“تجاوزات” بمئات الألوف في احتساب رسوم بلدية بالمحرق
| سيدعلي المحافظة
كشف تقرير الرقابة النظامية لبلدية المحرق والذي حصلت “البلاد” على نسخة منه، عن وجود 135 حسابا من فئة رسوم سكن الإيجار تقل قيمة الرسم البلدي الشهري المحتسب عليها عن الحد الأدنى للرسم المحدد لها بما لا يقل عن 10 % من القيمة الإيجارية.
وسجل الجدول المرفق وجود أحد الحسابات الذي تبلغ قيمة إيجاراته الشهرية 150 ألفاً و600 دينار، حيث بلغت قيمة الرسوم المحصلة عنها 15 دينارا شهرياً فقط.
ولفت ديوان الرقابة المالية والإدارية إلى أن هذه الملاحظة وردت في تقرير الرقابة النظامية في البلدية للعام 2019، وقد أشارت البلدية في ردها إلى أنها تعمل على مراجعة الحسابات بنظام خدمات المشتركين بشكل دوري ومستمر.
وذكر أن البلدية أكدت أنه تم اتخاذ الإجراءات التصحيحية لتعديل الحسابات من فئة رسوم سكن الإيجار، إلا أنه لم يتم تنفيذ التوصية.
وأوصى الديوان بإجراء مراجعة دورية شاملة لحسابات الرسوم والأملاك البلدية بنظام (css)، والتعديلات التي تتم عليها، بما يتضمن إحكام الرقابة عليها وعلى الإيرادات المحصلة عنها، والتحقق من مدى صحتها وتماشيها مع القوانين والقرارات المنظمة لها.
وفي رد للبلدية على توصية الديوان فيما يتعلق بذات الملاحظة لأعمال الرقابة النظامية للعام 2019، ذكرت أنه تم التنسيق مع الهيئة للاتفاق على آلية ضبط صلاحية موظفيها بالنسبة للرسوم البلدية.
وأشارت إلى أنه تم التعميم على موظفيها بضرورة عدم إجراء أي تعديل أو تحويل من حسابات الرسوم البلدية أو إيجارات الأملاك البلدية إلا بموافقة الوزارة، هذا بالإضافة إلى قيام الهيئة بتوجيه إدارة نظم المعلومات التابعة لها بإجراء التعديلات اللازمة على نظام (css) لمنع حدوث مثل تلك التجاوزات.
وبين الديوان في نتائج متابعته لتنفيذ تلك التوصية أن العمل ما زال جارياً على تنفيذ التوصية، حيث ما زالت البلدية مستمرة في التنسيق مع هيئة الكهرباء والماء من خلال المراسلات لتحديد صلاحيات موظفي الهيئة ومتابعة التعديلات على الحسابات غير المستحقة.
استفسار المرباطي
وفي إطار هذه الملاحظات، رفع رئيس مجلس بلدي المحرق غازي المرباطي سؤالا لمدير عام بلدية المحرق حول مراجعة احتساب الرسوم البلدية بشكل صحيح في نظام خدمات المشتركين بين هيئة الكهرباء والماء وشؤون البلديات.
وقال إن تكرر ملاحظة الديوان يضعف الرقابة على حسابات الرسوم والأملاك بنظام خدمات المشتركين، والإيرادات المتحصلة منها، ويزيد من احتمال حدوث أخطاء في فرض الرسوم التي لا يتم اكتشافها وتسويتها أولاً بأول.
وتساءل حول مكامن القصور في نظام خدمات المشتركين، والذي تسبب في عدم إحكام الرقابة على حسابات الإيرادات البلدية، وأسباب عدم اتخاذ البلدية إجراء حاسماً لتصحيح المخالفة عبر مراجعة دورية وشاملة لبيانات حساب الرسوم البلدية.
واستفسر المرباطي عن إمكانية استرجاع الرسوم بأثر رجعي في حال اكتشاف الخطأ، وما إذا كان بالإمكان خصم المبلغ من إجمالي المبالغ التي تدفع من البلديات لصالح هيئة الكهرباء والماء في حال كان الخطأ بفعل البلدية.