وقف هدر المخزون السمكي وتلويث البيئة وقطع أرزاق البحارة

صيادون لـ “البلاد”: نبصم بالعشر على تغليظ عقوبة المخالفين بالبحر

أشاد صيادون بالقانون الذي سيعرض بجلسة النواب يوم غد الثلاثاء، والمعني بتشديد العقوبات على من يخالف قانون الثروة البحرية، موضحين أن الثروات البحرية الوطنية أضحت عرضة للاستنزاف بسبب منتهكي قوانين الصيد بالبحر، الذين أضروا بالصيادين وعوائلهم.

منتهكو البحر وقال رئيس جمعية قلالي للصيادين محمد الدخيل لمندوب “البلاد”: نحن من المؤيدين لهذا المشروع؛ لأنه سوف يكون لصالح الصيادين والبيئة معًا، وسوف يحافظ على ما تبقى من الثروة البحرية، ويوقف استنزاف خيرات بحار المملكة.

وأردف “رفع سقف المخالفات سيكون رادعًا للمخالفين، ونأمل استمرار الدولة في سن القرارات والقوانين الصارمة واللازمة والمنظمة للحفاظ على البيئة البحرية البحرينية التي عانت الكثير بسبب منتهكي البحر وثرواته”.

ولفت الدخيل إلى ضرورة تغليظ العقوبات على مستخدمي “شباك النايلون” لأنه يجرف خيرات البحر من صغير السمك وكبيره، يضاف إليها أنه يترك المخلفات منها في البحر، مدمرة البيئة البحرية؛ لأنها غير قابلة للتحلل، وإن ظلت هنالك لمئات السنين، فضررها الفادح والمباشر لمواطن الأسماك يستمر لعشرات السنين”.

وأكد أن زيادة القوانين المنظمة لعمل الصيد بالبحر، والمانعة للتجاوزات الحاصلة هنالك، ضرورة ملحة، وبشكل إلزامي على جميع الصيادين.

واختتم بأن “الحل يكمن في تطبيق قانون النوخذة البحريني، وأن يكون صاحب الرخصة هو الموجود على ظهر السفينة، سواء البانوش أو الطراد”.

فئة مستفيدة بدوره، قال نائب رئيس الصيادين المحترفين عبدالأمير المغني إن القوانين هي التي تسيّر أمور الحياه، وعدم تطبيقها به إزعاج لبعض المستفيدين بشكل فردي على حساب غيرهم، مغلقين بذلك طرق الصيد على غيرهم، لأنهم يسيرون بشكل غير مشروع.

وأضاف المغني “بالنسبة مثلا لقرار حظر صيد الروبيان والذي صدر العام 1980 ونؤكد أهميته دائمًا، إلا أنه لم يطبق بشكل فعلي، وكان يوقف أصحاب التراخيص ليعمل بعدها المخالفين غير المرخصين، ومع الوقت تزايدوا بشكل كبير”. وتابع “عدم وجود القوانين أو التأخر في تنفيذها أو تطبيقها، به ضرر كبير على المخزون البحري من الأسماك، وعلى الصيادين انفسهم، خصوصًا الملتزمين بالقوانين والشروط المنظمة لعمل الصيد، وعليه فنحن نؤكد أهمية تغليظ العقوبات لكل التجاوزات التي تحدث بالبحر، إحقاقا للعدالة بين الصيادين، وحفاظا على المخزون الوطني من الثروات البحرية”.

وأنهى المغني بالقول “نبصم بالعشرة على أي قوانين تنظم الصيد بالبحر، وتحافظ على مقدرات وثروات الأجيال القادمة”.

التنظيم مطلوب من جهته، أكد نائب رئيس جمعية سترة للصيادين حسن محمد اضرابوه ضرورة أن تتناسب العقوبات مع طبيعة الجرم الحاصل في البحر، وأن تراعي حال المحترفين الصيادين في رسوم مبلغ المخالفة، مبينًا أن عملية التنظيم مطلوبة للحفاظ على الثروات البحرية، ووقف هدرها وتدميرها.

وأضاف اضرابوه “نحن ضد المخالفين الذين يدمرون البيئة البحرية بأي شكل كان، سواء عبر دفان البحر، أو تلويث مياه البحر، أو بممارسة مخالفات الصيد الغير القانونية، أو بعدم الالتزام بأوقات منع الصيد وغيرها، لأن بذلك تجاوز والتفاف على الأنظمة القائمة، وإضرار بالبيئة، وعدم تحقيق العدالة والمساواة بين الصيادين”.

وقف الانتهاكات إلى ذلك، قال البحار إبراهيم البوعينين إن تغليظ العقوبات على المتجاوزين في البحر أمر مطلوب، خصوصا مع حجم الانتهاكات الراهنة وأبرزها صيد الروبيان بكميات هائلة في موسم الحظر، لافتا إلى أن منهم من يدخل البحر بقوارب هواة، وبحيث لا تمثل مصادرتها لهم أي ضرر.

وختم البوعينين قائلا “التشديد على العقوبات لن يطال المتجاوزين فحسب، بل هو أمر سيسهم في وقف هدر الثروات الوطنية، والحد من ظاهرة انقراض الأسماك التي منها البرطام والصافي الصنيفي، وباقي الأسماك باتت محدودة، خصوصا الموسمية منها”.