سيث روجن: بسبب الفيروس “المزعج” لا يعرض فيلمي بالسينما
| ترجمة: طارق البحار
يعود النجم الكندي المحبوب سيث روجن مجددا بعد غياب طويل عن الأعمال السينمائية بفيلم جديد بعنوان “An American Pickle” لن يعرض حاليا في شاشات السينما الكبيرة للأسف بسبب الجائحة، وتدور الأحداث حول وقوع أحدهم في حوض من الخيار المخلل، ويتم العثور عليه بعد 100 سنة ”محفوظ“ بنفس الشكل والعمر، ويقرر البحث عما تبقى من عائلته بصورة كوميدية وبالطبع من النقد اللاذع.
الفيلم في التفاصيل مضحك جدا بالأحداث الكوميدية مع جرعات كبيرة من إبداع النجم سيث روغن الذي يقدم فيه شخصيتين في الوقت نفسه مع سمات خاصة بها، بقصة غريبة جدا وجديدة في حال اختفاء أفلام الكوميديا والاهتمام أكثر بالأكشن والمسلسلات البوليسية والغرائبية. فيلم “An American Pickle” أو بمعنى مشكلة أميركية يعرض حصريا حاليا على منصة “HBO Max” الجديدة، والتي لم تصل للشرق الأوسط بعد، الفيلم مبني على قصة قصيرة كتبها سيمون ريتش بعنوان “Sell Out“.
تحدث النجم سيث روجن عن الفن والجائحة وتقديم فيلمه الجديد في لقاء جديد معه لموقع “https://ew.com/” حديثا، وهذا نص الحوار الشائق معه:
* معظم أفلامك تميل إلى أن تأتي من سيناريوهات مكتوبة، ولكن Pickle يستند إلى قصة قصيرة بقلم سيمون ريتش، بعنوان “Sell Out”. ما الذي جذبك في هذا الأمر؟
تعرفت على سيمون من برنامج “Saturday Night Live”، وكانت لديه دوافع عديدة لكتابة هذا النص، فهو نشأ في عائلة صارمة جدا، وأنتم تعرفون أن هناك نسخا عظيمة ونسخا رهيبة من الإنتاج، وكل شيء بينهما، كما هي الحال في أغلب الأفلام، كما أعتقد. ولكن فكرت بالأمر مليا وتحدثت إلى الكثير من الناس عنه، ولم يكن قرارا اتخذته باستخفاف؛ لأنه عندما يصبح سيئا جدا، فهم سيكتبون هذا أسوأ شيء شاهدناه!
تقدم في الفيلم شخصيتين مختلفتين، هل أنت من عشاق هكذا أفلام مثل فيلم “Big Business”؟
يا للهول أحب هذا الفيلم! ”فريد وارد“ يقدم فيه أداء رائعا، وأيضا النجوم بيت ميدلر، ليلي توملين؛ أجل هذا هو الأداء الذي ترعرعت بمشاهدته، وبصراحة حالة التكيف والنسخ كان يدور في مخيلتي طوال الوقت.
حدثنا عن أجواء التصوير؟
كانت بشكل مروع لوجستيا ”يضحك“، لكن القرار الوحيد الجذري والمهم الذي اتخذته مبكرا هو أنني رفضت وضع لحية مزيفة في أي نقطة من الفيلم، ولأنني للأسف أشاهد أفلاما كبيرة جدا في الإنتاج تقع في خطأ كبير بوضع لحية رهيبة للممثل وكأنه لا يستطيع أن يقدمها بصورة طبيعية، ويتم تقديم عمل زائف بغلطة بسيطة!
من الواضح أن هذا الأمر أصبح طبيعيا، ما شعورك بعرض فيلمك الجديد في منصة إنترنت بدلا من السينما؟
شيء مؤسف جدا أن نقوم بذلك بدلا من الشاشات الكبيرة والحضور، الفشار؛ لأننا حين نصنع الأفلام، فإننا نوجه هذه الأفلام عموما نحو إصدار مسرحي جماهيري، وللأسف أننا ملزمون حاليا بفعل ذلك مع شركة سوني التي أخبرتنا منذ البداية باحتمال حدوث ذلك، خصوصا وأننا بدأنا العمل على الفيلم مع بدايات انتشار الفيروس اللعين.
يعني أنت ممن يهتمون كثيرا لآراء الجمهور؟
بالطبع، قدمنا نسخة ”سخيفة“ لعدد من الناس في عرض خاص، خصوا لأشخاص لم يكونوا يعرفون بأني أصور هذا الفيلم، وهنا استطعت النظر إلى الوجوه عن بعد، وكان بإمكاني أن أرى أنهم فهموا إلى حد كبير الاتجاه الذي كنت أسلكه مع الأحداث.
أنت ممثل كنديّ شهير، بالرغم من أن أبويك ترعرعا في الولايات المتحدة، هل تعتبر نفسك مثلا دخيلا على الأحداث الأميركية مؤخرا؟
في فترات من تواجدي في أميركا كنت دائما أردد بأني فقط رجل كندي أعيش هنا لإضحاك الناس والعيش، وكنت أعتقد لفترة طويلة بذلك، لكن اليوم تغير هذا الشيء بالطبع، فأنا جزء من هذا المكان وجزء من الثقافة الأميركية، وأشارك فيها بالكامل، ولا أستطيع أن أتظاهر بأن هذه ليست ثقافتي أيضا، وأن هذه ليست مشكلتي أيضا. أنا مواطن أميركي وهذه أميركا وأنا أكسب المال في أميركا؛ لذا فلم أعد أشعر بهذه الطريقة.
ما دورك إذًا في نبذ العنصرية والتفرقة بين البيض والسود؟
شخصيا أعتقد أنا أحاول فقط في هذا الاتجاه، وأحاول دائما العمل مع جميع الأديان والأوان بالرغم من كل شيء، فأنا أتطلع كثيرا إلى وجود مجموعة أكثر تنوعا من الكتاب والمديرين والممثلين الذين نعمل معهم عموما؛ لأن هذه المجموعة الذهبية تبدع من غير التعرف على العرق أو أي شيء ثانٍ. هكذا كنت أحاول التعامل معها، هل يجب أن اتخذ إجراءات اليوم أكثر؟ أو كما يقولون، تدابير لمكافحة العنصرية؛ لضمان أن بعض الأعمال تقوم بها للاعتراف بأن السود مهمشون جدا في المجتمع الأميركي، لا أدري، وشخصيا أسعى إلى المساواة بين الجميع في حياتي.
هل الحجر الصحي أعطاك فرصة للقيام بالكثير من العمل؟
عموما أنا لا أملك الوقت الكافي للقيام بعملي، ولكن الآن وأنا لست مضطرا أن أجوب المدينة كلها بسيارتي؛ للقيام بأشياء ألف مرة يوميًا، فقد أملك وقتًا أطول قليلا للقيام بما يفترض أنني أقوم به. لقد تمكنت من الكتابة أكثر خلال الأشهر القليلة الماضية وكان ذلك لطيفا للغاية بالنسبة لي.