رائدة مسرح الطفل في لبنان جيزال الهاشم زرد: جعلت الأطفال يحلمون بعالم أفضل

| من بيروت كاتي يمّين

"الحلم لم يفارقني في حياتي..جعلت منه مهنتي.. وجعلت الأطفال يحلمون بعالم أفضل... والحلم لدي، يبدأ  ببناء الانسان الذي فقد انسانيّته، وقلبه أصبح شرسا بحقّ كلّ من يعيق دربه، يتسمتع بأذية الناس متى كان متفرّغا أو أحسّ بالضجر..الشرّ في هذا العالم مستدام، لأن الطمع لا يكتفي، ولا يستكين...".

 هذا  بعض مما قالت في لقائنا، كاتبة مسرح الأطفال جيزال الهاشم زرد متسائلة " لما العنصرية؟! لما الاستسلام للشهوات؟! لما الحروب؟! لما إذلال الآخر؟! لما الشعور بالفوقية؟! ولما أصبح إرضاء الضمير فكاهة مملّة؟!. إن بناء الانسان يتطلّب الإيمان بقدرة المحبّة، إذ بدونها كلّ بناء مدمّر."  وأضافت انه في ظلّ ما نعيش في لبنان من انهيار، ومن إهمال ، ومن ظلم باعة الضمير وباعة النفوس وباعة الأرض والأجساد، ومن تسلّط الغرب والشرق وفرضهم مصالحهم علينا.. كلّ شيء أصبح مباح. يكفينا موضوع الإتجار بالبشر في عصر التقّدم والتكنولوجيا. نزيد مكننة وننقص انسانية ورحمة..!"

 

*وسألنا من تحمل همّ الطفولة في كل العالم ومن يشغلها العطاء اللامحدود في سبيل بناء مجتمع أفضل يسوده الحب وتَعمّه أنوار الإنسانية بأبهى تجلياتها رائدة مسرح الطفل في لبنان، من هو الإنسان؟

الإنسان نوعان: المؤمن والغيرمؤمن. المؤمن يسعى.. يحاول.. يحاور.. يعمل.. يجاهد لبناء السلام. والغيرمؤمن يستغلّ.. يقضي.. يُلغي.. ليقطف ما يسميه نفع وأرباح. 

 

 

ثقافة المحبة أقوى من ثقافة الموت!

 

*كيف نواجه هذا الشر المتحكم بالعالم؟

بالأمل والصلاة والعمل، وبناء ثقافة المحبة القادرة على إصلاح النفوس وتغيير العالم. فثقافة المحبة أقوى من ثقافة الموت! 

 

*حدثينا عن آخر اعمالك؟ 

مسرحية بعنوان: "هديّة مريم" من كتابتي، إخراج ماريلين زرد مصابني، وإنتاج شركة OM2  مايلا مطران. يمكن مشاهدة بعض المقاطع المصورة عبر  www.om2-lb.com 

 OM2-LeTheatredeGisele YouTube

*ما حكاية المسرحية؟ 

"هدية مريم" مسرحية غنائية، فكاهية ،عائلية، غنية بالمشهدية والتشويق. تغني الخيال وتحفّز على التواصل والاحترام . 

الحكاية تروي قصة شخصيّة إسمها "كوزا"، مرّت بمراحل حزينة في صغرها فكان الرفاق يتجنبونها وعندما كبرت إستبعدوها. حُرمت من الصداقة ، تعرّضت للسخرية والإهمال والتنمر ولم يبق إلى جانبها إلا حارسها الأمين ، ليحميها من الآخرين ومن نفسها. وحيدة، لم تيأس من البحث عن الحب بأي ثمن كان، فسرقت هدايا العيد، ولم تكن تعلم أن بين الهدايا "هديّة مريم". تخبر مريم عن وجعها وتطلب منها المساعدة. فكيف ستتمكن مريم من إعادة الفرح إلى قلبها الحزين؟   

 

*كيف يتم اختيار مواضيع المهرجانات العائلية ونصوص المسرحيات؟ 

هدف شركتنا الأساسي إبقاء العائلة مجموعة بفرح. مواضيعنا  من واقع مجتمعنا العربي سهلة للطفل ومشوّقة للأهل. مشاكل نعرضها ونعرض حلولها بطريقة إستعراضية، تواكب التطورات التقنية والبصرية. من بينها : الحفاظ على البيئة، فرز النفايات، النظافة، التنمّر، عالم الانترنت، حماية حقوق الطفل، القيم العائلية التي تتضمن احترام الأكبر سنا وتكريم الأهل، الآفات الإجتماعية كالطمع، الكسل، السرقة، الكبرياء، محبة الوطن والشعب... 

 

*ما هدف المدن الثقافية الترفيهية  كمدينة النحل ومدينة النمل وغيرهما ؟  

الفكرة تهدف الى لقاء العائلة بإطار برنامج ترفيهي منوّع: ألعاب ، ورش عمل ، رسوم على الوجه ، ألعاب نفخ، مباريات على المسرح واستعراض... فيتكسب الطفل معلومات علمية و ثقافية، بإطار مميز وديكور موحّد، تنطبع بالمخيلة و تركز على كل الحواس... 

 

المدن الثقافية في فرنسا والبحرين

 

*هل عرضتم هذا البرنامج خارج لبنان؟ 

طبعاً كان لنا جولات في بلدان عديدة. فقد عرضناها في مملكة البحرين في CITY CENTER وفي مهرجان دبي للتسوق في الإمارات العربية المتحدة، في مهرجانات جرش في الأردن، مهرجان تازة  في المغرب، حديقة تشرين في سوريا... وكان لنا أيضا عروض مميزة في قصرالمؤتمرات  في إيسّي – فرنسا.

 

*بماذا يختلف مسرح الصغار عن الكبار ؟ 

مسرح الطفل هو مسرح جدّي. ويتطلّب برأي مجهودا يفوق مسرح الكبار لأنه مسؤول عن نشر الفرح والترفيه والتثقيف وزرع القيم والفضائل في نفوس وعقول الأطفال.