تحسين كفاءة استهلاك الطاقة بـ 4 منشآت حكومية
| المنامة - بنا
تحت وزير النفط رعاية الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة وضمن مبادرة الهيئة الوطنية للنفط والغاز، تم تدشين اتفاقية المشروع التجريبي لتحسين كفاءة استهلاك الطاقة الذي يعتبر باكورة التعاون المشترك بين الهيئة الوطنية للنفط والغاز وهيئة الكهرباء والماء، إذ تهدف هذه المبادرة التجريبية إلى توفير الطاقة من استخدام الكهرباء والماء في 4 مبان حكومية وذلك من خلال استخدام أحدث التقنيات ومعدات توفير الطاقة.
ووقع الرئيس التنفيذي لهيئة الكهرباء والماء الشيخ نواف بن إبراهيم آل خليفة على اتفاقية المشروع التجريبي مع شركة سيمنز العالمية و4 جهات حكومية وشركة تطوير للبترول، حيث وقع نيابة عن وزارة شؤون الشباب والرياضة وزير شؤون الشباب والرياضة أيمن المؤيد، وعن جهاز المساحة والتسجيل العقاري المدير العام للتسجيل العقاري الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة، وعن وزارة التربية والتعليم وكيل وزارة التربية والتعليم لشؤون الموارد والخدمات محمد مبارك جمعة، وعن وزارة الصحة وليد بن خليفة المانع، وعن شركة تطوير للبترول الرئيس التنفيذي لشركة تطوير جيمس استلاك وعن شركة سيمينز الألمانية باسم عكاوي، وهو مدير عام شركة سيمنز فرع البحرين.
وعبَّر وزير النفط عن عظيم امتنانه وتقديره للإنجازات الكبيرة التي شهدها قطاع النفط والغاز في ظل العهد الزاهر لجلالة الملك والحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء وبدعم ومؤازرة من لدن صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء. وما توليه القيادة الرشيدة من اهتمام ودعم وتوجيه مستمر في تحقيق العديد من الإنجازات الرامية إلى المحافظة على الثروات الطبيعية، فضلًا عن تحقيق التقدم الباهر في هذا القطاع الاقتصادي المُهم في مملكة البحرين من خلال تعزيز دور الابتكار والإبداع في هذا المجال الحيوي.
ورحَّب الوزير بتوقيع الاتفاقية المشتركة بين هيئة الكهرباء والماء والجهات المعنية ذات العلاقة ضمن إستراتيجية الهيئة الوطنية للنفط والغاز؛ لتعزيز اقتصاد الكربون الدائري والحفاظ على موارد الغاز الطبيعي بالشراكة مع القطاع العام والخاص، وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة من خلال تنفيذ عدد من البرامج الرامية إلى خفض استخدام الطاقة على المباني الحكومية والخاصة، ومن ثم إجراء تعديلات تطويرية لخفض فواتير الكهرباء والماء الذي يعود بذلك بالنفع على المملكة من خلال توفير الغاز الطبيعي الذي يعتمد عليه في إنتاج الطاقة الكهربائية والماء.
وأشار وزير النفط إلى أهمية تطوير هذا القطاع النفطي المهم والحيوي والمحافظة عليه الذي يعتبر من أهم القطاعات في العالم، من خلال التعاون مع مختلف الجهات والشركات العالمية المتخصصة في الاستثمار في هذا الجانب، وتعزيز اللقاءات لتبادل الخبرات والاطلاع على أحدث ما توصلت إليه التقنيات الحديثة؛ من أجل زيادة العائدات واستغلال الموارد بكفاءة عالية. متطلعا إلى المزيد من المشاريع التطويرية في ظل ما يمر به العالم من تحديات صعبة أدت إلى عدم استقرار أسعار النفط في العالم. متقدما بجزيل الشكر والتقدير إلى جميع الجهات المعنية ذات العلاقة والعاملين على هذا المشروع الحيوي الذي يعتبر باكورة التعاون المشترك مع هيئة الكهرباء والماء؛ لتحقيق الإنجازات المشرفة لمملكة البحرين في هذا الجانب المهم.
من جانبه، أشاد وزير شؤون الكهرباء والماء وائل المبارك بالجهود المبذولة من جميع الجهات المعنية في هذه الشراكة لتحقيق هدف واحد، وهو تحسين استهلاك الطاقة والمحافظة على الموارد الطبيعية للبلاد واستخدامها بطرق مثلى؛ لتحقيق المزيد من الإنجازات الرامية إلى نمو وازدهار الاقتصاد الوطني، مثمنا عاليا مبادرة الهيئة الوطنية للنفط والغاز بقيادة وزير النفط الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة في هذا الشأن وما توليه من اهتمام بالغ في تطوير القطاع النفطي عبر المشاريع الاستثمارية في هذا القطاع الحيوي، متمنيا كل التوفيق والنجاح لهذا المشروع وتحقيق ما يصبو إليه من أهداف مرجوة. وأشار إلى أنه بموجب العقد المبرم مع شركة سيمنز المنفذة للمشروع ستتعهد الشركة بتحقيق الوفورات، وستكون مسؤولة بالكامل عن التشغيل السليم للمعدات المستبدلة والتدابير المنفذة خلال الفترة التعاقدية مع توفير شروط ضمان كافية واستبدال ما يعطب خلال هذه الفترة على نفقتها الخاصة.
وقال الرئيس التنفيذي لهيئة الكهرباء والماء إن المشروع سوف يحقق وفورات سنوية تقرب من 23 % من كمية استهلاك الكهرباء والماء والتي ستنجم عن التعديلات التحديثية للطاقة في المباني التي تم اختيارها ضمن دراسة تجريبية بالتعاون مع الجهات الحكومية، مشيرا إلى أن الجهات المعنية لن تتحمل أعباء التكلفة الرأس مالية للمشروع على أن تسترد هيئة الكهرباء والماء كلفة الاستثمار الرأس مالية في هذا المشروع من خلال وفورات في فواتير الكهرباء والماء حيث ستتمتع الجهات المعنية بفوائد هذه الإصلاحات لسنين عديدة بعد الانتهاء من المشروع.
وبحسب الدراسات التي قامت بها شركة سيمنز الألمانية على المنشآت الأربع والتي تقدر تكلفة المشروع نحو 742 ألف دينار، مشيرا إلى أنه بعد تنفيذ المشروع باستخدام أحدث التقنيات ومعدات توفير الطاقة سيتم استرداد تكلفة المشروع خلال أقل من 4 سنوات من خلال الوفورات السنوية التي يتم تحصيلها من فواتير الكهرباء والماء، مما يساهم في ذلك من تحقيق الهدف المنشود من الاتفاقية، وهو توفير الطاقة على المستوى الوطني؛ من أجل حماية الموارد الطبيعية وزيادة الإنتاج على المدى البعيد.
يذكر بأن هيئة الكهرباء والماء قد قامت من خلال مجلس المناقصات بإصدار مناقصة تنافسية محدودة إلى 4 شركات عالمية متخصصة في هذا المجال؛ بهدف اختبار وتمكين نظام الـ ESCOs في مملكة البحرين، حيث فازت شركة سيمنز الألمانية في هذا المشروع التي تعتبر الشركة إحدى كبريات شركات الاستثمار المتكاملة وأحد العناصر الفعالة على مستوى العالم في مجال الإلكترونيات والكهرباء.