد‭ ‬للشؤون‭ ‬القانونية‭ ‬في‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬العميد‭ ‬حمود‭ ‬سعد‭ ‬حمود‭ ‬إن‭ ‬اتفاقية‭ ‬حقوق‭ ‬عمال‭ ‬المنازل‭ ‬رقم‭ ‬189‭ ‬الصادرة‭ ‬عن‭ ‬منظمة‭ ‬العمل‭ ‬الدولية‭ ‬تضمنت‭ ‬الحقوق‭ ‬العمالة‭ ‬والاجتماعية‭ ‬لجميع‭ ‬عمال‭ ‬المنازل‭ ‬لجميع‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم‭ ‬ومملكة‭ ‬البحرين‭ ‬من‭ ‬ضمن‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬انضمت‭ ‬لهذه‭ ‬الاتفاقية‭ ‬وهي‭ ‬ملتزمة‭ ‬لتنفيذ‭ ‬بنود‭ ‬هذه‭ ‬الاتفاقية‭ ‬مثل‭ ‬تحديد‭ ‬الأجر‭ ‬والسكن‭ ‬الائق‭ ‬وتحديد‭ ‬ساعات‭ ‬العمل‭ ‬والرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬وما‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭.‬

وأكد‭ ‬أن‭ ‬منظمة‭ ‬العمل‭ ‬الدولية‭ ‬تنظر‭ ‬للعامل‭ ‬المنزلي‭ ‬للطرف‭ ‬الأضعف‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الاتفاقية‭ ‬فبالتالي‭ ‬ابتدأت‭ ‬من‭ ‬1919‭ ‬في‭ ‬إصدار‭ ‬اتفاقيات‭ ‬حقوق‭ ‬للعمال‭ ‬وانهته‭ ‬بالاتفاقية‭ ‬رقم‭ ‬189‭ ‬التي‭ ‬نصت‭ ‬عليها‭ ‬عمالة‭ ‬المنازل،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬اجتماعات‭ ‬دورية‭ ‬هنالك‭ ‬مناقشات‭ ‬حول‭ ‬حقوق‭ ‬عمالة‭ ‬المنازل‭.‬

وتابع‭: ‬ومن‭ ‬ناحية‭ ‬أخرى،‭ ‬فإن‭ ‬هروب‭ ‬عمالة‭ ‬المنازل‭ ‬يعني‭ ‬ترك‭ ‬العمل‭ ‬ومفهوم‭ ‬ترك‭ ‬العمل‭ ‬هو‭ ‬امتناع‭ ‬العامل‭ ‬عن‭ ‬أداء‭ ‬العمل‭ ‬لدى‭ ‬صاحب‭ ‬العمل‭ ‬الحائز‭ ‬على‭ ‬تصريح‭ ‬من‭ ‬هيئة‭ ‬تنظيم‭ ‬سوق‭ ‬العمل‭ ‬بشأن‭ ‬استخدامه‭ ‬طبقًا‭ ‬للشروط‭ ‬المحددة‭ ‬في‭ ‬التصريح‭ ‬وتجدر‭ ‬الإشارة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬حالات‭ ‬الهروب‭ ‬المسجلة‭ ‬في‭ ‬مراكز‭ ‬الشرطة‭ ‬2019‭ ‬هنالك‭ ‬2905‭ ‬شكوى‭ ‬وفي‭ ‬2020‭ ‬انخفض‭ ‬العدد‭ ‬إلى‭ ‬1595‭ ‬وإجمالي‭ ‬العدد‭ ‬في‭ ‬السنتين‭ ‬4500‭ ‬عامل،‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬تم‭ ‬القبض‭ ‬عليهم‭ ‬في‭ ‬2019‭ ‬بلغ‭ ‬807‭ ‬عاملين‭ ‬وفي‭ ‬2020‭ ‬تم‭ ‬إلقاء‭ ‬القبض‭ ‬على‭ ‬366‭ ‬عاملا‭ ‬منزليا‭ ‬ومجموعهم‭ ‬1173‭.‬

وبين‭ ‬أن‭ ‬هروب‭ ‬العمالة‭ ‬المنزلية‭ ‬لا‭ ‬يشكل‭ ‬أي‭ ‬جريمة‭ ‬جنائية‭ ‬ولكن‭ ‬هروبها‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬إخلال‭ ‬بالاتفاق‭ ‬المدني‭ ‬مع‭ ‬صاحب‭ ‬العمل‭ ‬وبالتالي‭ ‬فالقانون‭ ‬المدني‭ ‬هو‭ ‬المعني‭ ‬في‭ ‬التطبيق‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬إلا‭ ‬إذا‭ ‬ارتكبت‭ ‬أي‭ ‬جريمة‭ ‬في‭ ‬المنزل‭ ‬مثل‭ ‬السرقة‭ ‬فبالتالي‭ ‬يكون‭ ‬هنالك‭ ‬الشق‭ ‬الجنائي‭ ‬الذي‭ ‬سيطبق‭ ‬على‭ ‬العمالة‭ ‬المنزلية‭.‬

