الصيام في فرنسا.. بين الحذر ومنع التجمعات

| ترجمة: طارق البحار

للسنة‭ ‬الثانية‭ ‬على‭ ‬التوالي،‭ ‬تحتفل‭ ‬للا‭ ‬عائشة‭ ‬مجاهد‭ ‬بشهر‭ ‬رمضان‭ ‬المبارك‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ظروف‭ ‬الجائحة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬التحدث‭ ‬إلى‭ ‬بناتها‭ ‬عبر‭ ‬مكالمة‭ ‬فيديو،‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬الإفطار‭ ‬معا‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬الغرفة‭.‬

وعن‭ ‬ذلك‭ ‬تقول‭ ‬لصحيفة‭ ‬”arabnews.com‭ ‬”‭: ‬“ما‭ ‬نفتقده‭ ‬حقا‭ ‬هو‭ ‬المسجد‭ ‬والصلوات‭ ‬والإفطار‭ ‬معا،‭ ‬إنه‭ ‬ليس‭ ‬نفس‭ ‬الشيء‭ ‬كما‭ ‬تعودنا“‭.‬

بالنسبة‭ ‬لمجاهد‭ ‬وعائلتها،‭ ‬فإن‭ ‬الإيقاعات‭ ‬اليومية‭ ‬لشهر‭ ‬رمضان‭ ‬هي‭ ‬نفسها‭ ‬كل‭ ‬عام‭: ‬الصيام‭ ‬من‭ ‬الفجر‭ ‬إلى‭ ‬الغسق،‭ ‬ووجبة‭ ‬“الإفطار”‭ ‬والاحتفالية‭ ‬بالإفطار‭ ‬والصلوات‭.‬

لكن‭ ‬الجانب‭ ‬المجتمعي‭ ‬يشكل‭ ‬جزءا‭ ‬مركزيا‭ ‬من‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬بالنسبة‭ ‬للعديد‭ ‬من‭ ‬المسلمين،‭ ‬وفي‭ ‬فرنسا،‭ ‬التي‭ ‬تضم‭ ‬أكبر‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬السكان‭ ‬المسلمين‭ ‬في‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي،‭ ‬يسري‭ ‬حظر‭ ‬التجول‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬البلاد‭ ‬بسبب‭ ‬الجائحة،‭ ‬وان‭ ‬الصلاة‭ ‬الليلية‭ ‬في‭ ‬المسجد‭ - ‬وهي‭ ‬الدعامة‭ ‬الأساسية‭ ‬لشهر‭ ‬رمضان‭ ‬مستحيلة‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الجاري،‭ ‬وبدلا‭ ‬من‭ ‬ذلك،‭ ‬تبقى‭ ‬العائلة‭ ‬في‭ ‬منزلها‭ ‬في‭ ‬إحدى‭ ‬ضواحي‭ ‬باريس،‭ ‬وتخلي‭ ‬الطاولات‭ ‬لإفساح‭ ‬المجال‭ ‬في‭ ‬غرفة‭ ‬المعيشة،‭ ‬إذ‭ ‬يمكنهم‭ ‬وضع‭ ‬سجاد‭ ‬الصلاة‭.‬

وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬يقتصر‭ ‬“الإفطار”‭ ‬على‭ ‬العائلة‭ ‬المباشرة‭ ‬وأقرب‭ ‬الأصدقاء،‭ ‬وعادة‭ ‬ما‭ ‬تنضم‭ ‬بنات‭ ‬مجاهد‭ ‬البالغات،‭ ‬لكن‭ ‬في‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬يحتفلن‭ ‬بـ‭ ‬“الإفطار”‭ ‬في‭ ‬منازلهن‭. ‬ويقول‭ ‬زوجها‭ ‬عزيز‭ ‬مجاهد‭ ‬”قبل‭ ‬الجائحة‭ ‬كانت‭ ‬العائلة‭ ‬تفطر‭ ‬معا‭ ‬جميعا،‭ ‬ولكن‭ ‬الآن‭ ‬اليوم‭ ‬علينا‭ ‬أن‭ ‬نبقي‭ ‬أعدادنا‭ ‬منخفضة”‭.‬