اقتراح برغبة بإضافة ميزات لأصحاب العمل لتدريب الباحثين عن عمل وتوظيفهم
| ليلى مال الله
قدمت النائب سوسن كمال اقتراحا برغبة يتضمن منح ميزات إضافية لأصحاب الأعمال بخصوص برنامج دعم الأجور عند قيامهم بتدريب الباحثين عن عمل على رأس العمل وتوظيفهم لديهم في المنشأة ذاتها.
وتضمنت المذكرة الإيضاحية للاقتراح منح أصحاب العمل ميزات إضافية عند قيامهم بتدريب الباحثين عن عمل وتوظيفهم بعد ذلك وتتمثل تلك الميزات في التالي:
زيادة مدة الدعم، أو عن طريق الحوافز أو تقديم دراسات الجدوى المجانية، وغيرها. وضع نظام الحصص (كوتا) ليكون التدريب من خلال نسب معينة للباحثين عن عمل الذين سيخضعون للتدريب قياسا لمجموع الموظفين في الشركة.وجاء في اعتبارات المصلحة العامة المبررة لعرض هذا الاقتراح على مجلس النواب العمل على استدامة برنامج دعم الأجور المساهمة في تدريب الشباب البحريني بدلا من قضاء فترة الدعم في المنزل، وتعزيز أفضلية الموظف البحريني الباحث عن عمل.
ويهدف الاقتراح برغبة الى دفع أصحاب العمل لتقديم التدريب اللازم وفق المستوى المطلوب للموظف البحرينيوتعيينه، والاستفادة من أصحاب العمل لصقل شخصية البحرينيين في ريادة الأعمال، فضلا عن معالجة الأسباب الشائعة لمشكلة التسريح.
من جهته أوضح وزير العمل جميل حميدان رده على الاقتراح برغبة ان الجزء الأكبر من غايات المقترح متحققة على أرض الواقع ،وترى إعادة النظر في الجزء الآخر منه ،مفيدا بأن الوزارة تنفذ منذ عدة سنوات برنامج التدريب مع ضمان التوظيف والذي يهدف لتوظيف مجموعة من الباحثين عن عمل بعد تدريبهم واكسابهم عدة مهارات ضمن مختلف التخصصات ويشتمل البرنامج على التدريب النظري والتدريب العملي في المؤسسات التدريبية والتدريب على رأس العمل، ويكون التدريب بالاتفاق بين المنشآت التي تضمن توظيفهم بعد انتهاء البرنامج والمعاهد التدريبية بحيث يحصل الباحث عن عمل على شهادة احترافية أو مهنية وبعدها يتم توظيفه مباشرة.
وذكر الوزير ان عدد المستفيدين من برامج التدريب مع ضمان التوظيف خلال العام 2018 بلغ 485 مستفيدا وفي العام 2019 بلغ 700 مستفيدا فيما بلغ عدد المستفيدين في العام 2020 عدد 303 مستفيدا خلال الربع الأول وقد توقف البرنامج بعدها بسبب الظروف المتعلقة بجائحة فيروس كورونا وما صاحبها من إعادة توجيه الدعم من قبل صندوق العمل (تمكين).
وأكد حميدان ان الوزارة تعتزم ادماج 800 باحث عن عمل في هذا البرنامج خلال العام الحالي 2021 في حال تحسنت الأوضاع المتعلقة بجائحة فيروس كورونا واستأنف صندوق العمل (تمكين) دعم البرنامج.
وأضاف انه من غير العملي خلط برامج دعم الأجور للعاملين البحرينيين مع برامج التدريب حيث ان دعم الأجور للموظفين هو من أهم العوامل التي تشجع صاحب العمل على توظيف العمال الوطنية ،موضحا ان وضع قيود على برنامج دعم الأجور سوف يساهم في تقليل فرص البحرينيين بالتوظيف في منشآت القطاع الخاص ،وعليه من الصعب تطبيق المقترح بربط دعم الأجور للموظفين بالتدريب.
وتابع الوزير ان الغاية من برنامج دعم الأجور هو شراء نقص الخبرة أو التأهيل لدى الموظف الجديد وتحقيق الهدف بجعله موظف بكامل معايير التوظيف وليس ان يتم توجيه دعم الأجور لغرض الحصول على التدريب المؤقت.
من جانبها قالت النائب سوسن كمال "يظهر ردّ سعادة وزير العمل والتنمية الاجتماعية أن مقترحنا متحقق على أرض الواقع، لوجود برنامج "فرص" للتدريب على رأس العمل، ولكننا نودّ توضيح الفرق بين مقترحنا وما هو موجود حالياً، على أن يتاح العمل بالمقترح من دون إلغاء أية برامج سابقة كبرنامج دعم الأجور، وبرنامج فرص، فهي برامج ناجحة وينتظرها المزيد من النجاح والتطوير.
وأضافت "ما يجري وفق برنامج "فرص" هو أن تتكفل شركة ما بتدريب الباحثين عن عمل على رأس العمل مقابل تكلفة تدفعها وزارة العمل والتنمية الاجتماعية لتلك الشركة، ولا تكون الشركة بعد انتهاء التدريب ملزمة بتوظيف جميع المتدربين إنما جزء مختار منهم، بينما يميل مقترحنا لإتاحة الفرصة للمؤسسات الصغيرة أن تستقطب الباحث عن العمل، بحيث يرتبط بها أثناء حصوله على إعانة التعطل، مع ضمان التوظيف وفقاً للعقد المبرم."
وأوضحت كمال "ويكمن الفرق في أن مقترحنا يضيف خياراً للتدريب على رأس العمل أكثر توفيراً، ولا يكلف ميزانية وزارة العمل أية مبالغ، إنما بعض الحوافز المتفق عليها، بحيث تتم استفادة صاحب العمل من فترة تأقلم الموظف على بيئة العمل، واكتساب الباحث عن العمل من المهارات المكتسبة في فترة التدريب على رأس العمل المنتهي بالتوظيف."