المقدمات المعرفية الكبرى لمفهوم التسامح
يصدر عن دار "ثقافة" للنشر والتوزيع، قريباً، كتاب "سؤال التسامح: مدخل لبناء نسق إنساني حضاري" للدكتور محمد بشاري، وهو مكون من سبعة فصول: البناء المفاهيمي والدلالي، التسامح بمنظور أعلام وفلاسفة المسلمين، التسامح بين المدارس الفلسفية والمرجعيات الدينية، التسامح في المواثيق الأممية والقانون الدولي، تعزيز قيم التسامح "مبادرات عربية وإسلامية"، والأخلاق مادة الإنسان الأولى، و"نحو عالم متسامح".
وهذا النسق يستخرجه المؤلف من المقدمات المعرفية الكبرى لمفهوم التسامح وينطلق منها لبناء مقاربته القيمية لمبادئ التسامح والتعايش، والفلسفات والتشريعات التي تناولتهما على مر العصور؛ ثم يقوم برفدها بأفكار حية ومبتكرة سوف تشكل قيمة مضافة على ما سبق أن تناوله المفكرون.
كتب مقدمة الكتاب د. الدكتور رضوان السيد، وجاء فيها: "السماحة في اللغة والتقاليد العربية والإسلامية تعني كرم النفس وكرم اليد، والتعامل الحسن والمنفتح مع الناس. وفي السيرة النبوية وصفٌ له عليه الصلاة والسلام أنه كان سمحاً إذا باعَ، سمحاً إذا اشترى،بل إن الدين الإبراهيمي كله سمتُه أنه حنيفية سمحاء، أي أنه يُسْرٌ لا عُسْر فيه، وقد قال صلوات الله وسلامه عليه: الدين يُسْر ولن يُشاد الدينَ أحدٌ إلا غلبه. ونصح الأئمة والدعاة بقوله: يسروا ولا تُعسروا، وبشروا ولا تنفروا.