بلدي الشمالية يستعرض "حزمة أعمال" ويتقرح "لجنة تنسيق مع الوزارات"
| سعيد محمد
دخل مناقشات ومداخلات أعضاء مجلس بلدي الشمالية في اجتماعه صباح الاثنين 9 نوفمبر 2020 بصالة نادي عالي الثقافي والرياضي إلى محطات تطلبت المكاشفة والمصارحة، لا سيما فيما يتعلق بتجاوب وزارة شؤون البلديات والتخطيط العمراني وسائر الوزارات مع مراسلات ومشروعات وخطابات المجلس، وهو الأمر الذي أثاره العضو عبدالله مبارك القبيسي وأيده فيه رئيس المجلس أحمد الكوهجي بمقترح تشكيل لجنة تنسيق للمتابعة ومعرفة تفاصيل مسار الأعمال.
جدول الأعمال وموضوعاته
وبعد إقرار جدول الأعمال المقترح والمصادقة على محضر الاجتماع السابق وإحاطة الأعضاء باجتماعات ولقاءات رئيس المجلس وردود سعادة الوزير على قرارات وتوصيات المجلس ناقش، نوه الكوهجي إلى أن الانتقال إلى مبنى المجلس على شارع البديع قد يكون قبل نهاية العام، فأعمال التجهيز بلغت نسبة 80 بالمئة، شاكرًا إدارة نادي عالي على استضافة اجتماعات المجلس، كما شمل جدول الأعمل عدة موضوعات منها: مؤتمر الإقلاع عن التدخين، وأربعة بنود حول تصنيف عقارات بمنطقة دمستان ومدينة حمد وصدد والجنبية، ومقترح بنود لاشتراطات ومعايير منح الزوايا ومساواة القسائم السكنية بالمنازل الإسكانية بموضوع منح الزوايا مجانًا من قبل وزارة الإسكان، وطلب فتح عيادة طبية بمنطقة صدد، وشملت قائمة المواضيع مقترح تخصيص أرض للأوقاف السنية لبناء في منطقة صدد 1038 وتحويل مسئولية الحدائق الموجودة بإسكان هورة عالي وسلماباد ومقترح منافذ لمنطقة سرايا أبو قوة، مقترح إنشاء بوابة للمدخل الشمالي لمدينة حمد، ومقترح عمل موقع مناسب للسباحة لذوي الهمم في السواحل العامة لمنطقة البديع والجسرة ومدينة سلمان، والاستفسار عن ممشى مجمع عن ممشى مجمع 1209 والاستفسار عن إجراءات ضد منزل مخالف، وموضوع سبب احتساب 10 بالمئة من قيمة الإيجارات على المحالات التجارية، والاستفسار عن سبب التأخير في إنجاز طلبات الكراسي الأسمنتية، والاستفسار عن عمل مرافق صحية لساحل وحديقة ممشى البديع، والاستفسار عن مستجدات ربط دورات المياه التابعة لساحل البديع بشبكة الصرف الصحي الخاصة بالمنطقة، بالإضافة إلى طلبات الشوارع التجارية العالقة.
وين يروح شغلنا؟
على أن جدول أعمال مجلس بلدي الشمالية احتوى 24 بندًا ومنها إحاطة الأعضاء بردود وزير الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني على قرارات وتوصيات المجلس، أثار العضو عبدالله القبيسي تساؤلًا حيويًا :"نحن نعمل ونخاطب الوزارة وغيرها من الوزارات بشأن الكثير من المشروعات والموضوعات والمتابعات، لكن لا ندري أين يسير اتجاهها؟ فما الفائدة من أن تتراكم أعمالنا التي نناقشها في المجلس ولا نرى تفاعلًا أو تنفيذًا منجزًا، وأقترح تعيين منسق لمتابعة مسار الخطابات والرسائل مع الوزارات، فيما اقترح رئيس المجلس الكوهجي أن تتم مناقشة فكرة تشكيل لجنة تنسيقية بين المجالس البلدية تتولى مهمة المتابعة، سواء مع وزارة الأشغال أو سائر الوزارات، لكي يكون هناك وضوح في معرفة تفاصيل ونتائج الخطابات.
ومع تأييده المقترح، إلا أن العضو حسين العالي اقترح أن تكون اللجنة التنسيقية لمجلس بلدي الشمالية فقط، وهي تتولى متابعة العمل، ذلك أن تشكيل لجنة تنسيق تشمل المجال البلدية فهذا سيؤدي إلى تشتت الجهود، فلو فرضنا أن هناك قرابة 300 خطاب وتوصية مرفوعة مثلًا إلى وزارة الأشغال من المجالس فهذا يعني أكثر من 1000 متابعة وبهذا لن تكون هناك نتيجة، إلا أن الأمر سيكون أكثر قوة وتفاعلًا إن تم تخصيص لجنة التنسيق لمجلس بلدي الشمالية فقط.
