نفقات الصيانة زادت بنسبة 66 %.. 1.3 مليار فائض الاقتراض “دون حاجة”

فخرو مستجوبًا وكيل “المالية”: انخفاض أرباح حقل البحرين

| ليلى مال الله - تصوير: خليل ابراهيم

أثار‭ ‬النائب‭ ‬الأول‭ ‬لمجلس‭ ‬الشورى‭ ‬جمال‭ ‬فخرو‭ ‬أسئلة‭ ‬عدة‭ ‬عن‭ ‬الحساب‭ ‬الختامي‭ ‬للعام‭ ‬2017‭ ‬المعروض‭ ‬على‭ ‬المجلس،‭ ‬وقادت‭ ‬إجابة‭ ‬المسؤول‭ ‬المعني‭ ‬من‭ ‬وزارة‭ ‬المالية‭ ‬والاقتصاد‭ ‬الوطني‭ ‬ثم‭ ‬تعقيب‭ ‬فخرو‭ ‬عليه‭ ‬محاكاة‭ ‬لاستجواب‭ ‬برلماني‭.‬

وذكر‭ ‬فخرو‭ ‬أن‭ ‬تكاليف‭ ‬الإنتاج‭ ‬ارتفعت‭ ‬بنسبة‭ ‬40‭ % ‬ولم‭ ‬يحدد‭ ‬الحساب‭ ‬الختامي‭ ‬أسباب‭ ‬هذه‭ ‬الزيادة‭ ‬والتي‭ ‬تعني‭ ‬انخفاض‭ ‬أرباح‭ ‬حقل‭ ‬البحرين‭ ‬دون‭ ‬تبيان‭ ‬أسباب‭ ‬الزيادة‭. ‬

وتابع‭ ‬أن‭ ‬الحساب‭ ‬أوضح‭ ‬أن‭ ‬نفقات‭ ‬الصيانة‭ ‬زادت‭ ‬بنسبة‭ ‬66‭ % ‬في‭ ‬حين‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬ما‭ ‬يبرر‭ ‬هذه‭ ‬الزيادة‭ ‬أو‭ ‬لماذا‭ ‬لم‭ ‬تدرج‭ ‬في‭ ‬ميزانية‭ ‬الحكومة‭ ‬هذه‭ ‬النفقات،‭ ‬مبينا‭ ‬أن‭ ‬ميزانية‭ ‬المشاريع‭ ‬لم‭ ‬تنفق‭ ‬بالكامل‭ ‬فكانت‭ ‬النسبة‭ ‬83‭ % ‬فقط‭.‬

وأجاب‭ ‬الوكيل‭ ‬المساعد‭ ‬للعمليات‭ ‬المالية‭ ‬بوزارة‭ ‬المالية‭ ‬والاقتصاد‭ ‬الوطني‭ ‬طه‭ ‬فقيه‭ ‬بأن‭ ‬ميزانية‭ ‬2017‭ ‬لم‭ ‬تقر‭ ‬مع‭ ‬بداية‭ ‬السنة‭ ‬المالية‭ ‬إنما‭ ‬تأخرت‭ ‬عدة‭ ‬شهور‭ ‬مما‭ ‬أثر‭ ‬على‭ ‬البدء‭ ‬في‭ ‬سير‭ ‬المشاريع،‭ ‬لافتا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬نسبة‭ ‬الصرف‭ ‬جيدة‭ ‬مقارنة‭ ‬بالسنوات‭ ‬السابقة‭.‬

‭ ‬وذكر‭ ‬فخرو‭ ‬أن‭ ‬تقرير‭ ‬الحساب‭ ‬الختامي‭ ‬يتضمن‭ ‬وجود‭ ‬ديون‭ ‬على‭ ‬مؤسسات‭ ‬وهيئات‭ ‬تابعة‭ ‬للدولة‭ ‬لم‭ ‬تضمن‭ ‬في‭ ‬الدّين‭ ‬العام،‭ ‬متسائلا‭ ‬لماذا‭ ‬لا‭ ‬تقدم‭ ‬في‭ ‬الدّين‭ ‬في‭ ‬الدين‭ ‬العام‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬تكرار‭ ‬هذه‭ ‬الملاحظة‭ ‬من‭ ‬ديوان‭ ‬الرقابة‭. ‬

