يوم الضمير... بذرة الخير وإن غاب صاحبها

| يوسف البوري

في‭ ‬يوم‭ ‬الضمير‭ ‬الدولي‭ ‬نستذكر‭ ‬بكل‭ ‬فخر‭ ‬واعتزاز‭ ‬الراحل‭ ‬الكبير‭ ‬طيب‭ ‬الله‭ ‬ثراه‭ ‬الأمير‭ ‬خليفة‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬رحمه‭ ‬الله،‭ ‬فهذه‭ ‬المناسبة‭ ‬هي‭ ‬إحدى‭ ‬مآثره‭ ‬ومبادراته‭ ‬الرائعة‭ ‬التي‭ ‬امتدت‭ ‬للعالم‭ ‬وساهمت‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬مبادئ‭ ‬وقيم‭ ‬الإنسانية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬عالم‭ ‬أكثر‭ ‬أمنا‭ ‬وسلاما‭ ‬واستقرارا‭.‬

وليكون‭ ‬هذا‭ ‬اليوم‭ ‬وسيلة‭ ‬وحافزا‭ ‬لتعبئة‭ ‬جهود‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬بانتظام‭ ‬لتعزيز‭ ‬قيم‭ ‬السلام‭ ‬والتسامح‭ ‬والتعايش‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬بناء‭ ‬عالم‭ ‬مستدام‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬الحب‭ ‬والسلام‭ ‬والوئام،‭ ‬وتأكيدا‭ ‬على‭ ‬المبادئ‭ ‬الإنسانية‭ ‬الخيرة‭ ‬والرفيعة‭ ‬التي‭ ‬حرص‭ ‬الراحل‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬منطلقا‭ ‬ومحركا‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬خلق‭ ‬إرادة‭ ‬عالمية‭ ‬تشيع‭ ‬روح‭ ‬المحبة‭ ‬والتعايش‭ ‬وتزيل‭ ‬أسباب‭ ‬التوترات‭ ‬والصراعات،‭ ‬وتؤكد‭ ‬أهمية‭ ‬التمسك‭ ‬بالطرق‭ ‬السلمية‭ ‬لحل‭ ‬النزاعات‭.‬

إننا‭ ‬إذ‭ ‬نستذكر‭ ‬تلك‭ ‬المبادئ‭ ‬الرفيعة‭ ‬والرائعة‭ ‬التي‭ ‬وضعها‭ ‬الراحل‭ ‬الكبير،‭ ‬وما‭ ‬تحمله‭ ‬من‭ ‬قيم‭ ‬حضارية‭ ‬سامية‭ ‬نحن‭ ‬في‭ ‬أمس‭ ‬الحاجة‭ ‬إليها‭ ‬اليوم،‭ ‬فهي‭ ‬تستصرخ‭ ‬العالم‭ ‬بأسره‭ ‬لتعزيز‭ ‬قيم‭ ‬السلام‭ ‬والوئام‭ ‬وبث‭ ‬روح‭ ‬الطمأنينة‭ ‬وإشاعة‭ ‬الأمل،‭ ‬لتنعم‭ ‬شعوب‭ ‬العالم‭ ‬بالأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬وتنطفئ‭ ‬نار‭ ‬الحروب‭ ‬والصراعات‭ ‬التي‭ ‬تجتاح‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬زوايا‭ ‬هذا‭ ‬العالم،‭ ‬خصوصا‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الظروف‭ ‬الاستثنائية‭ ‬التي‭ ‬نعيشها‭ ‬جراء‭ ‬تفشي‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭ ‬وما‭ ‬خلفته‭ ‬من‭ ‬تداعيات،‭ ‬ما‭ ‬يستدعي‭ ‬يقظة‭ ‬الضمير‭ ‬الإنساني‭ ‬وتضافر‭ ‬الجهود‭ ‬العالمية‭ ‬كافة‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬التداعيات‭ ‬الكبيرة‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬إنقاذ‭ ‬الإنسانية‭ ‬من‭ ‬براثن‭ ‬الفقر‭ ‬والمرض‭ ‬والحروب‭.‬

وسيظل‭ ‬يوم‭ ‬الضمير‭ ‬الدولي‭ ‬الأثر‭ ‬الخالد‭ ‬والجميل‭ ‬للراحل‭ ‬الكبير‭ ‬وبذرة‭ ‬الخير‭ ‬التي‭ ‬تبقى‭ ‬وإن‭ ‬غاب‭ ‬صاحبها‭.‬