الحكومة: المشروع سيكبد أصحاب الأعمال خسائر مالية

“ساعتا الرضاعة” ليس في صالح عاملات “الخاص”

| ليلى مال الله

طلبت‭ ‬الحكومة‭ ‬إعادة‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬بتعديل‭ ‬المادة‭ ‬35‭ ‬من‭ ‬قانون‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الأهلي‭ ‬الصادر‭ ‬بالقانون‭ ‬رقم‭ ‬36‭ ‬لسنة‭ ‬2012،‭ ‬والذي‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬المساواة‭ ‬بين‭ ‬المرأة‭ ‬العاملة‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الأهلي‭ ‬بالمرأة‭ ‬العاملة‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الحكومة‭ ‬في‭ ‬ساعات‭ ‬الرعاية‭ ‬بزيادة‭ ‬فترة‭ ‬الرعاية‭ ‬إلى‭ ‬فترتين‭ ‬كل‭ ‬فترة‭ ‬منها‭ ‬مدتها‭ ‬ساعة‭ ‬كاملة‭ ‬للمرأة‭ ‬العاملة‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الأهلي‭ ‬وذلك‭ ‬لرضاعة‭ ‬طفلها‭ ‬حتى‭ ‬بلوغه‭ ‬العامين‭ ‬من‭ ‬عمره،‭ ‬أسوة‭ ‬بالمرأة‭ ‬الموظفة‭ ‬الخاضعة‭ ‬لقانون‭ ‬دیوان‭ ‬الخدمة‭ ‬المدنية‭.‬

وذكرت‭ ‬أن‭ ‬المقترح‭ ‬في‭ ‬غير‭ ‬صالح‭ ‬إدماج‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬العمل،‭ ‬وأن‭ ‬تعديل‭ ‬ساعات‭ ‬الرضاعة‭ ‬له‭ ‬تداعيات‭ ‬سلبية‭ ‬على‭ ‬أصحاب‭ ‬الأعمال‭ ‬ويكبدهم‭ ‬خسائر‭ ‬مالية‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬كثرة‭ ‬الإجازات‭ ‬الممنوحة‭ ‬لها‭ ‬والمنصوص‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬القانون‭.‬

والمشروع‭ ‬بقانون‭ ‬المحال‭ ‬من‭ ‬الحكومة‭ ‬للبرلمان‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬أصله‭ ‬اقتراحا‭ ‬بقانون‭ ‬موقعا‭ ‬من‭ ‬النواب‭: ‬فاطمة‭ ‬القطري‭ ‬وكلثم‭ ‬الحايكي‭ ‬وبدر‭ ‬الدوسري‭ ‬وغازي‭ ‬آل‭ ‬رحمة‭ ‬وعمار‭ ‬البناي‭.‬

أهداف‭ ‬المشروع

ورد‭ ‬في‭ ‬المذكرة‭ ‬الإيضاحية‭ ‬لمشروع‭ ‬قانون‭ ‬بتعديل‭ ‬المادة‭ ‬35‭ ‬من‭ ‬قانون‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الأهلي‭ ‬الصادر‭ ‬بالقانون‭ ‬رقم‭ ‬36‭ ‬لسنة‭ ‬2012‭ ‬تحقيق‭ ‬المساواة‭ ‬بين‭ ‬المرأة‭ ‬العاملة‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الأهالي‭ ‬والمرأة‭ ‬العاملة‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الحكومي،‭ ‬وتشجيعا‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬عملها‭ ‬ورعاية‭ ‬مولودها‭ ‬بما‭ ‬ينعكس‭ ‬إيجابا‭ ‬على‭ ‬عطائها‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬ولحماية‭ ‬الطفل‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬قصور‭ ‬في‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬بما‭ ‬يؤثر‭ ‬على‭ ‬نموه‭ ‬بشكل‭ ‬صحيح‭.‬

