نائب رئيس جمعية “حقوق الإنسان”: هروب العامل انتقال قانوني وجزء من حقوقه

العقاب ليس الطريق الصحيح للحد من الهروب

| محرر الشؤون المحلية

أكد‭ ‬نائب‭ ‬رئيس‭ ‬الجمعية‭ ‬البحرينية‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬أسامة‭ ‬البحارنة‭ ‬أن‭ ‬هروب‭ ‬العامل‭ ‬المنزلي‭ ‬لن‭ ‬يتوقف؛‭ ‬لأن‭ ‬الأسباب‭ ‬لن‭ ‬تزول‭ ‬وهي‭ ‬مستمرة‭ ‬وتتعلق‭ ‬بالممارسات‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬تأخير‭ ‬الرواتب‭ ‬أو‭ ‬عدم‭ ‬السماح‭ ‬بإجازات‭ ‬أسبوعية‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الممارسات‭ ‬المذكورة‭ ‬في‭ ‬ندوة‭ ‬“البلاد”‭.‬

وقال‭: ‬“الهروب‭ ‬لن‭ ‬يتوقف‭ ‬وكل‭ ‬ما‭ ‬نستطيع‭ ‬عمله‭ ‬أن‭ ‬نحد‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الهروب‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬رفع‭ ‬الأسباب‭ ‬وإذا‭ ‬لم‭ ‬نرفع‭ ‬الأسباب‭ ‬أو‭ ‬نخفف‭ ‬منها‭ ‬ستستمر‭ ‬سلسلة‭ ‬الهروب‭ ‬وانتقال‭ ‬العامل،‭ ‬والعقاب‭ ‬ليس‭ ‬الطريق‭ ‬الصحيح‭ ‬للحد‭ ‬من‭ ‬الهروب،‭ ‬وإنما‭ ‬الحل‭ ‬رفع‭ ‬الأسباب‭.‬

وتابع‭: ‬“انتقال‭ ‬العامل‭ ‬أو‭ ‬هروبه‭ ‬هو‭ ‬انتقال‭ ‬قانوني‭ ‬يكفله‭ ‬القانون‭ ‬وهو‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬حقوق‭ ‬العامل‭ ‬ولن‭ ‬يتم‭ ‬توقيف‭ ‬ذلك‭ ‬ولا‭ ‬نستطيع‭ ‬أن‭ ‬نرجع‭ ‬إلى‭ ‬الوراء‭ ‬ونغير‭ ‬القانون‭ ‬ونقول‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬نسمح‭ ‬بانتقال‭ ‬العامل،‭ ‬فهذا‭ ‬حق‭ ‬من‭ ‬حقوق‭ ‬العامل‭ ‬والقانون‭ ‬لا‭ ‬يميز‭ ‬بين‭ ‬العامل‭ ‬في‭ ‬شركة‭ ‬أو‭ ‬المنزل،‭ ‬ويجب‭ ‬أن‭ ‬نستفيد‭ ‬من‭ ‬خبرة‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬عند‭ ‬وقف‭ ‬العمل‭ ‬بنظام‭ ‬الكفالة‭.‬

وتساءل‭: ‬أين‭ ‬تكمن‭ ‬المشكلة؟،‭ ‬مردفا‭ ‬أن‭ ‬شركات‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬حلت‭ ‬هذه‭ ‬المشكلة‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬تكلفة‭ ‬انتقال‭ ‬العامل‭ ‬أصبحت‭ ‬قليلة‭ ‬وتكلفة‭ ‬استجلاب‭ ‬العامل‭ ‬لا‭ ‬تزيد‭ ‬عن‭ ‬معاش‭ ‬شهر‭ ‬إلى‭ ‬شهرين،‭ ‬بيد‭ ‬أن‭ ‬المشكلة‭ ‬في‭ ‬انتقال‭ ‬العامل‭ ‬أو‭ ‬ما‭ ‬يسمى‭ (‬الهروب‭) ‬هي‭ ‬بشأن‭ ‬تكبّد‭ ‬صاحب‭ ‬العمل‭ ‬كلفة‭ ‬كبيرة‭ ‬على‭ ‬حسابه،‭ ‬فالحل‭ ‬يكمن‭ ‬في‭ ‬تقليل‭ ‬التكلفة،‭ ‬مقترحا‭: ‬“يمكن‭ ‬التوظيف‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬منصات‭ ‬إلكترونية‭ ‬كما‭ ‬يحصل‭ ‬مع‭ ‬الشركات،‭ ‬وهذا‭ ‬سيقلل‭ ‬التكلفة‭ ‬وإذا‭ ‬كانت‭ ‬هنالك‭ ‬ممارسة‭ ‬أو‭ ‬نية‭ ‬مبيتة‭ ‬للعامل‭ ‬فإن‭ ‬الخسارة‭ ‬ستكون‭ ‬قليلة،‭ ‬وإنشاء‭ ‬شركة‭ ‬غير‭ ‬ربحية‭ ‬لاستقدام‭ ‬العمالة‭ ‬من‭ ‬الخارج‭ ‬والتأمين‭ ‬عليها‭ ‬وإعطائهم‭ ‬دروس‭ ‬توعوية،‭ ‬وتقوم‭ ‬هذه‭ ‬الشركة‭ ‬بتوفير‭ ‬العمالة‭ ‬المنزلية‭ ‬للشركات‭ ‬التوظيف‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬التي‭ ‬تتعامل‭ ‬مع‭ ‬العاملين‭ ‬في‭ ‬البلد‭.‬