الدوسري: المملكة نموذج استثنائي في تبني لغة الحوار والوسطية

البحرين مرشح قوي لصياغة ملامح الاتفاقية الدولية لرفض خطاب الكراهية

| محرر الشؤون المحلية

أشاد‭ ‬عضو‭ ‬لجنة‭ ‬الشؤون‭ ‬الخارجية‭ ‬والدفاع‭ ‬والأمن‭ ‬الوطني‭ ‬بمجلس‭ ‬النواب‭ ‬النائب‭ ‬بدر‭ ‬الدوسري‭ ‬بالتوجيه‭ ‬الملكي‭ ‬السامي‭ ‬لعاهل‭ ‬البلاد‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬بإعداد‭ ‬مشروع‭ ‬قانون‭ ‬جديد‭ ‬وشامل‭ ‬لمكافحة‭ ‬خطاب‭ ‬الكراهية‭ ‬والتطرف‭ ‬وازدراء‭ ‬الأديان‭ ‬في‭ ‬وسائل‭ ‬التعبير‭ ‬عن‭ ‬الرأي‭ ‬بجميع‭ ‬صورها‭ ‬وأشكالها‭ ‬التقليدية‭ ‬والمستحدثة‭. ‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التوجيه‭ ‬الملكي‭ ‬السامي‭ ‬جاء‭ ‬ليدعم‭ ‬الجهود‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬نشر‭ ‬قيم‭ ‬الاعتدال‭ ‬والتسامح‭ ‬وثقافة‭ ‬السلام‭ ‬والحوار‭ ‬بين‭ ‬جميع‭ ‬الأديان‭ ‬والثقافات‭ ‬والحضارات،‭ ‬والتصدي‭ ‬للأفكار‭ ‬المتشددة‭ ‬المغذية‭ ‬للفتن‭ ‬والعنف‭ ‬والإرهاب،‭ ‬لتكون‭ ‬بذلك‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬الريادة،‭ ‬كعادتها،‭ ‬ومتكئة‭ ‬على‭ ‬أرث‭ ‬طويل‭ ‬من‭ ‬التعايش‭ ‬الإنساني‭ ‬الفريد‭ ‬بين‭ ‬جميع‭ ‬مكونات‭ ‬المجتمع‭.‬

وثمن‭ ‬الدعوة‭ ‬الملكية‭ ‬السامية‭ ‬للمجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬إلى‭ ‬إقرار‭ ‬اتفاقية‭ ‬دولية‭ ‬لتجريم‭ ‬خطابات‭ ‬الكراهية‭ ‬الدينية‭ ‬والطائفية‭ ‬والعنصرية‭ ‬بجميع‭ ‬صورها‭ ‬وأشكالها،‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬مكافحة‭ ‬جرائم‭ ‬الإسلاموفوبيا‭ ‬ومعاداة‭ ‬الأجانب‭ ‬والمسلمين،‭ ‬ومنع‭ ‬إساءة‭ ‬استغلال‭ ‬وسائط‭ ‬الإعلام‭ ‬والمعلومات‭ ‬وشبكات‭ ‬الإنترنت‭ ‬والتواصل‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬والفضاءات‭ ‬المفتوحة‭ ‬في‭ ‬بث‭ ‬الشائعات‭ ‬أو‭ ‬التحريض‭ ‬على‭ ‬التطرف‭ ‬أو‭ ‬العنف‭ ‬والإرهاب‭.‬

وأكد‭ ‬أنه‭ ‬بفضل‭ ‬الرؤى‭ ‬الثاقبة‭ ‬لعاهل‭ ‬البلاد‭ ‬كداعم‭ ‬رئيس‭ ‬للتسامح‭ ‬الديني‭ ‬والتعايش‭ ‬السلمي،‭ ‬فإن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬اليوم‭ ‬مرشّحة‭ ‬بقوة‭ ‬لأن‭ ‬تكون‭ ‬مساهمًا‭ ‬رئيسًا‭ ‬في‭ ‬صياغة‭ ‬بنود‭ ‬وملامح‭ ‬الاتفاقية‭ ‬الدولية‭ ‬التي‭ ‬دعا‭ ‬جلالته‭ ‬إلى‭ ‬إقرارها‭ ‬لتجريم‭ ‬خطابات‭ ‬الكراهية‭ ‬الدينية‭ ‬والطائفية‭ ‬والعنصرية‭ ‬بجميع‭ ‬صورها‭ ‬وأشكالها،‭ ‬مدعومةً‭ ‬بتاريخ‭ ‬البحرين‭ ‬العريق‭ ‬في‭ ‬عيش‭ ‬أتباع‭ ‬جميع‭ ‬الأديان‭ ‬ومن‭ ‬مختلف‭ ‬الأعراق‭ ‬في‭ ‬سلام‭ ‬ووئام‭ ‬نال‭ ‬إعجاب‭ ‬العالم‭.‬