النص‭ ‬المقترح

ويتألف‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬–‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬الديباجة‭ ‬–‭ ‬من‭ ‬مادتين‭ ‬تناولت‭ ‬أولاهما‭ ‬النص‭ ‬على‭ ‬استبدال‭ ‬المادة‭ ‬35‭ ‬من‭ ‬قانون‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الأهلي‭ ‬الصادر‭ ‬بالقانون‭ ‬رقم‭ ‬36‭ ‬لسنة‭ ‬2012‭ ‬والذي‭ ‬تنص‭ ‬على‭ ‬“تسحق‭ ‬المرأة‭ ‬العاملة‭ ‬بعد‭ ‬الانتهاء‭ ‬من‭ ‬إجازة‭ ‬الوضع‭ ‬وحتى‭ ‬يبلغ‭ ‬طفلها‭ ‬عامين‭ ‬من‭ ‬العمر‭ ‬فترتا‭ ‬رعاية‭ ‬لرضاعة‭ ‬طفلها‭ ‬على‭ ‬إلا‭ ‬تقل‭ ‬مدة‭ ‬كل‭ ‬منهما‭ ‬عن‭ ‬ساعة‭ ‬واحدة،‭ ‬وللعاملة‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬ضم‭ ‬هاتين‭ ‬الفترتين،‭ ‬وتحتسب‭ ‬هاتان‭ ‬الفترتان‭ ‬من‭ ‬ساعات‭ ‬العمل‭ ‬ولا‭ ‬يترتب‭ ‬عليهما‭ ‬أي‭ ‬تخفيض‭ ‬في‭ ‬الأجر‭ ‬ويحدد‭ ‬صاحب‭ ‬العمل‭ ‬مود‭ ‬الفترتين‭ ‬وفقا‭ ‬لظروف‭ ‬العاملة‭ ‬ومصلحة‭ ‬العمل”‭.‬

فيما‭ ‬تنص‭ ‬المادة‭ ‬في‭ ‬القانون‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬“يكون‭ ‬للمرأة‭ ‬العاملة‭ ‬بعد‭ ‬الانتهاء‭ ‬من‭ ‬إجازة‭ ‬الوضع‭ ‬وحتى‭ ‬يبلغ‭ ‬طلفها‭ ‬ستة‭ ‬أشهر‭ ‬من‭ ‬العمر‭ ‬فترتا‭ ‬رعاية‭ ‬لرضاعة‭ ‬طفلها‭ ‬على‭ ‬ألا‭ ‬تقل‭ ‬مدة‭ ‬كل‭ ‬منهما‭ ‬عن‭ ‬ساعة‭ ‬واحدة،‭ ‬كما‭ ‬يحق‭ ‬لها‭ ‬فترتا‭ ‬رعاية‭ ‬مدة‭ ‬كل‭ ‬منهما‭ ‬نصف‭ ‬ساعة‭ ‬حتى‭ ‬يبلغ‭ ‬طفلها‭ ‬عامة‭ ‬الأول،‭ ‬وللعاملة‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬ضم‭ ‬هاتين‭ ‬الفترتين‭ ‬وتحسب‭ ‬هاتان‭ ‬الفترتان‭ ‬الإضافيتان‭ ‬من‭ ‬ساعات‭ ‬العمل‭ ‬ولا‭ ‬يترتب‭ ‬عليهما‭ ‬أي‭ ‬تخفيض‭ ‬في‭ ‬الأجر‭ ‬ويحدد‭ ‬صاحب‭ ‬العمل‭ ‬موعد‭ ‬فترة‭ ‬الرعاية‭ ‬المشار‭ ‬إليها‭ ‬في‭ ‬الفقرة‭ ‬السابقة‭ ‬وفقا‭ ‬بظروف‭ ‬العاملة‭ ‬ومصلحة‭ ‬العمل”‭.‬

