مجالسنا مدارسنا.. أساس متين لا ينهار ولا يتأثر بمتغيرات العصر
| أروى ناصر - طالبة إعلام بجامعة البحرين
مجالسنا مدارسنا.. هل مازالت هذه المقولة حاضره على أرض الواقع في ظل هيمنة وسائل التواصل الاجتماعي والمجموعات الإلكترونية على الكثير من جوانب العلاقات الإنسانية خصوصا بالنسبة للشباب؟
هل هناك فجوة بين ما يقدم ويطرح من خلال المجالس وبين اهتمامات الشباب واحتياجاتهم المعنوية، وهل هناك بالفعل عزوف من قبل الشباب عن حضور المجالس، يرقى إلى مستوى الظاهرة؟
العضوي البلدي السابق حسين الخياط:
يرى بأن المجالس مازالت تحتفظ بتأثيرها الإيجابي في بناء فكر المجتمع وقيمه ومثله، وأنها الأساس القوي والمتين الذي لا ينهار ولا يتأثر بمتغيرات العصر، وأن الكثير من الشباب يحرصون على التوجه إلى مجالس الكبار.
أماني أحمد يوسف:
ترى أن الأجداد كان لهم الفضل في تحويل المجالس إلى مدارس وبعد رحيلهم فقدت المجالس ميزة أساسية من مميزاتها، وقالت: أساس المجالس هم الأجداد والآباء مصدر العظة والعبرة، المجالس تحسن وتعزز من السلوك الإيجابي للأولاد، وبالتالي صلاح الأسرة والمجتمع والوطن. المجالس لها دور في تأصيل القيم الأصيلة وأبرزها احترام الصغير للكبير، وغرس قيم التربية الصحيحة، المجالس تعزز من التواصل وفن الحوار والنقاش وتبادل الآراء والأفكار والكثير من المميزات السلوكية التي بات يفتقدها بعض شباب اليوم.
آمنة عمر البلوشي:
ترى أن مقولة مجالسنا مدارسنا لم يعد لها أثر على أرض الواقع لعدة أسباب، وأولها السوشيل ميديا "مواقع التواصل الاجتماعي"، وأعتقد أنه أكبر سبب؛ ذلك أن اهتمامات الشباب وحتى الكبار في السن أصبحت مختلفة، اهتمامات متعلقة بتصرفات وآخر أخبار المشاهير أو البلوقرات، وحتى لو ذهب الشباب إلى المجالس، فسيجدون أن المواضيع والنقاشات بعيدة عن اهتماماتهم التي بعضها أصبح سطحيا لأبعد الحدود.
مع الأسف، نحن نعيش في زمن اكتسحت فيه المواضيع التي لا أهمية لها الكثير من قطاعات الشباب.
راشد الحدي:
كان له رأي مختلف، فهو يؤكد على حقيقة أن مجالسنا ومدارسنا هي ثقافة وتواصل ولابد أن تكون هناك مجالس للكبار وأخرى للشباب وذلك حتى تؤدي المجالس دورها في التواصل والمساهمة في حل مشكلات الناس الحياتية، وتغذية الأفكار ولا ضير من استنساخها من خلال العالم الافتراضي.
وعن سبب عزوف بعض الشباب عن حضور مجالس الكبار يرى بأنه ماثل في وجود أشخاص يتحدثون بنرجسية مع الشباب ويتصرفون بوصفهم عباقرة ويتحدثون علاوة على هيمنة المواضيع السياسية على ما يطرح في مجالس الكبار، وهو أمر قد لا يستهوي الشباب في مقتبل العمر.
حنان فتح الله:
ربة منزل تؤكد انحسار دور المجالس التقليدية وانهيار الخصوصيات وتقول إنه مع الأسف لقد باتت المجالس العصرية المتمثلة في مواقع التواصل الاجتماعي والمجموعات الإلكترونية تستهوي فئات المجتمع كافة وليس الشباب فقط، والبعض يبرر ذلك باعتبارها اللغة الأنسب للعصر.
عبدالعزيز المنصور:
يرى أن المجالس بحسب من يقودها، فالمجتمعات الحالية بعضها وليس الكل طبعا مهنته الانتقاص من الشباب الحالي من خلال مقارنة حقبة الماضي بالحاضر ودون النظر للإمكانات الحالية، فالمجالس انقسمت ما بين قضايا سياسة أو رياضية أو تفرغ لتكسير مجاديف الشباب أيضا، وهي حالة أغلب المجتمع اليوم يتأثر بلاشك بالوسائل التقنية حتى إن أثرها طال العلاقات الإنسانية والاجتماعية إما بالسلب أو بالإيجاب.
فقسم يرى أن التواصل الاجتماعي أسرع وأسهل لتوصيل الأفكار، وقسم يرى في وسائل التواصل حجابا وحاجزا يقيه من بعض الانتقادات التي توجه في بعض المجالس.
محمد إبراهيم الدوسري العضو الإداري بنادي البديع:
ألقى باللائمة على الطرفين، حيث قال: نعم هي ظاهرة ولم تعد المجالس بالنسبة للشباب بمثابة مدارس للأسف والمسؤولية يتحملها الطرفان؛ الكبار لتهميشهم الشباب، والشباب لعدم المبادرة.
إذا في الختام رسالتين الأولى لأصحاب المجالس.. هناك مساحة فاصلة بين حراك المجالس واهتمامات الشباب ويمكن جسر هذه المسافة بالمحاضرات والنقاشات التفاعليه المحاكية لتطلعات الشباب واهتماماتهم واستقطاب محاضري السيرة الذاتية، وتأسيس اللجان الشبابية على غرار اللجان النسائية التابعة للمجالس.
أما رسالتنا للشباب ..جميل أنكم تؤسسون لكم مجالس شبابية أو تحرصون على حضور المجالس الشبابية على اعتبار أن المزاج العام سيكون أنسب لكم، ولكن خذوا في الاعتبار أن مجالس الكبار فيها أهل الرأي والخبرة والحكمة وفيها توثيق للكثير من تفاصيلنا التاريخية الجميلة، ولا ننسى أن مجالس البحرين كانت ومازالت شريكا في البناء والتطوير والتحديث. أتكلم هنا عن بناء الفكر، بناء الإنسان وبناء الوطن، كل ذلك يحتاج إلى خبرة الكبار وطاقة وحماسة الشباب.