واوضح‭ ‬الوكيل‭ ‬المساعد‭ ‬طه‭ ‬فقيه‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬الحساب‭ ‬الاحتياطي‭ ‬العام‭ ‬للدولة‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬ضم‭ ‬حسابات‭ ‬المصرف‭ ‬المركزي‭ ‬ضمن‭ ‬حسابات‭ ‬الدولة‭ ‬فهي‭ ‬منفصلة‭ ‬عنها‭.‬

وعن‭ ‬سؤال‭ ‬فخرو‭ ‬عن‭ ‬ارتفاع‭ ‬الدين‭ ‬العام‭ ‬حسب‭ ‬الحساب‭ ‬الختامي‭ ‬بمليار‭ ‬و‭ ‬865‭ ‬مليونا‭ ‬في‭ ‬2017،‭ ‬مقابل‭ ‬مليار‭ ‬و530‭ ‬مليون‭ ‬العجز،‭ ‬بزيادة‭ ‬530‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬اقترضت‭ ‬وتحملت‭ ‬الدولة‭ ‬فوائدها‭ ‬الكبيرة‭ ‬دون‭ ‬حاجة‭. ‬وتساءل‭ ‬هل‭ ‬تم‭ ‬احتسابها‭ ‬في‭ ‬الحساب‭ ‬العمومي‭ ‬والتأكد‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬استخدامها‭ ‬في‭ ‬خارج‭ ‬الميزانية‭ ‬العامة‭.‬

ورد‭ ‬الوكيل‭ ‬المساعد‭ ‬طه‭ ‬فقيه‭ ‬بأن‭ ‬الاقتراض‭ ‬مرتبط‭ ‬بالتدفقات‭ ‬النقدية‭ ‬وأن‭ ‬هناك‭ ‬التزامات‭ ‬تعود‭ ‬للسنة‭ ‬المالية‭ ‬2016‭ ‬تم‭ ‬تغطيتها‭ ‬في‭ ‬2017‭.‬

وعقب‭ ‬فخرو‭ ‬بأن‭ ‬تسديد‭ ‬ديون‭ ‬2016‭ ‬من‭ ‬اقتراض‭ ‬2017‭ ‬غير‭ ‬صحيح،‭ ‬لافتا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬العجز‭ ‬بلغ‭ ‬مليارا‭ ‬و634‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أنما‭ ‬تم‭ ‬اقتراضه‭ ‬هو‭ ‬مليون‭ ‬و656‭ ‬دينارا‭ ‬موضحا‭ ‬أن‭ ‬530‭ ‬مليونا‭ ‬موجودة‭ ‬ولم‭ ‬تستخدم‭.‬

وتابع‭ ‬أن‭ ‬الحساب‭ ‬الختامي‭ ‬للعام‭ ‬2018‭ ‬يبين‭ ‬اقتراض‭ ‬مليار‭ ‬و900‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬العجز‭ ‬كان‭ ‬895‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬أي‭ ‬أن‭ ‬الصافي‭ ‬يبلغ‭ ‬800‭ ‬مليون‭ ‬إضافية،‭ ‬أي‭ ‬فائض‭ ‬الاقتراض‭ ‬في‭ ‬السنتين‭ ‬بلغ‭ ‬مليارا‭ ‬و300‭ ‬مليون‭ ‬تحملتها‭ ‬الدولة‭ ‬دون‭ ‬حاجة‭.‬

وبعد‭ ‬انتهاء‭ ‬الجلسة،‭ ‬ورد‭ ‬تصريح‭ ‬من‭ ‬وكيل‭ ‬وزارة‭ ‬المالية‭ ‬لشؤون‭ ‬المالية‭ ‬يوسف‭ ‬حمود‭ ‬أوضح‭ ‬فيه‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬تم‭ ‬اقتراضه‭ ‬في‭ ‬العامين‭ ‬2017‭ ‬و‭ ‬2018‭ ‬متوافق‭ ‬مع‭ ‬الاجراءات‭ ‬السليمة‭ ‬لادارة‭ ‬العجز‭ ‬المالي‭ ‬بالميزانية‭ ‬وسداد‭ ‬استحقاقات‭ ‬الدين‭ ‬العام‭ ‬ولرقابة‭ ‬وتدقيق‭ ‬ديوان‭ ‬الرقابة‭ ‬المالية‭ ‬والادارية‭.‬