وأردف،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تتبع‭ ‬بعض‭ ‬البلاغات‭ ‬لاحظنا‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬الأسباب‭: ‬تغيير‭ ‬النمط‭ ‬المعيشي‭ ‬لدى‭ ‬الأسر‭ ‬بالاعتماد‭ ‬على‭ ‬الخادمة‭ ‬بشكل‭ ‬كلي‭ ‬على‭ ‬أمور‭ ‬المنزل،‭ ‬وسوء‭ ‬اختيار‭ ‬العاملة‭ ‬المنزلية‭ ‬حيث‭ ‬يتم‭ ‬اختيارهن‭ ‬من‭ ‬صغار‭ ‬السن‭ ‬أو‭ ‬المجبرات‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬بلدانهم‭ ‬على‭ ‬الالتحاق‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬الخليجية،‭ ‬وعدم‭ ‬التزام‭ ‬صاحب‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬دفع‭ ‬الراتب‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬المحدد،‭ ‬وسوء‭ ‬معاملة‭ ‬صاحب‭ ‬العمل‭ ‬أو‭ ‬استخدام‭ ‬العنف،‭ ‬وعدم‭ ‬تخصيص‭ ‬ساعات‭ ‬للعمل‭ ‬وعدم‭ ‬توفير‭ ‬السكن‭ ‬المناسب،‭ ‬وعدم‭ ‬التحقيق‭ ‬في‭ ‬السجل‭ ‬الجنائي‭ ‬للخادمة‭ ‬في‭ ‬بلدها‭ ‬الأم‭ ‬وهذه‭ ‬نقطة‭ ‬أساسية‭ ‬حيث‭ ‬إن‭ ‬مكاتب‭ ‬الاستقدام‭ ‬لا‭ ‬يطلبون‭ ‬شهادة‭ ‬حسن‭ ‬سير‭ ‬وسلوك،‭ ‬وإذا‭ ‬كانت‭ ‬موجودة‭ ‬احتمال‭ ‬تكون‭ ‬مزورة‭ ‬ولا‭ ‬تفصح‭ ‬على‭ ‬الجرائم‭ ‬التي‭ ‬ارتكبتها،‭ ‬وهنالك‭ ‬حالات‭ ‬تكون‭ ‬مبيتة‭ ‬النية‭ ‬على‭ ‬ارتكاب‭ ‬جرائم‭ ‬سرقة‭ ‬واعتداء‭ ‬على‭ ‬الموجودين‭ ‬في‭ ‬البيت،‭ ‬ووجود‭ ‬أشخاص‭ ‬توفر‭ ‬ملاذا‭ ‬آمنا‭ ‬للهاربات،‭ ‬والصورة‭ ‬الخادعة‭ ‬التي‭ ‬توفر‭ ‬للخادمة‭ ‬عن‭ ‬طبيعة‭ ‬العمل‭ ‬قبل‭ ‬قدومها‭ ‬للبلاد‭ ‬الخليجية‭ ‬للعمل،‭ ‬وقصر‭ ‬مدة‭ ‬الضمان‭ ‬الممنوح‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬مكاتب‭ ‬الاستقدام‭.‬

وأوضح‭ ‬بالقول،”ولدى‭ ‬دراستنا‭ ‬هذه‭ ‬الأسباب‭ ‬استنتجنا‭ ‬بعض‭ ‬الحلول‭ ‬مثلا‭: ‬تفعيل‭ ‬أحكام‭ ‬القانون‭ ‬بشأن‭ ‬تنظيم‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬أصحاب‭ ‬العمل‭ ‬وعمال‭ ‬المنازل‭ ‬ويكون‭ ‬ملزم‭ ‬لكافة‭ ‬الأطراف‭ ‬بعقود‭ ‬موحدة‭ ‬لضمان‭ ‬الحقوق‭ ‬والواجبات‭ ‬التي‭ ‬تلزم‭ ‬صاحب‭ ‬العمل‭ ‬بتوفير‭ ‬البيئة‭ ‬المناسبة‭ ‬للخدم‭ ‬وتحديد‭ ‬نوع‭ ‬وحجم‭ ‬العمل‭ ‬المطلوب،‭ ‬ونشر‭ ‬الوعي‭ ‬بمختلف‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬المختلفة‭ ‬ووسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬بشأن‭ ‬مفهوم‭ ‬وطبيعة‭ ‬عمل‭ ‬خدم‭ ‬المنازل‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الواجبات‭ ‬والحقوق،‭ ‬وتكثيف‭ ‬التعاون‭ ‬بين‭ ‬الوزارات‭ ‬والهيئات‭ ‬الحكومية‭ ‬المعنية‭ ‬مع‭ ‬البعثات‭ ‬المعتمدة‭ ‬لدى‭ ‬المملكة‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬تشكيل‭ ‬نقطة‭ ‬اتصال‭ ‬مشتركة‭ ‬لتحسين‭ ‬عمال‭ ‬المنزل‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬سمعة‭ ‬المملكة‭ ‬دوليًا،‭ ‬منع‭ ‬استقدام‭ ‬خدم‭ ‬المنازل‭ ‬ومن‭ ‬في‭ ‬حكمهم‭ ‬حيث‭ ‬تثبت‭ ‬الإحصائيات‭ ‬زيادة‭ ‬نسبة‭ ‬الجرائم‭ ‬والهروب‭ ‬بحيث‭ ‬يتم‭ ‬التنسيق‭ ‬مع‭ ‬السفارات،‭ ‬وتكثيف‭ ‬الحملات‭ ‬التفتيشية‭ ‬على‭ ‬المناطق‭ ‬التي‭ ‬يشبته‭ ‬بوجود‭ ‬عمالة‭ ‬هاربة،‭ ‬وتشديد‭ ‬الرقابة‭ ‬على‭ ‬مكاتب‭ ‬التوظيف‭ ‬لضمان‭ ‬التزامها‭ ‬مع‭ ‬صاحب‭ ‬العمل،‭ ‬والربط‭ ‬الآلي‭ ‬لتبادل‭ ‬المعلومات‭ ‬لدول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬بشأن‭ ‬الأجانب‭ ‬المبعدين”‭.‬