إدماج‭ ‬المرأة‭ ‬

وأشارت‭ ‬الحكومة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬بعض‭ ‬الاعتبارات‭ ‬القانونية‭ ‬والعملية‭ ‬في‭ ‬شأن‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬توجب‭ ‬إعادة‭ ‬النظر،‭ ‬مبينة‭ ‬أن‭ ‬التعديل‭ ‬المقترح‭ ‬في‭ ‬غير‭ ‬صالح‭ ‬إدماج‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬العمل،‭ ‬وأن‭ ‬تعديل‭ ‬ساعات‭ ‬الرضاعة‭ ‬على‭ ‬النحو‭ ‬الوارد‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭ ‬له‭ ‬تداعيات‭ ‬سلبية‭ ‬على‭ ‬أصحاب‭ ‬الأعمال‭ ‬ويكبدهما‭ ‬خسائر‭ ‬مالية‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬كثرة‭ ‬الإجازات‭ ‬الممنوحة‭ ‬لها‭ ‬والمنصوص‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬القانون،‭ ‬مما‭ ‬قد‭ ‬يدفع‭ ‬البعض‭ ‬من‭ ‬أصحاب‭ ‬الأعمال‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬العاملات‭ ‬لديهم‭ ‬سيما‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭. ‬

غالبية‭ ‬العاطلين‭ ‬

وأفادت‭ ‬الحكومة‭ ‬أنه‭ ‬سيؤدي‭ ‬إلى‭ ‬عدم‭ ‬إقبال‭ ‬أصحاب‭ ‬الأعمال‭ ‬على‭ ‬توظيف‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬تشكل‭ ‬فيه‭ ‬النساء‭ ‬غالبية‭ ‬العاطلين‭ ‬المسجلين‭ ‬لدى‭ ‬وزارة‭ ‬العمل‭ ‬والتنمية‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يؤثر‭ ‬سلبا‭ ‬على‭ ‬توظيف‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬ويعرقل‭ ‬توجيهات‭ ‬الحكومة‭ ‬بسرعة‭ ‬إدماج‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬العمل،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬فطن‭ ‬إليه‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭ ‬لدى‭ ‬إبداء‭ ‬مرائياته‭ ‬حول‭ ‬الاقتراح‭ ‬بقانون،‭ ‬معتبرة‭ ‬أن‭ ‬النص‭ ‬الحالي‭ ‬يحقق‭ ‬مصلحة‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬إدماجها‭ ‬بسوق‭ ‬العمل‭.‬

‭ ‬أطراف‭ ‬العمل

‭ ‬وذكرت‭ ‬الحكومة‭ ‬أن‭ ‬التنظيم‭ ‬الحالي‭ ‬لساعات‭ ‬الرضاعة‭ ‬والرعاية‭ ‬المقررة‭ ‬للعاملات‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الأهلي‭  ‬بموجب‭ ‬النص‭ ‬القائم‭ ‬يحقق‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬أطراف‭ ‬علاقة‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬يحقق‭ ‬مصلحة‭ ‬العاملة‭ ‬وطفلها‭ ‬في‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬ساعات‭ ‬الرعاية‭ ‬لإرضاع‭ ‬طفلها‭ ‬حتى‭ ‬بلوغ‭ ‬عامه‭ ‬الأول‭.‬

وأضافت‭ ‬انه‭ ‬يحقق‭ ‬مصلحة‭ ‬صاحب‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬ألا‭ ‬يؤدي‭ ‬حصول‭ ‬العاملة‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الساعات‭ ‬إلى‭ ‬الإخلال‭ ‬بسير‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬منشأته،‭ ‬موضحا‭ ‬أن‭ ‬الوزرة‭ ‬المعنية‭ ‬تعقد‭ ‬اجتماعات‭ ‬دورية‭ ‬مع‭ ‬الاتحادين‭ ‬النقابيين‭ ‬الاتحاد‭ ‬العام‭ ‬لنقابات‭ ‬عمال‭ ‬البحرين‭ ‬والاتحاد‭ ‬الحر‭ ‬لنقابات‭ ‬عمال‭ ‬البحرين‭ ‬ولم‭ ‬يطلب‭ ‬أبدا‭ ‬أي‭ ‬من‭ ‬الاتحادين‭ ‬مناقشة‭ ‬إجراء‭ ‬تعديل‭ ‬على‭ ‬نص‭ ‬المادة‭  ‬لزيادة‭ ‬ساعات‭ ‬الرعاية‭ ‬المقررة‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يبرهن‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬التنظيم‭ ‬الحالي‭ ‬يحقق‭ ‬التوازن‭ ‬المطلوب‭ ‬بين‭ ‬أطراف‭ ‬علاقة‭ ‬العمل‭.‬

