نعيش حالة حرب منذ نصف قرن ولم ننتهِ من دفع الديون

وزير خارجية العراق لـ “البلاد”: ليس من صالح إيران التدخل بالشؤون العراقية

| البلاد - إبراهيم النهام - تصوير: رسول الحجيري

- نحتاج لقضاء قوي لمحاكمة المفسدين واسترجاع الأموال المسروقة

قال نائب رئيس مجلس الوزراء العراقي لشؤون العلاقات الدولية وزير الخارجية فؤاد حسين إن هناك مساحات مشتركة مع ايران، ومساحات أخرى خلافية. جاء ذلك ردًّا على سؤال “البلاد” حول أسباب ارتباط اسم “العراق” بإيران في أغلب المحافل والمناسبات المحلية والإقليمية والدولية، وآلية التدخلات الإيرانية.

وقال حسين “العراق وإيران دولتان جارتان، بحكم الجغرافيا والتاريخ، وفي الحالات الخلافية فإننا نتحدث مع الإيرانيين ونتباحث، ونتصارح، خصوصًا فيما يتعلق ببعض التدخلات، أما في المواقع المشتركة فنحن نعمل معًا، فحين حصلت على سبيل المثال الهجمات من قبل إرهابيي داعش على العراق، ساعدتنا إيران في محاربة التنظيم”.

وتابع الوزير”نريد التعاون مع ايران كدولة مع دولة، وجار مع جار، والعلاقات التاريخية تحكم، وليس من صالح إيران التدخل بالشؤون العراقية”.

 وفي سؤال آخر عن التحديات الحقيقية التي تواجه الدولة العريقة والتي تحول دون تحسن منسوب الأمن أو تحقيق الازدهار الاقتصادي أو تمنع هجرة العقول العراقية، أجاب الوزير”نعيش في العراق حالة حرب لأكثر من نصف قرن، من اقتتال داخلي وحروب خارجية، كالحرب العراقية والإيرانية والتي تعتبر أطول حرب بعد الحرب العالمية الثانية، وتم تدمير البنى التحتية بالعراق بالكامل، والمجتمع العراقي تحول للعسكرة”.

وزاد “ناهيك عن أن الاقتصاد استنزف بالكامل لتغذية الحرب والتي خلفت مليون قتيل وجريح، كما أن المواقع النفطية دمّرت وهو ما حال دون تصدير العراق للنفط”.

وأكمل “دخل العراق الحرب الإيرانية بستة وثلاثين مليار دولار احتياطي، وخرج منها بـ(150) مليار دولار ديون، وصحيح أن نادي باريس شطب 80 % منها، إلا أن هنالك الكثير من الديون التي لا يزال العراق يدفعها”.

وتابع وزير الخارجية “بعد الحرب الإيرانية، غزا العراق الكويت، ليدخل بحرب جديدة مدمرة، أعقبها حصار اقتصادي دولي من العام 1991 وحتى 2003 أدى الى دمار الاقتصاد والثقافة العراقية والانسان العراقي”.

وأردف “بعد العام 2003 بدأت الحرب الطائفية الداخلية، ومن ثم صراع مع القاعدة فداعش، هذه الحروب المستمرة دمرت الإنسان العراقي وثقافته، وهذا لا يعني بأنه لا يوجد هنالك أخطاء، أو اننا نهرب من المسؤولية، أو أن الفساد غير موجود، لدينا مشاكل عديدة ونحن نتحدث عنها بصراحة”.

 ومضى الوزير قائلاً “بينما كنا في هذه الحالة، جاءنا الوباء ليؤثر علينا أكثر، ونحن في اقتصاد ضعيف، ومع أحادية الاقتصاد العراقي والذي يعتمد على النفط وايراداته، والذي تأثر بدوره كثيرًا بسبب الجائحة وبمعدل خسارة 40 دولارًا بالبرميل الواحد، لكن الحكومة الحالية تعمل لمواجهة التحديات القائمة، والتي منها الفساد”.

وفي سؤال لمندوب الصحيفة عن جدية الحكومة العراقية في ملاحقة المفسدين من الوزراء والمسئولين السابقين واستعادت أموال الشعب العراقي المسروقة.

 أجاب الوزير”الإرهاب والفساد هما نفس الأمر، وهجمتهم على الدولة والمجتمع واحدة، وكيفية محاربة الفساد تبدأ بوضع أطر قانونية ونظام قضائي قوي وإرادة سياسية، توصلنا لمحاكم الفاسدين وإعادة حقوق الدولة”.

وأنهى حديثه بالقول “ضعف الكثير من مفاصل الدولة ساعد على استشراء الفساد، وخروج تنظيمات المافيا، وهنالك جهد واقعي وتخطيطي وقانوني وتنظيمي لتهيئة هذه الأسس لمحاربة الفساد”.