“الصحة العالمية”: “كورونا” ينتقل بالهواء وعلينا التكيف
| بدور المالكي
كشف مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط أحمد بن سالم المنظري عن أن هذا الأسبوع شهد ارتفاعا بعدد حالات الإصابة بنسبة 10 % عن الأسبوع الماضي، مؤكدا أن الوضع الراهن في إقليم شرق المتوسط لا يزال يبعث على القلق، علما أن مجموع الحالات التي أبلغت عنها كل من المملكة العربية السعودية، وباكستان، وإيران والعراق يُشكل نحو 70 % من إجمالي عدد الحالات. كما ارتفعت الوفيات في الإقليم بنسبة 13 %، إذ شهدت كل من الأرض الفلسطينية المحتلة وسوريا وليبيا أكبر زيادة نسبية في الوفيات المُبلَغ عنها .
وأشار المنظري في بيان صحافي وزعته المنظمة أمس أنه أُبلغ بهذا الأسبوع عن تعافي مليون شخصٍ في الإقليم من مرض “كوفيد 19” منذ اندلاع الجائحة، وحاليا نمر بمرحلة مختلفة من الجائحة، إذ باتت البلدان والمجتمعات الآن على علمٍ بما يتعين عليها القيام به في إطار جهود مكافحة انتقال المرض، مشيرا إلى أن المنظمة تواجه صعوبة في فهم أبعاد الموقف بالكامل في بعض البلدان التي تبلغ عن تزايد حالات الإصابة لديها نظرا لعدم استكمال البيانات المُبلَّغة، لافتا إلى التحديات التي تواجهها بعض الدول عند تخفيف الإغلاق في الفترة الأخيرة، مضيفا فمع رفع تدابير الصحة العامة، تزايد بشكل كبير احتمال تعرض الناس في شتى أنحاء الإقليم للإصابة بالعدوى.
وأكد المنظري أن إعادة فتح الحدود قد تؤدي إلى مخاطر جديدة تتمثل في الحالات الوافدة إلى البلدان التي نجحت بالفعل في احتواء انتقال المرض. وتُظهر دراسات الانتشار التي أُجريت في الإقليم أن نسبة صغيرة جدا من سكان الإقليم قد أصيبوا بالعدوى، مما يعني أن ملايين الأشخاص الآخرين لا يزالون عُرضة للخطر. ويشمل ذلك الفئات السكانية المُستضعفة، مثل اللاجئين والسكان النازحين الذين لم يطلهم بعد تأثير المرض بدرجة كبيرة.
ودعا المنظري سكان الإقليم إلى التكيف مع الوضع الجديد، إذ من المرجح أن يوجد مرض “كوفيد 19” في مستويات انتقال المرض المنخفضة، وعلى القادة أن يلتزموا بالشفافية إزاء ما يرغبون من شعوبهم القيام به؛ كما يجب أن تعكس سلوكياتنا كأفراد هذا الوضع المعتاد الجديد في كل إجراء نقوم به.
وحول ما إذا كانت العدوى بالفيروس تنتقل عن طريق الهواء أم لا، حدَّثت منظمة الصحة العالمية مؤخرا الإرشادات التي أصدرتها في هذا الشأن، فالعدوى بمرض “كوفيد 19” تنتشر أساسا عبر الرذاذ المتطاير من المصابين من خلال مخالطتهم مباشرةً أو بشكل وثيق أو بطرق غير مباشرة كملامسة الأجسام أو الأسطح الملوثة، ولتجنب استنشاق هذا الرذاذ، من المهم البقاء على مسافة متر واحد على الأقل بعيدا عن الآخرين، وتنظيف الأيدي باستمراره وتغطية الفم بمنديل عند العطس أو السعال. وعندما يتعذر الحفاظ على التباعد الجسدي عن الآخرين وارتداء الكمامة كأحد تدابير الحماية الضرورية، ولكن حسب المعلومات المتوافرة لدينا حاليا تنتقل العدوى بـ “كوفيد 19” في المقام الأول من الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض الإصابة بالمرض، أو قبل ظهور هذه الأعراض عليهم عندما يكونون على مسافة قريبة من آخرين، خصوصا لفترات زمنية طويلة.