العالم سيواجه مشكلة نقص المياه بحلول 2030

يجب‭ ‬أن‭ ‬تبذل‭ ‬بلدان‭ ‬العالم‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الجهود‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الموارد‭ ‬المائية‭ ‬وإعادة‭ ‬النظر‭ ‬إلى‭ ‬تقييمها‭ ‬الصحيح‭.‬

جاء‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬تقرير‭ ‬أعدته‭ ‬منظمة‭ ‬اليونسكو‭ ‬الأممية‭ ‬بمناسبة‭ ‬حلول‭ ‬اليوم‭ ‬العالمي‭ ‬للموارد‭ ‬المائية‭.‬

ونقل‭ ‬التقرير‭ ‬عن‭ ‬مدير‭ ‬عام‭ ‬منظمة‭ ‬اليونسكو،‭ ‬أودري‭ ‬أزولي،‭ ‬قوله‭ ‬إن‭ ‬الماء،‭ ‬بصفته‭ ‬“الذهب‭ ‬الأزرق”‭ ‬هو‭ ‬أثمن‭ ‬مورد‭ ‬في‭ ‬الكرة‭ ‬الأرضية‭ ‬لا‭ ‬يتاح‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬لما‭ ‬يزيد‭ ‬عن‭ ‬ملياردي‭ ‬شخص‭. ‬ولا‭ ‬يعد‭ ‬الماء‭ ‬موردا‭ ‬ضروريا‭ ‬للبقاء‭ ‬على‭ ‬قيد‭ ‬الحياة‭ ‬فحسب‭ ‬بل‭ ‬ويلعب‭ ‬دورا‭ ‬صحيا‭ ‬واجتماعيا‭ ‬وثقافيا‭ ‬هاما‭ ‬في‭ ‬المجتمعات‭ ‬البشرية‭.‬

ويتضمن‭ ‬التقرير‭ ‬200‭ ‬صفحة‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬سعر‭ ‬الماء‭ ‬يجب‭ ‬ألا‭ ‬يقاس‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬سعره‭ ‬السوقي‭ ‬فحسب‭ ‬بل‭ ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬المنافع‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يجلبها‭ ‬انتشاره‭.‬

واعترف‭ ‬التقرير‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬بعدم‭ ‬وجود‭ ‬نموذج‭ ‬متفق‭ ‬عليه‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الجميع‭ ‬يسمح‭ ‬بإجراء‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬التقييم‭ ‬الموضوعي‭.‬

ويقول‭ ‬كاتبو‭ ‬التقرير‭ ‬إن‭ ‬هناك‭ ‬5‭ ‬جوانب‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬التقييم‭ ‬وهي‭ ‬تقييم‭ ‬منابع‭ ‬الماء‭ ‬وموارده‭ ‬والبيئات‭ ‬المائية‭ ‬وتقييم‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬المائية‭ ‬اللازمة‭ ‬لتخزين‭ ‬الماء‭ ‬والاستفادة‭ ‬منها‭ ‬واستخدام‭ ‬الماء‭ ‬المتكرر‭ ‬وخدمات‭ ‬تقديم‭ ‬ماء‭ ‬الشرب‭ ‬وتقييم‭ ‬الماء‭ ‬بصفته‭ ‬عاملا‭ ‬هاما‭ ‬في‭ ‬النشاط‭ ‬الاجتماعي‭ ‬والاقتصادي‭ ‬للسكان‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الجوانب،‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬جوانب‭ ‬ثقافية‭ ‬وروحية‭.‬

وحسب‭ ‬المعلومات‭ ‬الواردة‭ ‬من‭ ‬المصادر‭ ‬المستقلة‭ ‬التي‭ ‬أوردها‭ ‬التقرير‭ ‬فإن‭ ‬العالم‭ ‬سيواجه‭ ‬بحلول‭ ‬عام‭ ‬2030‭ ‬نقصا‭ ‬شاملا‭ ‬للمياه‭ ‬يقدر‭ ‬بنسبة‭ ‬40‭%‬‭ ‬وقد‭ ‬تتفاقم‭ ‬تلك‭ ‬الأوضاع‭ ‬نتيجة‭ ‬احتداد‭ ‬قضايا‭ ‬عالمية‭ ‬أخرى،‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬قضية‭ ‬الأوبئة‭.‬

وجاء‭ ‬في‭ ‬التقرير‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬السهل‭ ‬قياس‭ ‬قيمة‭ ‬الماء‭ ‬عند‭ ‬استخدامه‭ ‬في‭ ‬الزراعة‭ ‬والصناعة،‭ ‬فكيف‭ ‬يمكن‭ ‬تقدير‭ ‬قيمة‭ ‬443‭ ‬مليون‭ ‬يوم‭ ‬حينما‭ ‬يغيب‭ ‬خلالها‭ ‬التلاميذ‭ ‬عن‭ ‬المدرسة‭ ‬نتيجة‭ ‬الإصابة‭ ‬بأمراض‭ ‬لها‭ ‬علاقة‭ ‬بنقص‭ ‬الماء‭ ‬أو‭ ‬جودته؟