لا حاجة لرفع الرسوم حاليا بسبب تداعيات الجائحة
| محرر الشؤون المحلية
اعتبر مدير عام المدرسة الأهلية محمد حبيب أنه لا حاجة لرفع الرسوم في الوقت الجاري، وذلك كاستجابة طبيعية لتأثير تداعيات الجائحة على الحياة العامة.
وقال “قرر مجلس الأمناء وبعد دراسة معمقة منح نسب تخفيض مجزية كانت ضمان حصول ولي الأمر على تخفيض 20 % على الأقل من مجمل الرسوم السنوية، ثم تم إعطاءهم تخفيضا إضافيا زيادة على ذلك بمقدار 10 % لرسوم 3 أشهر، وكذلك التعامل مع بعض الحالات الأسرية المتضررة بسبب الجائحة والتي تم تقديم تخفيضات خاصة لها”.
وبين أن المدرسة الأهلية كمدرسة وطنية خاصة تنظر إلى نفسها على أنها مشروع وطني يساهم في تحقيق النهضة التعليمية والتربوية على أرض مملكة البحرين قبل أن يكون مشروعًا ربحيًا، لذلك منذ بداية الجائحة قرر مجلس أمناء المدرسة أهمية أن تعمل المدرسة كفريق واحد ضمن فريق البحرين من أجل 3 أمور كبرى، علمًا أن التطرق لهذه الأمور وتوضيحها يكشف حجم الإنفاق المالي خلال فترة الجائحة”.
وأضاف حبيب أن المدرسة ومن أجل التصدي لمكافحة وباء الكورونا فقد بذلت كل الجهود اللازمة بخصوص ذلك، وهذا تطلب بنية تحتية مغايرة كليًا للبيئة الاعتيادية للمدرسة، إضافة إلى أن التفاعل والاستجابة المرنة لتطلعات أولياء الأمور والتوجيهات الرسمية للتعامل مع آثار الوباء على الجوانب الاقتصادية لأولياء الأمور.
ولفت إلى أن “الدعم الحكومي للمدارس الخاصة يعبر عن نظرة ثاقبة متميزة على مستوى العالم، وساعدنا كثيرا في هذا المجال”، معبرًا عن شكره للجهود الحكومية لمساهمتها بشكل فاعل وإيجابي في تلمس احتياجات المدارس.
وأردف أن “القرار الأهم الذي يتوّج الأمرين السابقين في وجهة نظرنا وهو أن نتحمل مسؤولية استثنائية وتاريخية وطنية ومهنية وأخلاقية بامتياز في بذل كل الجهود الممكنة تجاه استمرارية تعلّم حقيقي ذي جودة عالية يضمن إكسابهم كل كفايات التعلم بالمنهج للطلبة”.
وقال “من الوهلة الأولى شاركنا جميع أولياء الأمور بهذه الرؤية الاستراتيجية التي استندت على مجموعة من المبادئ والأسس التربوية، وقد تم ترجمتها إلى ممارسات عملية بعيدًا عن التنظير، منها رفع مستوى توقعاتنا جميعًا تجاه قدرات طلبتنا وطالباتنا في الأوضاع الحالية الاستثنائية بكل فئاتهم حتى صفوف المراحل الدنيا، فهم يمتلكون العديد من القوى الفطرية الخلاقة التي تمكنهم من أن يظهروا إبداعًا متميزًا، ويتمكنوا من الاندماج في مواصلة تعلمهم عن بُعد أو بشكل مزدوج، وبإمكانهم التعامل مع التقنية وتنظيم ذواتهم ووقتهم من خلال تطوير مهارات جديدة، وخلق ممارسات وعادات تعلم إيجابية من نوع مختلف تتوافق مع طبيعة تحديات المرحلة”.
وبين أن المدرسة قامت بعقد ورش مستمرة لتدريب الطلبة وجميع أولياء أمورهم على كل الأمور التقنية والبرامج والأساليب باعتبارها ثقافة تعلم جديدة، إلى جانب العمل على تمكين طلبة وطالبات المدرسة الأهلية من مواصلة تعلمهم الفعّال وبجودة عالية من خلال توفير نماذج تعلم مختلفة سواءً بالحضور المزدوج أو من خلال التعلم من بعد، على منصات آمنة Microsoft Teams والمحافظة على أيام التمدرس اللازمة، وكذلك تم توفير لمن اختار التعلم المزدوج Hybrid Learning الفرصة للدراسة بالحضور الشخصي بنسبة 50 % من أيام التمدرس وجهًا لوجه في المدرسة مع الأخذ بكل الاحترازات.
