نظمته جمعية الخالدية الشبابية بمشاركة إعلاميين من مختلف دول الخليج..

الملتقى الإعلامي الخليجي الشبابي الأول يختتم أعماله

الملتقى أكد: * الإعلام الخليجي أثبت خلال جائحة كورونا أنه على قدر التحدي * دوره لم يقل أبدا عن الطبيب والممرض والعامل في الحقل الصحي * بالكلمة الصادقة والصورة المتزنة.. أسهم الإعلام في مواجهة الجائحة * المطالبة بضرورة تقديم الدعم المالي والمعنوي لوسائل الإعلام في الأوقات الصعبة

 

انتهت مؤخرا أعمال الملتقى الإعلامي الخليجي الشبابي الأول الذي نظمته جمعية الخالدية الشبابية تحت شعار "آثار جائحة كورونا على الإعلام الخليجي"، وذلك برعاية النائب خالد بن صالح بوعنق عبر تطبيق "Zoom" وبمشاركة كوكبة من الإعلاميين والإعلاميات من مختلف دول الخليج الشقيقة. وقد ناقش الملتقى من خلال عشر أوراق عمل العديد من المحاور، أهمها مدى تأثير جائحة كورونا على الإعلام الخليجي بشكل مباشر وغير مباشر، وماذا قدم هذا الإعلام خلال الأزمة، وكيف تعامل مع الجائحة، وهل حقق الأهداف المطلوبة منه خلالها. كما تناول مسألة مدى أهمية حرية الصحافة في مواجهة كورونا، وما إذا كانت الجائحة قد فرضت نوعاً آخر من التحديات على وسائل الإعلام التقليدية، والدور الذي لعبه الإعلام الخليجي في فترة الجائحة وكيف تعامل مع الأخبار الكاذبة والشائعات. وقدم أوراق العمل إعلاميون وصحفيون من مختلف دول الخليج، وهم: زهراء حبيب صحفية ومسئولة قسم الموقع الإلكتروني بصحيفة الوطن من مملكة البحرين، د. محمد عيد السريحي ناشط إعلامي من المملكة العربية السعودية، نايف البشايرة إعلامي ومبارك جاسم التنيب ممثل جمعية الصحفيين من دولة الكويت، ود. خالد الخوالدي مدير دائرة الإعلام والعلاقات العامة ببلدية صحار من سلطنة عمان. ومن دولة الإمارات العربية المتحدة شارك في الملتقى كل من: الإعلامي خالد الغيلاني، الكاتبة الصحفية بصحيفة البيان منى الحمودي، رئيس قسم المحليات والاقتصاد بصحيفة الرؤية فهد اميري، الإعلامية فاطمة الدرمكي، ورئيس الأخبار الأجنبية في وكالة أنباء الإمارات إبراهيم شكر الله. وقد أدارت الحوار مديرة الإذاعة الإعلامية نسرين معروف. واتفق المشاركون في المؤتمر على أن الإعلام الخليجي قد أثبت خلال جائحة "كوفيد – 19" أو ما اصطلح على تسميته بـ "كورونا"، أنه على قدر التحدي وإنه يسير بخطى ثابتة متزنة جنبا إلى جنب مع حكومات بلدانه حيث لم يقل دوره أبدا عن دور أي من الأبطال في الصفوف الأمامية حيث تمكن من الإسهام بمواجهة الجائحة بالكلمة الصادقة والصورة المتزنة وهو دور مهم جدا لا يقل عن دور الطبيب والممرض والعامل في الحقل الصحي. وأشاروا إلى أن الجائحة قد فرضت نوعا مغايرا من التحديات غير المسبوقة على مختلف الأصعدة، ولم يكن قطاع الإعلام بمنأى عن مثل هذه الآثار والتأثيرات، لافتين إلى إن وسائل الإعلام التقليدية - والصحافة بصفة خاصة- كان لها دور واضح خلال الجائحة من حيث نشر الوعي، والتثقيف الصحي، كما أنها مصدر مهم لنشر المعلومات الصحيحة وتصحيح الشائعات والحد من انتشارها؛ ولكنها في المقابل تأثرت ماليا – على وجه الخصوص - حيث أن تراجع الاقتصاد أدى إلى تراجع الإعلانات، الأمر الذي اضطر بعض الصحف لاتخاذ تدابير عديدة منها تسريح صحفيين وتقليص عدد الصفحات والتحول الإلكتروني في بعض الدول. وأكد المشاركون بالملتقى أنه مما يحسب لدول مجلس التعاون الخليجي أنها كانت من أوائل الدول على صعيد العالم التي كانت تعرض المعلومات وتنشر الأخبار بكل شفافية خلال الفترة السابقة، وقد فعلت الإعلام التوعوي في مواجهة الأخبار المزيفة والمعلومات المغلوطة والشائعات الكاذبة. وفي ختام الملتقى، أصدر المشاركون في الملتقى بيانا ختاميا مذيلا بالتوصيات التي من أهمها المطالبة بضمان حق وسائل الإعلام المختلفة المقروءة والمسموعة والمرئية في الحصول على المعلومات الكافية واللازمة لأداء دورها المنوط بها بسرعة ودقة في كل الأوقات وعلى وجه الخصوص في أوقات الأزمات، لضمان قدرة هذه الوسائل على نقل المعلومات الصحيحة وتصحيح الشائعات الخاطئة. كما أوصى الملتقى بوجوب تقديم الدعم المالي والمعنوي لوسائل الإعلام في هذه الأوقات الصعبة والذي بات ضرورة بالنظر إلى سوء الأوضاع التي تمر بها لانعكاس تراجع الاقتصاد على تراجع الإعلانات، وقد يكون الدعم من القطاع الحكومي أو القطاع الخاص ضمن باب المسئولية المجتمعية لها. كما طالب بإعادة النظر في المنهجيات الاستراتيجية لوسائل الإعلام خلال الأزمات، وتوحيد الرسائل الإعلامية بين وسائل الإعلام الرسمية والتقليدية، وبخاصة في أوقات الطوارئ والأزمات للحؤول دون وقوع أي لبس محتمل لدى متلقي الرسالة الإعلامية، وفتح مجالات وآفاق للعمل الإعلامي عن بعد، والاستفادة من تجربة الجائحة في تقليل المصاريف المكتبية والمقرات والأدوات والمعدات وبخاصة ما يتعلق بالصحافة والإذاعة. ونادى بمراجعة سياسات الاستغناء عن الكوادر الإعلامية في حالات الأزمات ومناقشتها بكل شفافية مع العاملين لضمان استقرار المهنة، مع التأكيد على التنوع في الرسائل الإعلامية التوعوية بحيث تتناسب مع مختلف الجنسيات والفئات، وتخصيص مساق دراسي ضمن منهج كليات الإعلام بالكليات والجامعات والمعاهد المختلفة تحت مسمى إعلام الطوارئ أو إعلام الأزمات. ورأى الملتقى ضرورة التركيز على الإعلام التوعوي وزيادة مساحته، مع وجوب تخصيص مادة دراسية ضمن منهاج كليات الإعلام لتدريس هذا النوع من الإعلام، وتشجيع الدراسات والأبحاث العلمية المتعلقة بدور وسائل الإعلام في أوقات الطوارئ والأزمات، جائحة كورونا مثالا.