لا‭ ‬إخلال

‭ ‬وقالت‭ ‬الحكومة‭ ‬إن‭ ‬التنظيم‭ ‬الحالي‭ ‬لساعات‭ ‬الرضاعة‭ ‬والرعاية‭ ‬المقررة‭ ‬للعاملات‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬لا‭ ‬يخل‭ ‬بمبدأ‭ ‬المساواة‭ ‬بينها‭ ‬وتلك‭ ‬العاملة‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الحكومي‭ ‬حيث‭ ‬إن‭ ‬النص‭ ‬القائم‭ ‬لا‭ ‬يشكل‭ ‬إخلالا‭ ‬بحقوق‭ ‬الأسرة‭ ‬والمرأة‭  ‬العاملة‭ ‬ولا‭ ‬يخل‭ ‬بمبدأ‭ ‬المساواة‭ ‬بين‭ ‬العاملات‭ ‬في‭ ‬القطاعين‭ ‬الخاص‭ ‬والعام،‭ ‬نظرا‭ ‬لاختلاف‭ ‬المركز‭ ‬القانوني‭ ‬لكل‭ ‬منها‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬اختلاف‭ ‬المركز‭ ‬القانوني‭ ‬لرب‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬القطاعين‭ ‬بما‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬المغايرة‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأوضاع‭ ‬الوظيفية‭ ‬والمزايا‭ ‬بين‭ ‬العاملات‭ ‬الخاضعات‭ ‬لتشريعات‭ ‬الخدمة‭ ‬المدنية‭ ‬وبين‭ ‬أقارنهن‭ ‬العاملات‭ ‬الخاضعات‭ ‬لقانون‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الأهلي‭ ‬مراعاة‭ ‬للطبيعة‭ ‬الخاصة‭ ‬لتلك‭ ‬الوظائف‭ .‬

وتابعت‭ ‬أن‭ ‬المشرع‭ ‬عند‭ ‬وضع‭  ‬قانون‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الأهلي‭ ‬قدر‭ ‬مراعاة‭ ‬لطبيعة‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬ورب‭ ‬العمل‭ ‬وإمكانياته‭ ‬الاكتفاء‭ ‬بمنح‭ ‬المرأة‭ ‬العاملة‭ ‬بعد‭ ‬الانتهاء‭ ‬من‭ ‬إجازة‭ ‬الوضع‭ ‬وحتى‭ ‬يبلغ‭ ‬طفلها‭ ‬6‭ ‬أشهر‭ ‬من‭ ‬العمر‭ ‬فترتا‭ ‬رعاية‭ ‬لرضاعة‭ ‬طفلها‭ ‬لا‭ ‬تتقل‭ ‬مدة‭ ‬كل‭ ‬منهما‭ ‬ساعة‭ ‬واحدة‭ ‬،كما‭ ‬يحق‭ ‬لها‭ ‬فترتا‭ ‬رعاية‭ ‬مدة‭ ‬كل‭ ‬منها‭ ‬نص‭ ‬ساعة‭ ‬حتى‭ ‬يبلغ‭ ‬طفلها‭ ‬عامة‭ ‬الأول‭ ‬وهي‭ ‬مدة‭ ‬اقل‭ ‬من‭ ‬المدة‭ ‬المقررة‭ ‬في‭ ‬الجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬بموجب‭ ‬قانون‭ ‬الخدمة‭  ‬المدنية‭ ‬وان‭ ‬هذه‭ ‬المسلك‭ ‬لا‭ ‬يشكل‭ ‬إخلالا‭ ‬بحقوق‭ ‬الأسرة‭ ‬وللمرأة‭ ‬العاملة‭.‬

