أول من أدخل اللهجة البحرينية إلى الأغنية الخليجية

الثقافة الشعبية ترد الاعتبار للشاعر المبدع "محمد بن حبتور"

أصدرت دار نشر بحرينية متخصصة في الثقافة الشعبية دیوان "قال ابن حبتور" وهو الشاعر الغنائي الشعبي "محمد بن حبتور البو فلاسة المهيري 1918-1978"، من أسرة الحبتور التي تواجدت في البحرين منذ بدايات القرن التاسع عشر، مع عدة قبائل وأسر وعائلات نزحت من الإمارات المتصالحة قديما "دولة الإمارات العربية المتحدة حاليا " وسكنت جزيرة البحرين، وأقام أكثرهم في جنوب مدينة الحد ولا يزال بعضهم قاطنيها حتى الآن، وقد أبدع هذا الشاعر ارتجالا نصوصا غنائية باللهجة البحرينية تغنى بها مطربو دول الخليج والجزيرة العربية واستطاعت أن تلامس وجدان كل طبقات المجتمع. وحسبما جرى عليه عرف النصوص الشعرية الشفهية في انتشارها ورواج تردیدها دون الاهتمام بذكر اسم مبدع النص ونسبته إلى قائله ظلت نصوص هذا الشاعر على مدى أكثر من نصف قرن تنسب إلى مغنييها، دون أن تدون أو توثق كتابيا.

 عمل الشاعر حارس أمن بمدرسة النعيم الابتدائية ثم حارسا بالمحكمة الشرعية في مبناها القديم بالمنامة، وعاش ظروفا اجتماعية صعبة من النكران والتجاهل وهضم الحقوق فكان يجهر بالشكوى في عدة مقابلات أجرتها بعض الصحف المحلية أواخر حياته، وقد تصدى الباحث البحريني مبارك عمرو العماري إلى جمع وتدوين وتحقيق نصوص بن حبتور الشعرية رغم شح مصادرها، واجتهد في التعريف بتفاصيل حياته وظروف مسيرته الفنية مع ذكر المغنيين الخليجيين الذين تغنوا بها منذ الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي وظلت تردد إلى اليوم وأشهرهم يوسف فوني، عبدالله سالم بوشيخة، حارب حسن ، محمد راشد الرفاعي، علي بن هزيم ، شمه داود، إبراهيم حبيب وحسين جاسم.

وقد تبنت الثقافة الشعبية للدراسات والبحوث والنشر برئاسة الشاعر علي عبدالله خليفة طباعة ونشر وتوزيع ديوان "قال ابن حبتور" كخطوة لإعادة الاعتبار لهذا الشاعر المبدع الذي يعد أول من أدخل اللهجة البحرينية إلى الأغنية الخليجية.