هيئة عليا للطب النفسي وحلول عاجلة للأخطاء الطبية
| محرر الشؤون المحلية
انتهت لجنة التحقيق البرلمانية بشأن الخدمات الطبية المقدمة من وزارة الصحة من إعداد مسودة التقرير؛ تمهيدا لإقرار الصياغة النهائية له، قبل عرضه على طاولة مجلس النواب.
وحملت اللجنة وزارة الصحة مسؤوليتها عن محاور التحقيق التي اضطلعت بها اللجنة والمتمثلة في الأطباء الطبية، ونقص الأدوية، وتأخر المواعيد، ونقص الأطباء في المستشفيات والمراكز الصحية.
وأكدت اللجنة عدم كفاية الإجراءات المتخذة من وزارة الصحة حيال الأخطاء الطبية الحاصلة في المستشفيات والمراكز الصحي، بدلالة استمرار وزيادة الأخطاء الطبية.
وأشارت إلى ضعف أداء إدارة المخاطر في الرعاية الأولية والثانوية في المستشفيات والمراكز الصحية، بدلالة استمرار الأخطاء الطبية إلى الحد الذي نجم عنها حدوث بعض الوفيات نتيجة الإهمال الجسيم من بعض الأطباء وهيئة التمريض في المستشفيات الحكومية.
ولفتت إلى ضعف التواصل بين الأطباء وهيئة التمريض أثناء تبديل النوبات وهو ما قد ينجم عنه حدوث مزيد من الأخطاء الطبية.
نقص الأدوية
وأشارت اللجنة إلى استمرار النقص الشديد في بعض الأدوية في الصيدليات والمستشفيات والمراكز الصحية، مع عدم وجود خطة واضحة من الوزارة لسد العجز الشديد في بعض الأدوية.
وأوضحت أن نقص في عدد الصيادلة في صيدليات المراكز والمستشفيات يؤدي إلى ازدحام المرضى على الصيدليات واستغراقهم وقتا أطول للحصول على الدواء.
ولفتت إلى عدم وجود خطة واضحة لمخزون الأدوية لتجنب حالات النقص الشديد في بعض الأدوية في حال نفاد المخزون منها.
وذكرت أن نقص الأدوية يؤدي لاستبدالها بأدوية أخرى ذات تأثير طبي أقل ولها أعراض جانبية، إضافة إلى عدم توافر أدوية الأمراض المزمنة (كأدوية الكلى) والتي يتم صرفها شهريا بصيدليات المراكز الصحية.
وأكدت ضعف الإجراءات التي تتخذها الوزارة بشأن الموردين الذين يتأخرون في تسليم الأدوية والصيدليات التي تعتذر عن عدم توفير الأدوية المرساة عليهم في المناقصات بعد استلامهم أوامر الشراء.
ولفتت إلى عدم وجود نظام إلكتروني فعال يربط مخازن الأدوية الرئيسة وجميع مخازن الأدوية الفرعية.
نقص الأطباء
وذهبت اللجنة إلى عدم وجود خطة واضحة من الوزارة لتقليل زمن المدد الممنوحة للمرضى لمراجعة المستشفيات والمراكز الصحية، فضلا عن زيادة عدد المرضى بالطوارئ إلى حد عدم استيعاب الغرف لهم.
وأشارت إلى عدم وجود أسرة للأمهات المرافقات لأطفالهن المرضى المحجوزين بقسم الأطفال بمجمع السلمانية الطبي، حيث يبيتون على كراسي قديمة ومتهالكة.
ولفتت إلى قلة عدد غرف العمليات بالمستشفيات التابعة للوزارة، ما يؤثر على طول المواعيد الممنوحة للمرضى لإجراء العمليات لهم.
سجلت اللجنة نقص الأطباء في المستشفيات والمراكز الصحية، وطول فترات عملهم، ما يؤثر عليهم ذهنيا وبدنيا وينعكس على جودة الخدمة الطبية.
وأشارت إلى ملاحظتها قلة الأطباء من ذوي التخصصات الدقيقة، فضلا عن قلة عدد الأطباء الذين يتم توظيفهم سنويا، وقلة عدد الأطباء في مجمع السلمانية الطبي، حيث يعاين الطبيب المختص 50 حالة مرضى سكلر يوميا.
توصيات اللجنة
وبناء على هذه الملاحظات حددت اللجنة 58 توصية ومقترح كان أبرزها:
- إنشاء هيئة وطنية عليا للطب النفسي.
- تحديد غرف خاصة لمرضى السكلر لكلا الجنسين.
- توفير أطباء مختصين بالمراكز الصحية لتقليل مدد الانتظار في الطوارئ.
- تثبيت الأطباء المتدربين بشكل مبكر.
- توفير خط ساخن للوقاية من الانتحار.
- وضع حلول سريعة وحاسمة لوقف الأخطاء الطبية.
- زيادة غرف العمليات في المستشفيات التابعة لوزارة الصحة وزيادة عدد الأسرة.
- ضرورة تقليل عدد ساعات عمل الأطباء في المراكز الصحية.
- توفير خطة واضحة لسد النقص الشديد في بعض الأدوية.
- توفير نظام إلكتروني يربط بين مخازن الأدوية الرئيسة وجميع مخازن الأدوية الفرعية.
- زيادة عدد الأطباء الاستشاريين.
- زيادة عدد الأطباء الذين يتم توظيفهم سنويا، والتوسع في الاستعانة بالكوادر الوطنية.
- ضرورة رفع وتأهيل مباني بعض المراكز الصحية القديمة والمتهالكة.
- توفير وحدة للرعاية المتنقلة بالمراكز الصحية.