مساعد الخارجية: البحرين ملتزمة بتشريعاتها في المسائل الحقوقية

وزير الخارجية: العدالة والقانون وترسيخ المبادئ والحفاظ على حقوق الإنسان هدف التنمية

| البلاد - مروة خميس

أكد وزير الخارجية عبداللطيف الزياني اعتزاز مملكة البحرين بما حققته من إنجازات عديدة في مختلف مجالات حماية حقوق الإنسان؛ تنفيذًا للمبادئ الواردة في ميثاق العمل الوطني ودستور المملكة وقوانينها، والتزامًا منها بأهداف الأمم المتحدة، التي أكد ميثاقها أهمية الالتزام باحترام وصيانة حقوق الإنسان.

وبين أن المبادرات الحضارية الرائدة التي تبناها عاهل البلاد صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة في مجال تعزيز حقوق الإنسان، تعد نموذجًا متميزًا يبرهن على حرص مملكة البحرين على المضي قدمًا في هذا النهج النبيل الذي يستند على تعزيز دعائم دولة العدالة والقانون وترسيخ مبادئ الحفاظ على حقوق الإنسان؛ باعتباره هدف التنمية ووسيلتها الأساسية، ويتواكب مع جهود الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي رئيس مجلس الوزراء، والمتابعة الحثيثة من صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس الوزراء؛ للمضي قدمًا بتكليف الأجهزة المختصة لاتخاذ جميع الإجراءات المناسبة والضرورية لضمان حقوق الإنسان.

وأكد وزير الخارجية أن مملكة البحرين تفخر اليوم بما حققته في مجال حقوق الإنسان، ابتداء من المنظومة التشريعية المتطورة، وتأسيس الهيئات الوطنية لحقوق الإنسان، وإنشاء الأمانة العامة للتظلمات، وتطوير مراكز التأهيل والإصلاح، وإقرار قانون العقوبات البديلة، وتعزيز جهود مكافحة الاتجار بالبشر، وانضمامها حديثا إلى عضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، مشيرًا إلى أن وزارة الخارجية تدشن اليوم مرحلة جديدة في هذه الجهود الخيرة من خلال العمل على إعداد الخطة الوطنية لحقوق الإنسان، وسعيها بمواصلة جهودها الوطنية لتحقيق العديد من الإنجازات والمبادرات الفاعلة لتعزيز حقوق الإنسان في المملكة على المستويات كافة، بالتعاون والشراكة الفعالة مع جميع الأجهزة والمؤسسات المعنية الحكومية والأهلية لتحقيق توجيهات جلالة الملك والأهداف السامية للحكومة.

وخلال افتتاحه ورشة العمل الأولى تحت عنوان “دور السلطة التشريعية في حماية وتعزيز حقوق الإنسان وإعداد خطة العمل الوطنية لحقوق الإنسان” التي تقام برعاية مشتركة بين رئيس مجلس النواب ووزير الخارجية وعقدت يوم أمس عبر البث الإلكتروني المرئي، أكد مساعد وزير الخارجية عبدالله الدوسري التزام مملكة البحرين بتشجيع احترام وحماية حقوق الإنسان، إذ ينعكس هذا الالتزام في ميثاق العمل الوطني ودستور مملكة البحرين وتشريعاتها والتزاماتها الدولية وسياسات وبرامج الحكومة، والحرص على تطوير وتكثيف الجهود الرامية لتشجيع احترام وحماية حقوق الإنسان قانونًا وواقعًا، مبينًا أن التزام مملكة البحرين واحترامها لحقوق الإنسان يأتي انطلاقًا من هويتها وتراثها وحضارتها، وإيمانًا منها بأن احترام هذه الحقوق هو التزام وطني قبل أن يكون التزامًا دوليًا، ويشكل الأساس الراسخ لاحترام كرامة الفرد وهيبة الوطن ونماء المجتمع.

كما استعرض مساعد وزير الخارجية إنجازات مملكة البحرين في مجال حقوق الإنسان، منوهًا بصدور العديد من التشريعات والقوانين المتقدمة التي ترعى الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ومواءمتها مع المعايير الدولية وإنشاء الآليات الوطنية الحمائية والوقائية لصون وحماية حقوق الإنسان والاهتمام بالارتقاء بالبرامج التعليمية والإعلامية والتدريبية لتحقيق النماء والرفاه ونشر روح التسامح والاعتدال والوسطية.