الوداعي يسوق قصة "الحصان"
واستغل العضو شبر الوداعي مستهل جلسة المجلس للإشارة إلى حادثة طمي "الحصان" في المياه الطينية بساحل نورانا، وضرورة تضافر الجهود للعمل من أجل إنهاء التهديد الذي تمثله هذه المشكلة على الامتداد الساحلي لقرى شارع النخيل.
ولم يغفل الوداعي عن توجيه الشكر إلى وزير الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني المهندس عصام خلف على اهتمامه ومتابعته للموضوع من خلال اتصال وكيل الزراعة والثروة البحرية نبيل محمد أبو الفتح، وكذلك إلى وزارة الداخلية على سرعة تجاوبها وتفاعلها، مكررًا التأكيد على أهمية أن تكون هذه الحادثة دافعًا لإزالة هذه المشكلة "العويصة" التي تهدد بمخاطر كبيرة إذا لم يتشكل موقف مسؤول لاتخاذ إجراءات تنهي المشكلة في الامتداد الساحلي الطيني.
هل يمكن تحويل مبنى في صدد إلى عيادة طبية؟ ذلك ليس تساؤلًا بل ورد في جدول الأعمال كبند قدمته العضو زينب الدرازي يتعلق بطلب مواطن تحويل مبنى إلى عيادة أو مجمع عيادات طبية، والجواب أتى مختصرًا وواضحًا من مدير عام بلدية المنطقة الشمالية المهندسة لمياء الفضالة حيث أشارت إلى أن إعادة تصنيف أي عقار، فلابد من أشباب قوية وجوهرية لإعادة التصنيف وفق أسس وضعتها اللجنة العليا للتخطيط العمراني.
ولفتت إلى أن هناك مشكلة نواجهها مع أصحاب طلبات "المشاريع ذات الطبيعة الخاصة" كالعيادات والمعاهد ورياض الأطفال على سبيل المثال، وهناك غيرها أيضًا، فالبعض يستأجر ويبدأ في تهيئة المكان للمشروع المطلوب، وبعد ذلك، يتعارض مع الاشتراطات التصنيفية، ولهذا فطلب تحويل المبنى في صدد إلى عيادة "مرفوض وفق المتطلبات"، والتي منها على سبيل المثال أن يكون لكل عيادة طبيب 4 مواقف سيارات، ولأن المبنى قد يشمل أكثر من عيادة فهذا يحتاج إلى موافقة تخطيطية، بل حتى بعض العقارات الاستثمارية ومنها B3 – B4 –B6 في حال طلب تحويلها من مكاتب إدارية إلى أنشطة ذات طبيعة خاصة فإن الأمر ذاته يسري عليها، أن الحاجة إلى موافقة تخطيطية والعرض على لجنة المشاريع ذات الطبيعة الخاصة لدراستها من جميع النواحي التخطيطية والخدمية.
وجرت حوارية "أخوية" بين رئيس المجلس الكوهجي وعضو المجلس حسين العالي في الحديث عن السماح بالموافقة على الترخيص لمزاولة بعض الأنشطة التجارية، وبند طلبات "الشوارع التجارية العالقة"، كان لعضو المجلس حسين العالي ورئيس المجلس أحمد الكوهجي "أخذ ورد"، فالعالي يؤيد بشدة الترخيص، فيما الكوهجي يرفض ووجه سؤالًا إلى العالي :"هل ترضى أن يحول جارك كراج "طبيلة" إلى برادة أو مغسلة وبذلك يتسبب لك ذلك في الإزعاج؟ فأجاب العالي.. نعم أرضى وهكذا تعودنا في القرى ولابد أن نتعاون، فأجاب الكوهجي :"إذا ترضى.. شي راجع لك"، أما أنا فلا أرضي أن يسبب لي هذا الأمر إزعاجًا، واستدرك الكوهجي ليقول :"نظام الشوارع التجارية انتهى وهذا وفق قرارات المجلس الأعلى للتخطيط وهناك خطاب بهذا الشأن"، فطلب العالي الإطلاع على الخطاب وأبلغه الكوهجي بأنه موجود وبإمكانه الإطلاع عليه، لكن علينا أن نركز على عملنا والمشاريع التي لها أولوية وأهمية.