في معرض ردها على الملاحظات الواردة في تقرير لجنة التحقيق البرلمانية في الخدمات الطبية المقدمة

وزارة الصحّة: القطاع الصحي في المملكة قوي ومتماسك جدا ، ونفخر بالكوادر الوطنية

| وزارة الصحة

لا زيادة مضطردة في الأخطاء الطبية، حالتين في 2018 وحالة في 2019 ومثلها في 2020  مشكلة نقص الأدوية مشكلة عالمية، وجملة من الإجراءات لتوفير الأدوية بشكل مستمر فتح عيادات مسائية للتخصصات ذات الفترات الطويلة وزيادة الطاقة الاستيعابية لبعض التخصصات  ابتعاث (36) طبيباً لزيادة الأطباء الاستشاريين في التخصصات الدقيقة، وابتعاث (15) طبيباً في 2021.

 

أكّدت وزارة الصحة في معرض ردّها على الملاحظات الواردة في تقرير لجنة التحقيق البرلمانية في الخدمات الطبية التي تقدّمها الوزارة، حرصها على الاستمرار في تقديم خدمات صحية ذات جودة عالية، وذلك وفق منظومة حكومية موحدة، من خلال أنجع السياسات الصحية وأحدث الاستراتيجيات العلاجية وبما يمكّنها من مواكبة المستجدات والتطورات العالمية، حيث أشادت المنظّمات الدولية بصلابة المنظومة الصحيّة في مملكة البحرين وكفاءة خدماتها في مواجهة جائحة فايروس كورونا كوفيد 19.

وشددت وزارة الصحّة على أن القطاع الصحي في المملكة قوي ومتماسك، ويشهد على الدوام نقلة نوعية في سبيل توفير التقنيات الحديثة الكفيلة بتحسين ورفع مستوى جودة الخدمة العلاجية للمرضى، والتي يقوم على تقديمها كوادر وطنية مؤهلة ومدربة، أثبتت ومن خلال مواقعها في الصفوف الأمامية لمكافحة جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) قدرتها على مواجهة التحدّيات، واستمرارها ببذل جهودها لضمان تقديم أفضل الخدمات.

وبخصوص الملاحظات المتعلّقة بمحور الأخطاء الطبية الحاصلة في المستشفيات والمراكز الصحية، نوّهت الوزارة إلى أنّه تم تحقيق هدف عدم زيادة الأخطاء الطبيّة، حيث أثبتت الاحصائيات بأنه في 2018 تبيّن وجود حالتين ثبت فيهما خطأ طبي، وفي عام 2019 تبين وجود حالة واحدة وكذلك في العام 2020 حالة واحدة، علماً بأن الوزارة تعمل على تسجيل كافة الأخطاء الطبية والحوادث العرضية التي تقع في المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية.

وأضافت الوزارة أنّ تقديم الشكاوى لا يعني بالضرورة زيادة في الأخطاء الطبية، كما أنّ تقرير ذلك الفعل على أنه خطأ طبي راجع إلى اللجان الفنية بالهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية المعنية بتقرير الأخطاء الطبية بعد التحقيق فيها، وعليه وحسب الوقائع المسجلة لم يتبين زيادة في الأخطاء الطبيّة.

وأشارت الوزارة إلى أن تقييم جميع العاملين في القطاع الطبي من أطباء وممرضين يتم بشكل دوري سواء من الناحية الفنية المهنية أو من الناحية الوظيفية طبقاً لقانون الخدمة المدنية ولائحته التنفيذية، كما أنّه لم يثبت وجود علاقة بين الأخطاء الطبية وتبديل النوبات، إلا أن الوزارة قامت بوضع سياسة للتمريض حول آلية العمل خلال تبديل النوبات، وتجري حالياً مراجعة كافة السياسات التي تتعلق بجميع آليات أداء العمل بما فيها سياسة تبديل النوبات وذلك في ظل التسيير الذاتي للمستشفيات الحكومية ومراكز الرعاية الصحية.

وفيما يتعلّق بمحور تكرار وجود النقص في الأدوية، تؤكّد الوزارة أنّ مشكلة نقص الأدوية ليست عدم توفر الميزانية اللازمة بل بسبب الصعوبات الفنيّة والمعوقات اللوجستية في شراء الأدوية وتوريدها مما قد تتسبب في تأخير وصول الشحنات، نتيجة تأخر بعض الشركات في التوريد، أو إيقاف تصنيع بعض المواد من بلد المنشأ، أو إلغاء بعض الأدوية وتحديد قوائم الأدوية حسب البروتوكولات العلاجية، أو عدم اجتياز المستحضر لاختبارات التحليل في مختبر الجودة التابع للوزارة، أو عدم اجتياز بعض الأدوية للتحليل المختبري الخاص بجودتها أثناء مراحل التصنيع مما يؤدي إلى التأخير في وصول الشحنات المطلوبة والمطابقة للمواصفات.