وأضاف “تم الاستمرار في تدريس كل المواد الدراسية بجميع كفاياتها دون شطب أي كفاية من الكفايات؛ وذلك حرصًا على أن لا تحدث فجوات تعلم حرجة تؤثر على فعالية التعلم المستقبلي للطلبة أو مواصلة تعلمهم في المراحل اللاحقة. كما أن المدرسة اتخذت قرارات عملية مهمة في مجال إثراء المناهج أو اكتشاف الموهوبين ورعايتهم أو تقديم برامج تنمية الإبداع، ومهارات الحياة و الـ STEAM وغيرها، إضافة إلى ضمان انتظام حضور الطلبة ومتابعة أدائهم بانسيابية”.
وأشار إلى أن المدرسة قامت بالتركيز على عمليات التعلم وجعل الطالب والطالبة محور الاهتمام بالعملية التربوية سواء عن بعد أو أثناء الحضور الشخصي، لذا فإن كل المعلمين والمعلمات ملتزمون بتقديم التغذية الراجعة والدعم اللازم لهم من أجل تعزيز الفهم والإتقان لديهم، وهذا تطلب إنفاقا ماليا من أجل التدريب المستمر وتوفير الموارد الرقمية وغيرها، إضافة إلى الاستمرار في تقديم الدعم التربوي والتعليمي اللازم وفقًا لخطط التعلم الفردية والمعدة من قبل قسم التربية الخاصة بالمدرسة، هذا وسيكون الدعم والتدريس بصورة فردية (واحدا إلى واحد) أو في مجموعات صغيرة من أجل ضمان التعلم للجميع في المدرسة.
وعن تطوير البنى التحتية المتطورة والحديثة المرتبطة، بين حبيب أن المدرسة قامت بتطويرها تزامنا مع طبيعة التعلم الجديد المرتكز على التقنيات الرقمية في زمن قياسي وبشكل سريع دون انقطاع للتدريس، مع توفير البيئة الافتراضية الآمنة التي تيسر عملية التعلم النشِط لكل من الطلبة والطالبات، وتشجعهم على أن يكونوا منتجين للمعرفة، ويمتلكون المهارات اللازمة لذلك على نحو يراعي خصوصياتهم وقدراتهم.
قدرات رقمية
وقال “طلبتنا اليوم ليسوا كما كانوا قبل الجائحة، فهم اليوم يمتلكون قدرات رقمية وتقنية ويمارسون أدوارًا متقدمة على صعيد التعلم وخلق عادات تعلم إيجابية وتطور شخصي وأكاديمي منقطع النظير، صحيح أن ذلك كان يمثل أعباء مالية كبيرة وطارئة لكننا نظرنا لها بشكل إيجابي، فهي تحديات وصعوبات ودورنا في كيفية تحويلها لفرص نمو وتطوير على المستوى المؤسساتي للمدرسة بكل مكوناته، وبالتالي هو نجاح واستثمار في آن واحد، وتطوير أنظمة الجودة الداخلية في المدرسة والقيام بالعديد من الدراسات التربوية المتخصصة وعمليات تقييم ذاتية مستمرة أولًا بأول”.
وأشار إلى أن المدرسة الأهلية كانت حريصة حتى على مستوى قياس مستويات دافعية التعلم لدى طلبة المدرسة الأهلية، الذي أظهر ارتفاعًا عاليًا ومشرفًا يعكس جهود المدرسة بكل مكوناتها وأقسامها بدءًا من مجلس الأمناء وانتهاءً بالشراكة الاستراتيجية المتميزة مع أولياء الأمور، لافتًا إلى تقديم برامج متنوعة للطلبة من أجل مساعدتهم على تخطي الآثار النفسية والاجتماعية الناجمة عن تأثير الوباء، بأساليب حديثة يقدمها مختلف أقسام المدرسة وعلى رأسها الإرشاد الاجتماعي.