النعيمي عن الحسابات الاخبارية الالكترونية: فوضى وقصور بصناعة المحتوى

| توجان محمد لمبز - طالبة إعلام بجامعة البحرين

الكفاءات الإعلامية في مملكة البحرين، تتميز بوطنيتها وشغفها بالعمل والإبداع في سبيل إظهار الوجه الحضاري لبلدنا العزيز، ويعد الإعلامي والصحفي والمؤلف مهند سليمان النعيمي أحد أبرز هذه الوجوه الإعلامية الفاعلة، ومن رواد الإعلام الإليكتروني وله إسهاماته الواضحة في تطوير وكالة أنباء البحرين. وفي هذا اللقاء نسلط الضوء على تجاربه الهامة:

 

- الإعلام الإليكتروني حديث كيف فكرت خوضه مع إيلاف؟

تجربتي مع أول صحيفة عربية إليكترونية إيلاف كانت من أفضل التجارب بعدما بدأت أخطو خطوات سريعة في عالم الصحافة الورقية، وقد أتيحت لي الفرصة بأن أكون مراسل لها لسنوات عدة، اكتسبت خلالها المهارات في مجال صناعة المحتوى الالكتروني، والكتابة للانترنت وغيرها. ولقد تشرفت بترشيحي لهذه المهمة من قبل سعادة الأستاذ نبيل بن يعقوب الحمر استاذي وقدوتي في الحياة، فأتاح لي خوض التجربة وتشريف أسم مملكة البحرين في الصحافة العربية.

 

- ما صعوبة شرح هذا المجال الحديث للمصادر وقتها؟

بالطبع التعامل مع الاعلام الالكتروني يختلف عن التقليدي فعنصر الوقت والآنية هي الأساس، والتعامل مع النشر الفوري وتحقيق السبق كان هو التحدي الأكبر، وهو ما أعطاني القوة والدعم للتعامل مع المصادر وتفضيلها للنشر السريع عبر الاعلام الالكتروني.

 

- كيف تقيم تجربة الإعلام الإليكتروني؟

خوض هذه التجربة في السنوات الأولى من عمري المهني، مكنني من التخصص والإبداع فيه، وكانت هناك صعوبات حولتها إلى فرص واستثمرت في نفسي عبر تطوير مهاراتي، بالتدريب والدراسة والتخصص، حتى أصبح قادراً على خوض المنافسة، وهذا هو ما أبرز أسم (مهند النعيمي) في الصحافة الالكترونية.

 

-عالم السوشيال ميديا كان يعتبر جديد كيف فكرت في دخوله؟

أعشق التجارب والتحديات وكنت اقرأ وأحضر العديد من الورش والدورات التدريبية، التي كانت تستشرف بأن الاعلام الالكتروني هو المستقبل، فقررت أن أخطو هذه الخطوة عبر إنشاء (خبر عاجل البحرين)، كمجموعة إخبارية ثم تحول إلى صحيفة الكترونية، وكانت من أفضل التجارب التي لها الفضل فيما وصلت إليه اليوم. كما إن قصة عاجل البحرين تم توثيقها كأول تجربة لصحافة المواطن عبر الأجهزة الذكية، وكأول مجموعة إخبارية على مستوى الخليج والشرق الأوسط، وهو ما حفز الكثير في دول المنطقة لاستنساح التجربة وقتها وظهور العديد منها.

 

- الحسابات الإليكترونية الاخبارية حالياً كيف تنظر إليها؟

للأسف هناك فوضى إعلامية وقصور في صناعة المحتوى المتميز والتركيز على الانتقاد، ولكن ذلك لا يعني أنه لا يوجد صانعي محتوى، فقد شهدنا بروز أسماء لشخصيات ومجموعات أصبحت رقماً صعباً في العالم الافتراضي، وقادرة على تقديم محتوى يخدم البحرين وأهلها. ولكن يبقى الأهم وهو كيف يمكن أن نطور من أدواتنا لنستخدمها بطريقة تبني وتفتح المجال لأن نرتقي بالمجتمع وقيمه ونحقق تطلعات أبناءه.

 

- تكتنف أخبار السوشيال ميديا عدم الدقة هل أنت مع تقنينها؟

في ظل الفوضى الإعلامية أنا مع تقنين الصحف الالكترونية، أما منصات التواصل الاجتماعية فالقيود أصبحت صعبة جداً عليها ولا يمكن التحكم بها، ولكن الكل يعول على الحس الوطني والمسئول في المساهمة برفعة الوطن ورقيه وازدهاره. وتعد المصداقية في مواقع التواصل هاجس يؤرق العالم بأكمله وليس البحرين فقط، ويبقى وعي المواطن أو القارئ هو الرهان الحقيقي.

 

- كلفت بقيادة وكالة أنباء البحرين سابقاً ما هي أهدافك وقتها؟

كان هدفي الرئيسي هو إيصال صوت البحرين إلى دول العالم وإبراز إنجازاتها وما حققته القيادة والشعب على مدى سنوات طويلة، وليعرف العالم قصة نجاح شعب على مدى التاريخ، وخلال عملي بوكالة أنباء البحرين نجحنا كفريق عمل في تحقيق العديد من الإنجازات الإعلامية، واستطعنا أن نضعها على الخارطة العالمية، فأصبحت حاضرة في كل القمم الدولية ولها عضويات في مجالس إدارات المنظمات العالمية لوكالات الأنباء، ودشنا لغات جديدة وموقع متطور، إلى جانب الإنتاج النوعي للأخبار، وإطلاق خدمات الكترونية فعالة، وصناعة محتوى الكتروني إحترافي، وإنشاء مركز للتدريب، وتوقيع أكثر من 25 مذكرة تعاون واتفاقية في مجال إيصال صوت البحرين للعالم والتبادل الاخباري، كما تم تدشين منظومة إخبارية جديدة، وتخصيص مبنى متكامل للوكالة، وهذا لم يكن ليتحقق لولا الكفاءات البحرينية التي أخلصت في عملها ووضعت بصماتها.

 

- أنت بصدد إصدار كتاب حدثنا عنه؟

بفضل الله الآن لدي 5 إصدارات في مجال الصحافة والإعلام وهي: كتاب "التدريب الصحفي في البحرين.. واقع وتطلعات"، الصادر عن مؤسسة الأيام للنشر2009. و"وكالة أنباء البحرين صوت البحرين إلى العالم" في 2017. و"ألف باء تاء صحافة" 2018. و"RTV- البحرين – تاريخ أول تلفزيون ملون في الخليج" عام 2019. و"التلفزيون في البحرين 1972-2018" في 2019 أيضاً. وأعمل حالياً على الإصدار السادس والذي سيكون بعنوان "عندما تكلم الحديد.. هنا البحرين" كتاب يسلط الضوء على تاريخ الإذاعة في المملكة، كما قمت مؤخراً بإطلاق موقع يضم إصداراتي الأدبية الإعلامية وهي متاحة لجميع المهتمين والباحثين والدارسين في مجال الصحافة والإعلام في البحرين ودول العالم، عبر الموقع www.mohannad.org

- في الختام ماذا تقول؟ إذا كانت هناك كلمة فهي دعوة جميع طلاب الإعلام إلى تطوير مهاراتهم وخوض تجربة الإعلام الالكتروني  (إعلام المستقبل) والاستثمار في النفس، لأنها ستكون البوابة الرئيسية الأهم لدخولهم الحياة الإعلامية بعد التخرج، لقد أصبحت جميع المؤسسات الصحفية والإعلامية منصات تفاعلية، ومن يريد الالتحاق بها عليه أن يتمكن من احتياجاتها.