وقالت الوزارة إنّ نقص الأدوية قد يسببه استغراق طلبات وإجراءات شراء وتوريد الأدوية الجديدة وقتاً من الزمن قد تطول لحين استكمال كافة الإجراءات، أو تأخر الموردين في تسليم الأدوية المطلوبة في أوامر الشراء بالرغم من تسليمهم إياهم قبل فترة لا تقل عن ثلاثة شهور، ممّا يعرضهم لإجراءات قانونية كدفع غرامة التأخير، ناهيك عن تغيير وكالة الشركات الصانعة من وكيل محلي إلى آخر مما يترتب عليه إعادة إجراءات الشراء والتعاقد.

وأضافت الوزارة بأنّ عدم قيام الصيدليات بتسجيل الأدوية غير المسجلة يتطلب توفير موافقة الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية عليها، ممّا قد ينتج عنه عدم توفّر الأدوية مؤقتاً، وكذلك اعتذار بعض الصيدليات عن توفير الأدوية المرساة عليها في المناقصات، وكذلك عدم توفرّ مجموعة من الأدوية في السوق المحلي بالرغم من توفر ميزانية الشراء، وما قد يسببه الازدياد المفاجئ في معدل الصرف والاستهلاك والذي يفوق الكميات المرصودة في مستودعات الوزارة.

وبهذا الخصوص اتخذت الوزارة عدداً من الإجراءات لتفادي النقص من خلال توفير نظام ربط الكتروني مع الصيدليات، إضافة إلى مشروع مراجعة استخدام الدواء وهو ما يعرف بمشروع DUR (Drug Utilization Review) والذي ينفذه المجلس الأعلى للصحة بالتعاون مع صيدليات المستشفيات الحكومية كمرحلة أولى، فيما سيتم إدخال المستشفيات الخاصة خلال مرحلة متقدمة من المشروع.

كما اتخذت الوزارة جملة من الإجراءات لتوفير الأدوية إلى ما بعد 2020، وذلك بدارسة تأثير جائحة كورونا على المخزون الحالي وبناء أساس توقعات الطلب على المخزون حسب الدراسة، إضافة لطرح مناقصة لتغطية الحاجة لسنة 2021 و2022، حيث تم طرح مناقصتين لتغطية الحاجة لبعض الأدوية، علماً بأنّه يتم بشكل دوري التدقيق على المخزون الحالي ومقارنته بدوران المخزون ومناقشة أي تغيير في الاستهلاك في لجنة الأدوية أو مع الطبيب المختص وذلك لضمان الاستخدام الامثل للموارد، مع التنويه إلى أنّه يجري العمل على تطبيق نظام الكتروني مكتمل يراقب عملية الصرف والاستلام والتخزين والذي يسمح بوجود تتبع واضح للدواء، وكذلك العمل مع شركاء الوزارة من منظومات صحية إقليمية ومحلية للتعرف على التحديات المحتملة وطريقة التعامل معها.

وبيّنت الوزارة إلى أنّه وفي حال حدوث نقص في الأدوية سيتم اتخاذ مجموعة من الحلول والخطوات، من خلال التعاون مع الشركات المصنعة وتوفير البدائل، والتفاوض مع الشركات المصنعة لمنع حدوث النقص في حال عدم توفر البدائل، حيث تم تشكيل فريق عمل للتخطيط المسبق ومراقبة السوق العالمي والمحلي لتجنب حصول النقص، إضافة للعمل على تطبيق نظام الكتروني يراقب عملية الصرف والاستلام والتخزين والذي يسمح بوجود تتبع واضح للدواء، لضمان الدقة في سلسلة التوريد وتدوير الأدوية.

وبشأن محور المواعيد الطبية التي تمنح للمرضى ومدد الانتظار الطويلة، كشفت وزارة الصحة عن  بدء إدارة مجمع السلمانية الطبي بالتعاون مع لجنة تطوير العيادات بدراسة التقليل من التأخير وذلك بفتح عيادات مسائية للتخصصات ذات الفترات الطويلة، وزيادة الطاقة الاستيعابية لبعض التخصصات لتقليل فترة انتظار المواعيد، حيث قامت بإعادة جدولة المواعيد البعيدة إلى العيادة المسائية الجديدة، مثل (المسالك البولية، الجهاز الهضمي، الامراض الجلدية، العيون والأنف والاذن الحنجرة)، كما تم تفعيل خطط لزيادة استيعاب المواعيد الجديدة وتقليل فترة الانتظار للحصول على أول موعد لتشمل أقسام أمراض القلب، مواعيد فحص القلب بالأشعة الصوتية، مواعيد جراحة العظام بكل تخصصاتها، إضافة لإنشاء عيادة للعظام بقسم الطوارئ للحصول على الخدمة بصوره فورية.