وقال‭ ‬إن‭ ‬المبدأ‭ ‬المحاسبي‭ ‬والمالي‭ ‬المتعارف‭ ‬عليه‭ ‬يقتضي‭ ‬الاقتراض‭ ‬لتأمين‭ ‬التمويلات‭ ‬اللازمة‭ ‬لتمويل‭ ‬العجز‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬سنة‭ ‬بالاضافة‭ ‬الى‭ ‬سداد‭ ‬اصول‭ ‬اي‭ ‬دين‭ ‬حين‭ ‬استحقاقه‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يتم‭ ‬بشكل‭ ‬دوري‭ ‬من‭ ‬سنة‭ ‬مالية‭ ‬إلى‭ ‬أخرى‭. ‬ويتم‭ ‬الأخذ‭ ‬بعين‭ ‬الاعتبار‭ ‬الاحتياجات‭ ‬التمويلية‭ ‬لسد‭ ‬العجوزات‭ ‬بالميزانية‭ ‬وكذلك‭ ‬مواعيد‭ ‬سداد‭ ‬كافة‭ ‬استحقاقات‭ ‬أصول‭ ‬الدين‭ ‬العام‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬سنة‭ ‬والتدفقات‭ ‬النقدية‭ ‬القادمة‭ ‬التي‭ ‬يتم‭ ‬تمويلها‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬كافة‭ ‬العمليات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالدين‭ ‬العام‭ ‬متوافقة‭ ‬مع‭ ‬الاجراءات‭ ‬والقوانين‭ ‬التي‭ ‬تنظم‭ ‬الدين‭ ‬العام،‭ ‬وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬العمليات‭ ‬موثقة‭ ‬وتخضع‭ ‬للرقابة‭ ‬الداخلية‭ ‬بالوزارة‭ ‬والجهات‭ ‬المختصة‭ ‬بالحكومة‭ ‬وكذلك‭ ‬الرقابة‭ ‬الخارجية‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬ديوان‭ ‬الرقابة‭ ‬المالية‭ ‬والإدارية‭.‬

أما‭ ‬بشأن‭ ‬القروض‭ ‬غير‭ ‬المدرجة‭ ‬في‭ ‬رصيد‭ ‬الدين‭ ‬العام‭ ‬المسجل‭ ‬بوزارة‭ ‬المالية‭ ‬والاقتصاد‭ ‬الوطني،‭ ‬فبين‭ ‬أن‭ ‬تلك‭ ‬القروض‭ ‬خاصة‭ ‬بالجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬ذات‭ ‬الميزانية‭ ‬المستقلة‭ ‬والتي‭ ‬تقوم‭ ‬بالاقتراض‭ ‬استنادًا‭ ‬إلى‭ ‬حكم‭ ‬الفقرة‭ (‬ب‭) ‬من‭ ‬المادة‭ (‬108‭) ‬من‭ ‬دستور‭ ‬المملكة‭ ‬والتي‭ ‬تنص‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬“يجوز‭ ‬للهيئات‭ ‬المحلية‭ ‬من‭ ‬بلديات‭ ‬أو‭ ‬مؤسسات‭ ‬عامة‭ ‬أن‭ ‬تقرض‭ ‬أو‭ ‬تقترض‭ ‬أو‭ ‬تكفل‭ ‬قرضاً‭ ‬وفقاً‭ ‬للقوانين‭ ‬الخاصة‭ ‬بها”‭. ‬وتنوه‭ ‬الوزارة‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يتم‭ ‬سداد‭ ‬هذه‭ ‬الديون‭ ‬من‭ ‬الميزانية‭ ‬العامة‭ ‬للدولة،‭ ‬ولا‭ ‬تكفل‭ ‬أو‭ ‬تضمن‭ ‬حكومة‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬هذه‭ ‬القروض،‭ ‬فمن‭ ‬ثم‭ ‬لا‭ ‬تدرج‭ ‬تلك‭ ‬القروض‭ ‬من‭ ‬الناحيتين‭ ‬ضمن‭ ‬رصيد‭ ‬الدين‭ ‬العام‭ ‬لحكومة‭ ‬المملكة‭.‬