وأوضحت‭ ‬الحكومة‭ ‬أن‭ ‬القطاع‭ ‬الأهلي‭ ‬يضم‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬82‭ ‬ألف‭ ‬صاحب‭ ‬عمل‭ ‬اغلبهم‭ ‬من‭ ‬الشركات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬التي‭ ‬تستخدم‭ ‬اقل‭ ‬من‭ ‬10‭ ‬عمال‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬صاحب‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الحكومي‭ ‬هو‭ ‬الحكومة‭ ‬التي‭ ‬بمقدورها‭ ‬بما‭ ‬يتوافر‭ ‬لديها‭ ‬من‭ ‬إمكانيات‭ ‬مالية‭ ‬وفنية‭ ‬منح‭ ‬النساء‭ ‬العاملات‭ ‬لديها‭ ‬هده‭ ‬المزية‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬أصحاب‭ ‬الأعمال‭ ‬على‭ ‬اختلاف‭ ‬إمكانياتهم‭ ‬المادة‭ ‬والفنية‭ ‬وتحمل‭ ‬هذه‭ ‬المزية‭ ‬على‭ ‬النحو‭ ‬الوارد‭ ‬في‭ ‬مشروع‭ ‬القانون‭. ‬

‭  ‬أرباب‭ ‬الأعمال

‭ ‬وأوضحت‭ ‬الحكومة‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬الجائز‭ ‬أن‭ ‬تغاير‭ ‬السلطة‭ ‬التشريعية‭ ‬بين‭ ‬مراكز‭ ‬لا‭ ‬تتحد‭ ‬معطياتها‭ ‬أو‭ ‬تتباين‭ ‬فيما‭ ‬بينها‭ ‬في‭ ‬الأسس‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬عليها‭ ‬نتيجة‭ ‬الفوارق‭ ‬الحقيقية‭ ‬بين‭ ‬أرباب‭ ‬الأعمال‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬وبين‭ ‬الحكومة‭ ‬كرب‭ ‬عمل‭ ‬بالنسبة‭ ‬للميزة‭ ‬المقررة‭ ‬لعدد‭ ‬ساعات‭ ‬الرعاية‭ ‬للعاملات‭ ‬في‭ ‬الجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬نتيجة‭ ‬اختلاف‭ ‬المركز‭ ‬القانوني‭ ‬للمرأة‭ ‬العاملة‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬ومثيلتها‭  ‬العاملة‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الحكومية‭ ‬وهو‭ ‬مالا‭ ‬ينقض‭ ‬مبدأ‭ ‬المساواة‭. ‬

وأردفت‭ ‬أن‭ ‬التنظيم‭ ‬الموجود‭ ‬بنص‭ ‬المادة‭ ‬35‭ ‬من‭ ‬قانون‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الأهلي‭ ‬يقيم‭ ‬تقسيما‭ ‬تشريعيا‭ ‬يرتبط‭ ‬فيه‭ ‬النص‭ ‬القانوني‭ ‬بالأغراض‭ ‬المشروعة‭ ‬التي‭ ‬يتوخاها‭ ‬وهي‭ ‬تحقق‭ ‬التوازن‭ ‬المطلوب‭ ‬بين‭ ‬أطرافه‭ ‬علاقة‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬يحقق‭ ‬مصلحة‭ ‬العاملة‭ ‬وطفلها‭ ‬في‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬ساعات‭ ‬الرعاية‭ ‬لإرضاع‭ ‬طفلها‭ ‬حتى‭ ‬يبلغ‭ ‬عامه‭ ‬الأول،‭ ‬ومصلحة‭ ‬صاحب‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬ألا‭ ‬يؤدي‭ ‬حصول‭ ‬العاملة‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الساعات‭ ‬إلى‭ ‬الإخلال‭ ‬بسير‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬المنشأة‭ ‬وما‭ ‬قد‭ ‬يصيبه‭ ‬من‭ ‬تداعيات‭ ‬سلبية‭ ‬على‭ ‬نتيجة‭ ‬زيادة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الفترات‭.‬