وأضافت الوزارة إلى أنّه تم زيادة مواعيد قسم الأطفال بكل تخصصاتها مثل (القلب، الجهاز الهضمي، الغدد الصماء، الأمراض المعدية، أمراض التنفس، الأطفال الخدج وغيرها)، مما ساهم بتقليل فترة الانتظار لأوقات قصيرة جداً بالذات للتخصصات التي لا تحتمل التأخير مثل القلب، علماً بأنّ هناك خطة لتحسين المواعيد لجميع الاقسام وسيتم تفعيلها بصورة ممنهجة، كما تم وضع ضوابط لتحويل المرضى من المراكز الصحية إلى مجمع السلمانية الطبي، وهي في طور المراجعة النهائية تمهيداً للاعتماد.

وقالت الوزارة إنّ شهر سبتمبر 2019 شهد بدء عملية مسح الملفات الورقية Scanning، وإرفاقها إلكترونياً في الملف الالكتروني للمرضى، وتم وقف استخدام الملفات الورقية، وهذا يتيح للمستخدمين حجز المواعيد بدون التقيد بمدة ثلاثة أيام بين المواعيد، كما تم تحديث نظام حجز المواعيد ليتسنى الحجز مكان الموعد الملغي في هذه الفترة، كما تم توفير خدمة طلب تأجيل مواعيد المرضى دون الحاجة للحضور شخصياً للمجمع، وذلك من خلال الخدمات الالكترونية على موقع الوزارة الإلكتروني، وعلى تطبيق Sehati، علماً بأنّ خاصية وآلية إعادة جدولة المواعيد أو إلغائها متوفرة في برنامج (I-Seha).

وبهذا الخصوص تؤكّد الوزارة استمرار وضع الحلول المناسبة لتسهيل الحصول على الخدمة في أقصر مدة ممكنة، وذلك من خلال الإجراءات الخاصة بتدريب الأطباء في التخصصات المحدودة وغير المتوفرة، وتفعيل برنامج العمل بنظام ساعات التفرغ، وفتح أكبر عدد ممكن من العيادات الصباحية والمسائية، وفتح عيادات يومية لمرضى الكسور، وفتح عدد (4) عيادات يومياً لأمراض النساء والولادة، وعيادات الأطفال، وعيادات السمعيات للأطفال والأشعة في مستشفى جد حفص، وفتح عيادة أمراض الجلدية في بعض المراكز الصحية، وفتح عيادات الأمراض المزمنة في جميع المراكز الصحية، وزيادة عدد المرضى على قوائم العيادات الخارجية لتضم حوالي (1200 مريض يومياً)، ودراسة شراء الخدمة من القطاع الصحي الخاص إن أمكن.

وأوضحت الوزارة بأنّ مجلس أمناء المستشفيات الحكومية بصدد مشروع إنشاء مبنى عيادات من خلال تطوير مبنى بنك البحرين الوطني الواقع ضمن مجمع السلمانية الطبي مما سيساهم في زيادة عدد غرف العيادات والإبقاء على الكفاءات الطبية المتواجدة بمجمع السلمانية الطبي، وبصدد مشروع إنشاء أربع غرف عمليات متكاملة تتبع غرف العمليات الرئيسية، وذلك في إطار خططها لتحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة للمرضى بمجمع السلمانية الطبي.

وفيما يتعلّق بمحور نقص الأطباء في المستشفيات والمراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة، شددت الوزارة على أنها تقوم بالتعيين على الوظائف الطبية بناءً على احتياجاتها وفق الشواغر والميزانية المتوافرة، وبناءً على أحكام قانون الخدمة المدنية ولائحته التنفيذية، حيث تم توظيف (179) طبيباً خلال الفترة من 2018-2020، منهم (150) طبيباً بحرينياً.

وأكدت وزارة الصحة بأنّه لا يوجد نقص بالأطباء في المستشفيات والمراكز الصحية بشكل عام، وإنما نقص في بعض التخصصات الدقيقة، علماً بأن توظيف الأطباء في الوزارة خاضع للاحتياجات وتوافر الشواغر والسقف الوظيفي وتوافر الميزانية.

وسعيًا من الوزارة لتنفيذ الاحتياجات التدريبية بالشكل المطلوب وزيادة الأطباء الاستشاريين في التخصصات الدقيقة لمجمع السلمانية الطبي، تم ابتعاث (36) طبيباً في الخارج خلال الأعوام 2018-2020، ومن المؤمل أن يتم ابتعاث حوالي (15) طبيباً خلال العام 2021.

ورغم تركيز الجهود حالياً على مكافحة جائحة كورونا، لم تلغ البرامج التدريبية، حيث يتم سنوياً قبول حوالي 80 طبيباً في برامج التدريب للتخصص في الأقسام الطبية المختلفة لتأهيل الكوادر الطبية المتخصصة.

وقالت وزارة الصحّة إنّه لا يوجد ما ينص على منع العمل لمدة 12 ساعة متواصلة عند حاجة العمل في وزارة خدماتية كوزارة الصحة خاصة أن ساعات العمل هذه تكون من ضمن السقف المحدد مسبقاً لكل موظف، كما أنّ الأطباء لا يعملون لمدة 12 ساعة بشكل متواصل، كي لا يؤثر ذلك على كفاءتهم في العمل أو سلامة المرضى أو جودة الخدمات الطبية المقدمة.