"كوفيد - 19" يقلّص الحاجة إلى المكاتب
يتساءل سايمون جنكينز في صحيفة "الغارديان" عما اذا كان المتسوق يحتاج الى متجر وعما اذا كان موظف المكتب يحتاج الى بناية مكتبية لممارسة عمله. ويجيب الكاتب عن هذين السؤالين بأننا نعرف ان هذه الاماكن تساعد على لم شمل الناس وعلى تعميق تجربتهم، ولكن فيروس كورونا سيثبت بعد انحساره ان التكنولوجيا تعني انه بات بالامكان أداء معظم هذه الاعمال من أي مكان بما في ذلك المنزل. ويوضح الكاتب انه مع نهاية الاغلاق الأول في بريطانيا في الصيف أظهرت الاستطلاعات ان معظم الموظفين يرغبون في توزيع وقتهم بين العمل في المنزل والعمل في المكتب. وحتى مع ذلك كان هنالك الافتراض بأن معظم الاعمال ستعود الى ما كانت عليه قبل الوباء. ولكن الاغلاق الثاني الذي بدأ قبل أيام سيجعل من ذلك الامكان أمرا مستبعدا. فقد أظهر استطلاع أجري في اكتوبر قبل الاعلان عن الاغلاق انهيارا في التأييد للعمل في المكتب. وحتى الصيغة التي تمزج بين العمل في المكتب والعمل في المنزل فقدت شعبيتها مع افادة 7% فقط من الموظفين عن رغبتهم في العودة الى نظام العمل السابق في المكتب. هنالك هجر واسع النطاق للأبراج المكتبية ذات الواجهات الزجاجية في لندن وغيرها من المدن الكبرى باتجاه المناطق الريفية في ظاهرة يشبهها الكاتب بالعودة الى أيام ما قبل الثورة الصناعية. ولكن الهجرة الواسعة الى الريف ستعني ان الريف لن يعود ريفا وسيتحول الى مدن وان كانت أصغر حجما. هل سيعني ذلك اختفاء كثير من الأبراج المكتبية والسكنية في مدينة مثل لندن؟ هذا محتمل، ولذلك فمن حسن الحظ، كما يقول الكاتب، ان لندن حافظت على مبانيها القديمة.