وذكر‭ ‬أن‭ ‬التوجيه‭ ‬الملكي‭ ‬السامي‭ ‬سيكون‭ ‬له‭ ‬أكبر‭ ‬الأثر‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬المساعي‭ ‬الوطنية‭ ‬الحثيثة‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬غرس‭ ‬بذور‭ ‬التسامح‭ ‬الديني‭ ‬والتعايش‭ ‬السلمي‭ ‬واحترام‭ ‬الحريات‭ ‬الدينية‭ ‬والتصدي‭ ‬للأفكار‭ ‬المتعصبة‭ ‬للعنف‭ ‬والكراهية‭ ‬والتطرف‭. ‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬يجسد‭ ‬ما‭ ‬وصلت‭ ‬إليه‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬إذ‭ ‬أصبحت‭ ‬نموذجًا‭ ‬استثنائيًا‭ ‬في‭ ‬تبني‭ ‬لغة‭ ‬الحوار‭ ‬والوسطية‭ ‬وتقبل‭ ‬الآخر‭ ‬المختلف‭ ‬ونقله‭ ‬إلى‭ ‬العالمية،‭ ‬حتى‭ ‬تعم‭ ‬الفائدة‭ ‬على‭ ‬سائر‭ ‬الأمم‭ ‬والشعوب،‭ ‬وبما‭ ‬يسهم‭ ‬بصورة‭ ‬ملموسة‭ ‬في‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬خطابات‭ ‬الكراهية‭ ‬والعنصرية‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬الدين‭ ‬والمذهب‭. ‬

وقال‭: ‬إن‭ ‬البحرين‭ ‬كانت‭ ‬وما‭ ‬زالت‭ ‬سبّاقة‭ ‬في‭ ‬انتهاج‭ ‬أرقى‭ ‬الممارسات‭ ‬الإنسانية‭ ‬وأكثرها‭ ‬نبلًا،‭ ‬وما‭ ‬هذه‭ ‬التوجيهات‭ ‬الملكية‭ ‬السديدة‭ ‬إلا‭ ‬استكمال‭ ‬طبيعي‭ ‬لمنظومة‭ ‬التسامح‭ ‬الديني‭ ‬والتعايش‭ ‬السلمي‭ ‬التي‭ ‬تتبناها‭ ‬المملكة‭ ‬منذ‭ ‬القدم‭ ‬ووصلت‭ ‬إلى‭ ‬أوجّها‭ ‬في‭ ‬العهد‭ ‬الزاهر‭ ‬لجلالة‭ ‬الملك،‭ ‬لتجدد‭ ‬المملكة‭ ‬بذلك‭ ‬ريادتها‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬سنّ‭ ‬وتنفيذ‭ ‬تشريعات‭ ‬تخدم‭ ‬البشرية‭ ‬وتدعم‭ ‬تعزيز‭ ‬عناصر‭ ‬الأمن‭ ‬والسلام‭ ‬والتنمية‭ ‬المستدامة‭ ‬محليا،‭ ‬ونقلها‭ ‬إلى‭ ‬آفاق‭ ‬أرحب‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬المستويات‭ ‬العالمية‭. ‬

وذكر‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬يأتي‭ ‬تأكيدا‭ ‬آخر‭ ‬لحرص‭ ‬جلالته‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬التعايش‭ ‬السلمي‭ ‬العالمي‭ ‬وإعلاء‭ ‬رسالة‭ ‬الإنسانية‭ ‬جمعاء،‭ ‬وبما‭ ‬يتوافق‭ ‬مع‭ ‬مبادئ‭ ‬الإعلان‭ ‬العالمي‭ ‬لحقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬وتعاليم‭ ‬الإسلام‭ ‬والقيم‭ ‬الإنسانية‭.‬