وأوضح مساعد وزير الخارجية مدى أهمية إعداد خطة وطنية لمملكة البحرين واضحة وشاملة من خلال العمل الجماعي المشترك، مشيرا إلى أنها ستكون بمثابة أداة جديدة لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، وترتكز على 3 محاور وهي: الحقوق المدنية والسياسية كحماية الحق في الحياة والسلامة الجسدية، تعزيز وترسيخ الاستقلال المؤسس للسلطة القضائية، تعزيز استقلال القاضي والارتقاء بالعمل القضائي، تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة، الحق في الجنسية والإقامة واللجوء وحرية التنقل، تعزيز حماية الحق في الترشح والانتخاب، تعزيز حماية الحق في الترشح والانتخاب، تعزيز حماية الحق حرية الرأي والتعبير، تعزيز وحماية الحق في التجمع السلمي وتكوين الجمعيات والنقابات والانضمام إليها.

كما بين أن من ضمن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، كتعزيز وحماية الحق في العمل، تعزيز وحماية الحق في الصحة، تعزيز وحماية الحق في التعليم، تعزيز وحماية الحقوق الثقافية لجميع فئات المجتمع، تعزيز الحق في بيئة سليمة والحق في التنمية، وحقوق المرأة والطفل والأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن.

وأردف أن مملكة البحرين تحرص على إعداد الخطة الوطنية لحقوق الإنسان بمشاركة واسعة وتعاون مع جميع الشركاء وأصحاب المصلحة، لافتاً إلى أهمية التخطيط الشفاف والمشاركة الشاملة.

وبين ضرورة شمولية دراسة حقوق الإنسان الأساسية التي تقوم عليها الخطة، كما يجب تحديد الأولويات الواقعية والتخطيط العملي.

المناعي يقترح إنشاء مفوضية خليجية لحقوق الإنسان

لمتابعة الموضوعات الحقوقية

أشار نائب رئيس للجنة حقوق الإنسان بمجلس الشورى درويش المناعي إلى أن من أهم المنجزات الحديثة من التشريعات والقوانين للمشرع في تعزيز حقوق الإنسان: العدالة الإصلاحية للأطفال وحمايتهم من سوء المعاملة، وقانون العقوبات البديلة، ومقترح إصدار قانون الصحافة الجديد، ومقترح إصدار قانون جديد ينظم عمل جمعيات المجتمع من أجل الرقي بالعمل الوطني، وغيرها من مشروعات القوانين ذات الصلة. وأضاف “على إثر ذلك حازت مملكة البحرين حديثا على الفئة الأولى ضمن تصنيف الدول الخاص بمكافحة الاتجار بالأشخاص، الذي تعلنه سنويا وزارة الخارجية الأميركية، لتكون أول دولة عربية تحقق هذا الإنجاز بما يعكس اهتمام المشرع والقيادة الحكيمة في العنصر البشري، كما يعكس هذا الإنجاز وغيره من الإنجازات تقدم المملكة في مجال حماية وصيانة حقوق الإنسان”. وأردف “على صعيد ما نعيشه اليوم من مكافحة لفيروس كورونا، فيمكن القول إن مملكة البحرين كثفت الجهود الوطنية المبذولة من قبل الحملة الوطنية لمكافحة جائحة كرونا؛ للحفاظ على صحة المواطن والمقيم سوى دون أي تفرقة، بقيادة ومتابعة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة. ونتيجة لذلك أشادت العديد من الدول والمنظمات الدولية بهذه الجهود المبذولة”. ولفت إلى أنه “في نهاية العام ٢٠١٩ تقدمت بمقترح إنشاء مفوضية خليجية لحقوق الإنسان تعمل كجهاز مستقل في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية (من يرغب من هذه الدول)، وتعنى بحقوق الإنسان وتعزيزها وحمايتها، ونقل الصورة الحقيقية لأوضاع حقوق الإنسان في دول الأعضاء وتنسيق التعامل ومتابعة الموضوعات الحقوقية مع مؤسسات المحلية والإقليمية والدولية، على أن يكون مقر هذه المفوضية مملكة البحرين تعزيزا لمكانة حقوق الإنسان في المملكة، والمقترح لدى وزارة الخارجية؛ لأجل دراسته وعرضه في الوقت المناسب على دول مجلس التعاون لدول الخليج الراغبة في المشاركة”.