‭ ‬سلطة‭ ‬المشرع

من‭ ‬جانبها،‭ ‬أكدت‭ ‬هيئة‭ ‬التشريع‭ ‬والرأي‭ ‬القانوني‭ ‬أن‭ ‬الاقتراح‭ ‬بقانون‭ ‬محل‭ ‬الدراسة‭ ‬جاء‭ ‬متوافقا‭ ‬مع‭ ‬سلطة‭ ‬المشرع‭ ‬التقديرية‭ ‬،‭ ‬مبينة‭ ‬أن‭ ‬الأصل‭ ‬العام‭ ‬لسلطة‭ ‬المشرع‭ ‬في‭ ‬إصدار‭ ‬التشريعات‭ ‬أنها‭ ‬سلطة‭ ‬تقديرية‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬الدستور‭ ‬قد‭ ‬فرض‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬شانها‭ ‬ممارستها‭ ‬ضوابط‭ ‬محددة‭ ‬تحد‭ ‬من‭ ‬إطلاقها‭ ‬،باعتبارها‭ ‬أن‭ ‬جوهر‭ ‬هذه‭ ‬السلطة‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬المفاضلة‭ ‬التي‭ ‬يجريها‭ ‬المشروع‭ ‬بين‭ ‬البدائل‭ ‬المختلفة‭ ‬التي‭ ‬تتصل‭ ‬بالموضوع‭ ‬محل‭ ‬التنظيم‭.‬

وتابعت‭ ‬أن‭ ‬الاقتراح‭ ‬بقانون‭ ‬جاء‭ ‬موازنا‭ ‬بينها‭ ‬ومرجحا‭ ‬لما‭ ‬يراه‭ ‬انسبها‭ ‬لمضمونها‭ ‬وأجدرها‭ ‬بتحديد‭ ‬مصلح‭ ‬الجماعة‭ ‬واختيار‭ ‬أصلحها‭ ‬وملائمة‭ ‬للوفاء‭ ‬بمتطلباتها‭ ‬في‭ ‬خصوص‭ ‬الموضوع‭ ‬الذي‭ ‬يتناوله‭ ‬التنظيم‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬ممارسة‭ ‬هذه‭ ‬السلطة‭ ‬تكون‭ ‬مقيدة‭ ‬بضوابط‭ ‬الدستور‭ ‬وحدوده‭ ‬،‭ ‬التي‭ ‬تعد‭ ‬سياجا‭ ‬لا‭ ‬يجوز‭ ‬اقتحامه‭ ‬أو‭ ‬تخطيه‭ .‬

وأضافت‭ ‬الهيئة‭  ‬أن‭ ‬الغاية‭ ‬من‭ ‬تعديل‭ ‬المادة‭ ‬35‭ ‬من‭ ‬قانون‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الأهلي‭ ‬بالقانون‭ ‬رقم‭ ‬36‭ ‬لينة‭ ‬2012‭ ‬جاءت‭ ‬لتحقيق‭ ‬الرعاية‭ ‬اللازمة‭ ‬للطفولة‭ ‬وتمكين‭ ‬المرأة‭ ‬العاملة‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الأهلي‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬عملها‭ ‬ورعاية‭ ‬مولودها‭ ‬أسوة‭ ‬بالمرأة‭ ‬العاملة‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الحكومي‭ ‬،‭ ‬بما‭ ‬نعكس‭ ‬إيجابا‭ ‬على‭ ‬قوام‭ ‬الأسرة‭ ‬وعلى‭ ‬عطاء‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬العمل‭ .‬

وبينت‭ ‬ان‭  ‬السلطة‭ ‬التشريعية‭ ‬وما‭ ‬لها‭ ‬من‭ ‬سلطة‭ ‬تقديرية‭ ‬في‭ ‬ترجيح‭ ‬ما‭ ‬تراه‭ ‬انسبا‭ ‬لتحقيق‭ ‬الصالح‭ ‬العام‭ ‬في‭ ‬تنظيم‭ ‬هذه‭ ‬التوازن‭ ‬وبين‭ ‬واجبات‭ ‬المرأة‭ ‬تجاه‭ ‬أسرتها‭ ‬وبين‭ ‬علاقة‭ ‬العاملة‭ ‬وأصحاب‭ ‬الأعمال‭ ‬وكان‭ ‬الاقتراح‭ ‬الماثل‭ ‬قد‭ ‬رجح‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬انسب‭ ‬للمرأة‭  ‬،بما‭ ‬يحقق‭ ‬المصلحة‭ ‬العامة‭ ‬للأسرة‭ ‬والمجتمع‭ .‬