التفاؤل يسود قطاع التـأمين البحريني

في جولة أفق مع اقطاب صناعة التأمين في البحرين تبين أن ثمة اجماعا على وجود مؤشرات ايجابية في السوق، و ان لم تصل نسبة النمو الى مستويات العام الماض، الذي كان عاما غير مسبوق . وقال رئيس جمعية التأمين البحرينية اشرف بسيسو ان العام 2008 عام امتياز باستثناء بداية الازمة الاقتصادية التي بدات في الربع الاخير . مشيرا ان النمو الاقتصادي الذي شهدته البحرين في 2008 وفي كافة القطاعات كان كبيرا ويكفي ان الميزانية الحكومية تعتبر الاعلى في تاريخ البحرين . واضاف بسيسو انه رغم الازمة فان النتائج في العام 2009 لن تكون سيئة وهناك مؤشرات ايجابية مشجعة وان القطاع التأمين سينمو ولكن بوتيرة اقل بكثير تتراوح نسبته ما بين 5 الى 10 % . واعرب عن شكره وامتنانه الى مصرف البحرين المركزي للجهود التي تبذل للاشراف على هذا القطاع ودعمه باستمرار . و ذكر الرئيس التنفيذي للشركة البحرينية الكويتية للتأمين ابراهيم الريس ان العام 2008 كان متميزا شهد فيه الانفاق طفرة غير مسبوقة على مشاريع البنية التحتية بمختلف مجالاتها وكان التطور العمراني ملحوظ اضافة الى اتخاد العديد من الشركات للبحرين مقرا رئيسا لها ومنها شركات تامين مما يصب ذلك في نمو قطاع التأمين . وقال “لاشك ان الازمة العالمية لها تاثير على قطاع التأمين في 2009 . الا ان هناك قطاعات تأمينية لن تتاثر بل ستشهد زيادة مثل التأمين على السيارات نظرا الى زيادة اعدادها والتامين الصحي اذ اصبح العديد من المؤسسات والشركات تلجا الى التأمين على موظفيها” . منوها بانه خلال الاعوام من 2003 وحتى 2007 كانت معدلات نمو سوق التأمين لا تزيد عن 15 % . وذكر المدير التنفيذي لشركة سوليدرتي سمير الوزان أن تأثيرات الازمة الاقتصادية بدأت في سبتمبر الماضي وما لبثت ان ارتفعت وتيرة هذه التأثيرات وعلى الرغم من ذلك فأن قطاع التأمين لن يكون سيئا في العام الجاري 2009 اذ ان كافة المؤشرات تؤكد ان القطاع يسير بخطوات ثابته دون حدوث هزات الا ان النتأئج الكبيرة التي تحققت في 2008 لن تتحقق ابدا في 2009 نظرا لتراجع ميزانية الدولة وتركيزها على المشاريع ذات الاولوية وقد يرتفع هذا الصرف مع بوادر الارتفاع الحالي بعض الشئ لاسعار النفط . وردا على سؤال حول اسباب الزيادة الملحوظة في أقساط التأمين على الحياة والتي وصلت قيمتها إلى 51.98 مليون دينار في العام 2008 اجاب الوزان ان مرجع ذلك يعود الى ان المؤسسات المصرفية بدأت تطلب من طالبي القروض الشخصية الكبيرة ضمان على القرض عبر التامين على الحياة خصوصا في التسع شهور الاولى من 2008 ، كما عمدت البنوك والشركات الكبيرة الى التأمين على موظفيها ضمن المميزات التي منحتها اياهم مؤسساتهم ومنها تامين على الحياة او التأمين الصحي.