مبارك خميس: الدراما الخليجية شوهت مجتمعنا بقصصها المكررة

| محرر مسافات

يرى‭ ‬الفنان‭ ‬القدير‭ ‬مبارك‭ ‬خميس‭ ‬أن‭ ‬قصة‭ ‬المسلسل‭ ‬الشهير‭ ‬“نيران”‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬إسقاطها‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬واقع‭ ‬ومجتمع‭ ‬وليس‭ ‬بالضرورة‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني،‭ ‬فقصة‭ ‬الإنسان‭ ‬البرجوازي‭ ‬المستبد‭ ‬الذي‭ ‬يريد‭ ‬التحكم‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬موجود‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬المجتمعات‭ ‬دون‭ ‬استثناء‭.‬

جاء‭ ‬ذلك‭ ‬خلال‭ ‬استضافته‭ ‬في‭ ‬برنامج‭ ‬“وطني”‭ ‬قيل‭ ‬يومين،‭ ‬وأضاف‭ ‬مبارك‭ ‬عن‭ ‬الدراما‭ ‬الخليجية‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬دراما‭ ‬خليجية‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحالي،‭ ‬وكل‭ ‬ما‭ ‬نشاهده‭ ‬مجرد‭ ‬عرض‭ ‬أزياء‭ ‬وكلام‭ ‬وحوار‭ ‬لا‭ ‬يتقبله‭ ‬أحد‭ ‬وطرح‭ ‬قضايا‭ ‬غير‭ ‬موجودة‭ ‬في‭ ‬مجتمعنا‭ ‬أصلا‭. ‬فهناك‭ ‬قضايا‭ ‬مهمة‭ ‬جدا‭ ‬من‭ ‬المفترض‭ ‬طرحها‭ ‬على‭ ‬الشاشة‭ ‬وتنوير‭ ‬المجتمع‭ ‬بها،‭ ‬ولكن‭ ‬للأسف‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬خلاف‭ ‬ذلك،‭ ‬فقد‭ ‬تشبع‭ ‬المشاهد‭ ‬الخليجي‭ ‬من‭ ‬تكرار‭ ‬القصص‭ ‬المطروحة‭ ‬في‭ ‬الدراما،‭ ‬طلاق،‭ ‬مخدرات،‭ ‬مشكلات‭ ‬عائلية،‭ ‬وكان‭ ‬المجتمع‭ ‬الخليجي‭ ‬غارقا‭ ‬في‭ ‬الظلام،‭ ‬وهذا‭ ‬في‭ ‬حقيقة‭ ‬الأمر‭ ‬تشويه‭ ‬لصورة‭ ‬مجتمعنا،‭ ‬إذ‭ ‬ليس‭ ‬من‭ ‬المقبول‭ ‬أبدا‭ ‬أن‭ ‬تخرج‭ ‬أمرأه‭ ‬متبرجة‭ ‬إلى‭ ‬الشارع‭ ‬في‭ ‬مشهد‭ ‬ومعها‭ ‬“كلب”،‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬يقولون‭ ‬هذا‭ ‬مجتمعنا‭ ‬الخليجي‭.‬

الدراما‭ ‬الحقيقية‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬تطرح‭ ‬القضية‭ ‬على‭ ‬طاولة‭ ‬الفكر‭ ‬وعلى‭ ‬المشاهد‭ ‬إيجاد‭ ‬الحل‭ ‬كلا‭ ‬حسب‭ ‬طريقته‭ ‬ومفهومه‭.‬

وردا‭ ‬على‭ ‬سؤال‭ ‬حول‭ ‬اتجاه‭ ‬بعض‭ ‬المخرجين‭ ‬إلى‭ ‬جمال‭ ‬العنصر‭ ‬النسائي‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬قوة‭ ‬الأداء‭ ‬والتمثيل‭ ‬والموهبة،‭ ‬أجاب‭ ‬بنعم‭ ‬هذا‭ ‬صحيح‭. ‬ليس‭ ‬بالضرورة‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬الممثلة‭ ‬جميلة،‭ ‬ولكن‭ ‬الموهبة‭ ‬هي‭ ‬فوق‭ ‬كل‭ ‬شيء‭.‬

من‭ ‬جانب‭ ‬آخر‭ ‬تحدث‭ ‬الفنان‭ ‬مبارك‭ ‬خميس‭ ‬عن‭ ‬قصته‭ ‬مع‭ ‬أغنية‭ ‬الفنان‭ ‬الكبير‭ ‬محمد‭ ‬عبده‭ ‬“هلا‭ ‬بالطيب‭ ‬الغالي‭ ‬عزيز‭ ‬وشوفتك‭ ‬منوه”،‭ ‬فهذه‭ ‬الاغنية‭ ‬لها‭ ‬ذكريات‭ ‬مع‭ ‬والدته‭ ‬رحمها‭ ‬الله،‭ ‬إذ‭ ‬كانت‭ ‬تغنيها‭ ‬له‭ ‬كلما‭ ‬يعود‭ ‬من‭ ‬السفر،‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬لها‭ ‬دور‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬تعليمه‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬معرفتها‭ ‬القراءة‭ ‬والكتابة،‭ ‬ويسترجع‭ ‬الفنان‭ ‬مبارك‭ ‬قصة‭ ‬مؤثرة‭ ‬عن‭ ‬ذلك،‭ ‬حيث‭ ‬قال‭: ‬لقد‭ ‬أخذتني‭ ‬من‭ ‬“فريج‭ ‬بوصره”‭ ‬الى‭ ‬رأس‭ ‬الرمان؛‭ ‬لكي‭ ‬تسجلني‭ ‬في‭ ‬المدرسة‭ ‬مشيا‭ ‬على‭ ‬الأقدام،‭ ‬وكانت‭ ‬حينها‭ ‬حاملا‭ ‬بشقيقي،‭ ‬وكان‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬1957‭.‬

يذكر‭ ‬أن‭ ‬آخر‭ ‬عمل‭ ‬شارك‭ ‬به‭ ‬الفنان‭ ‬مبارك‭ ‬خميس‭ ‬كان‭ ‬مسلسل‭ ‬“حكايات‭ ‬ابن‭ ‬الحداد”‭ ‬من‭ ‬تأليف‭ ‬أحمد‭ ‬الكوهجي،‭ ‬وإخراج‭ ‬يوسف‭ ‬الكوهجي،‭ ‬وتمثيل‭ ‬نخبة‭ ‬من‭ ‬الفنانين‭.‬