كتاب “الحج الاستثنائي”... خدمات ورعاية فاقت درجات الرؤساء والملوك

“10‭ ‬آلاف‭ ‬حاج‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬مسجد‭ ‬نمرة‭ ‬الذي‭ ‬يتسع‭ ‬لـ‭ ‬400‭ ‬ألف‭ ‬مصلٍ،‭ ‬إنهم‭ ‬10‭ ‬آلاف‭ ‬حاج‭ ‬مقابل‭ ‬3‭ ‬ملايين‭ ‬حاج‭ ‬سنويا،‭ ‬وتم‭ ‬توفير‭ ‬خدمات‭ ‬الحج‭ ‬والرعاية‭ ‬بمستويات‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تصنيفها‭ ‬عند‭ ‬البشر،‭ ‬وبدرجات‭ ‬تفوق‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬مع‭ ‬الرؤساء‭ ‬والملوك‭ ‬في‭ ‬كافة‭ ‬العصور”‭. ‬بهذه‭ ‬العبارات‭ ‬أبحر‭ ‬الكاتب‭ ‬الصحافي‭ ‬المصري‭ ‬بسام‭ ‬عبدالسميع‭ ‬بأول‭ ‬كتاب‭ ‬عن‭ ‬الحج‭ ‬للعام‭ ‬1441‭ ‬هجرية‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭ ‬“الحج‭ ‬الاستثنائي”‭ ‬في‭ ‬ملامح‭ ‬تأدية‭ ‬الحج‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬الجائحة‭.‬

ويقول‭ ‬المؤلف‭: ‬“نويت‭ ‬إصدار‭ ‬هذا‭ ‬الكتاب‭ ‬بعنوان‭: ‬“حج‭ ‬2020‭ - ‬عشرة‭ ‬من‭ ‬عشرة”،‭ ‬أي‭ ‬10‭ ‬حجاج‭ ‬من‭ ‬10‭ ‬آلاف‭ ‬حاج،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬الحج‭ ‬استحق‭ ‬هذا‭ ‬الامتياز‭ ‬لكل‭ ‬مراحله‭ ‬وظروفه،‭ ‬فخاطرني‭ ‬حديث‭ ‬نفسي‭ ‬قائلا‭: ‬من‭ ‬تختار؟‭ ‬فكلهم‭ ‬مختارون‭.‬‭. ‬ولماذا‭ ‬هذا‭ ‬أو‭ ‬ذاك؟‭ ‬فجميعهم‭ ‬كانوا‭ ‬في‭ ‬فيض‭ ‬الرحمن‭ ‬سائرون‭.. ‬فعدتُ‭ ‬قانعا‭ ‬بأن‭ ‬أسجل‭ ‬مشاهداتي‭ ‬لحالهم‭ ‬جميعا‭ ‬دون‭ ‬تمييز‭ ‬أو‭ ‬تحديد‭.‬

وأضاف‭: ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تقييم‭ ‬هذه‭ ‬الرحلة‭ ‬التي‭ ‬تهيأت‭ ‬لها‭ ‬كل‭ ‬أسباب‭ ‬التميز‭ ‬والاختصاص‭ ‬والدهشة،‭ ‬فهي‭ ‬رحلة‭ ‬خرجت‭ ‬من‭ ‬دائرة‭ ‬الحسابات‭ ‬البشرية‭ ‬إلى‭ ‬الفيوضات‭ ‬الربانية‭.‬

وأشار‭ ‬الكاتب‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تأدية‭ ‬مناسك‭ ‬الحج‭ ‬أمر‭ ‬ليس‭ ‬باليسير‭ ‬في‭ ‬أفضل‭ ‬ظروف‭ ‬الاستقرار‭ ‬والرفاهية،‭ ‬وإنه‭ ‬من‭ ‬الصعوبة‭ ‬البالغة‭ ‬أن‭ ‬يُقام‭ ‬هذا‭ ‬النُّسك‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ظروف‭ ‬الجائحة‭ ‬التي‭ ‬تجوب‭ ‬العالم،‭ ‬ما‭ ‬دخل‭ ‬بهذا‭ ‬الموسم‭ ‬دائرة‭ ‬تتجاوز‭ ‬كافة‭ ‬التصنيفات‭ ‬والتقييمات‭ ‬التي‭ ‬عرفها‭ ‬البشر”‭.‬

وتابع‭: ‬“تفوقت‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ - ‬حفظها‭ ‬الله‭ - ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭ ‬بكفاءة‭ ‬عالية‭ ‬وجدارة‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬لإتمام‭ ‬شعيرة‭ ‬الحج‭ ‬وبصورة‭ ‬مبهرة‭ ‬ومتفردة‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬سنوات‭ ‬الأوبئة‭ ‬أو‭ ‬أعوام‭ ‬الرفاهية‭ ‬والاستقرار”‭.‬

ويعد‭ ‬الكتاب‭ ‬من‭ ‬الروايات‭ ‬التسجيلية‭ ‬لرحلة‭ ‬الحج‭ ‬الاستثنائي،‭ ‬حيث‭ ‬تناول‭ ‬المؤلف‭ ‬مشاهد‭ ‬أداء‭ ‬المناسك‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬المقدسة‭ ‬والخدمات‭ ‬التي‭ ‬قدمتها‭ ‬المملكة،‭ ‬قائلا‭ ‬“إنه‭ ‬حج‭ ‬خارج‭ ‬التصنيفات”‭.‬

وأضاف‭: ‬تحملت‭ ‬السعودية‭ - ‬حفظها‭ ‬الله‭ - ‬كامل‭ ‬نفقات‭ ‬الحجاج‭ ‬وبمستويات‭ ‬خدمية‭ ‬تفوق‭ ‬أي‭ ‬تصنيف‭ ‬عرفه‭ ‬البشر،‭ ‬لافتا‭ ‬إلى‭ ‬أنها‭ ‬أقصر‭ ‬رحلة‭ ‬حج‭ ‬والأقل‭ ‬عددا‭ ‬والأعلى‭ ‬خدمات،‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬سابقة‭ ‬تعد‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬نوعها‭ ‬في‭ ‬التاريخ‭ ‬المدون‭ ‬عن‭ ‬الحج‭.‬

وتناول‭ ‬الكاتب‭ ‬فريضة‭ ‬الحج‭ ‬كعبادة‭ ‬قديمة‭ ‬متجددة‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬رسول‭ ‬ونبي‭ ‬يبعثه‭ ‬الله‭ ‬إلى‭ ‬قومه،‭ ‬فقد‭ ‬حج‭ ‬الأنبياء‭ ‬والرسل‭ ‬جميعا‭ ‬عليهم‭ ‬الصلاة‭ ‬والسلام‭ ‬إلى‭ ‬البيت‭ ‬الحرام‭.‬

واستعرض‭ ‬بعضا‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬الكعبة‭ ‬المشرفة‭ ‬وأول‭ ‬حجة‭ ‬في‭ ‬الإسلام‭ ‬للعام‭ ‬التاسع‭ ‬للهجرة‭ ‬وحجة‭ ‬الوداع‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬العاشر‭ ‬للهجرة‭ ‬وبعضا‭ ‬من‭ ‬مواسم‭ ‬توقف‭ ‬الحج‭ ‬والتي‭ ‬بلغت‭ ‬40‭ ‬مرة‭ ‬بحسب‭ ‬موقع‭ ‬سبق‭ ‬الإلكتروني‭.‬