عدسة “البلاد” ترصد الأيادي البيضاء لأهل البحرين

“ثلاجة الخير”... خذ ما يكفيك واترك المتبقي لغيرك

| إبراهيم النهام

“ثلاجة‭ ‬الخير”‭ ‬تعكس‭ ‬شيمة‭ ‬أهل‭ ‬الخير‭ ‬ومروءتهم،‭ ‬من‭ ‬المحرق‭ ‬إلى‭ ‬الرفاع‭ ‬وحتى‭ ‬البديع‭ ‬مرورا‭ ‬بالقرى‭ ‬كلها،‭ ‬يخرج‭ ‬لنا‭ ‬أبناء‭ ‬البلد‭ ‬الأوفياء‭ ‬بهذه‭ ‬المبادرة‭ ‬الكريمة‭ ‬والتي‭ ‬تقول‭ ‬ببساطة‭ ‬بأن‭ ‬المال‭ ‬هو‭ ‬مال‭ ‬الله،‭ ‬والخير‭ ‬هو‭ ‬خير‭ ‬الله‭.‬

أمام‭ ‬المنازل‭ ‬وبينها،‭ ‬توجد‭ ‬“ثلاجة‭ ‬الخير”‭ ‬التي‭ ‬تمتلئ‭ ‬بالخيرات‭ ‬طوال‭ ‬أيام‭ ‬الأسبوع،‭ ‬وتتزايد‭ ‬بشكل‭ ‬ملحوظ‭ ‬بشهر‭ ‬رمضان‭ ‬المبارك،‭ ‬حيث‭ ‬يتسارع‭ ‬الكثيرون‭ ‬لأغتنام‭ ‬الأجر‭ ‬من‭ ‬الله‭ ‬عز‭ ‬وجل،‭ ‬ومنهم‭ ‬من‭ ‬يبادر‭ ‬بها‭ ‬كثواب‭ ‬لوالديه،‭ ‬أو‭ ‬لعزيز‭ ‬عليه‭.‬

ورصدت‭ ‬عدسة‭ ‬“البلاد”‭ ‬ترتيب‭ ‬أحد‭ ‬أفراد‭ ‬أهل‭ ‬الخير‭ ‬للأطعمة‭ ‬داخل‭ ‬الثلاجات‭ ‬بعلب‭ ‬ألمنيوم‭ ‬وبلاستيك‭ ‬بشكل‭ ‬مرتب،‭ ‬ونظيف،‭ ‬ومحكم‭ ‬الإغلاق،‭ ‬حيث‭ ‬قال‭ ‬لمندوب‭ ‬الصحيفة”‭ ‬نحن‭ ‬نتعامل‭ ‬مع‭ ‬بشر،‭ ‬بغض‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬جنسياتهم،‭ ‬وثقافاتهم،‭ ‬ولغاتهم،‭ ‬ولأنهم‭ ‬كذلك،‭ ‬فيجب‭ ‬أن‭ ‬يقدم‭ ‬لهم‭ ‬الطعام‭ ‬بشكل‭ ‬لائق،‭ ‬وإنساني،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬نهتم‭ ‬لأن‭ ‬نفعله”‭.‬

ويزيد‭ ‬“بدلاً‭ ‬من‭ ‬هدر‭ ‬الطعام‭ ‬ورميه،‭ ‬أو‭ ‬تركه‭ ‬على‭ ‬الأرفف‭ ‬أو‭ ‬بالثلاجات‭ ‬حتى‭ ‬يتعفن،‭ ‬فإن‭ ‬هنالك‭ ‬من‭ ‬الناس‭ ‬وبالأخص‭ ‬العمالة‭ ‬الفقيرة‭ ‬لهم‭ ‬أحق‭ ‬بها،‭ ‬وأوجب،‭ ‬وأنا‭ ‬مهتم‭ ‬الآن‭ ‬لأن‭ ‬أضع‭ ‬بجوار‭ ‬هذه‭ ‬الثلاجة‭ ‬ثلاجة‭ ‬أخرى،‭ ‬يساهم‭ ‬بها‭ ‬جيراني‭ ‬بالأطعمة‭ ‬الفائضة‭ ‬لديهم،‭ ‬أو‭ ‬بالأطعمة‭ ‬التي‭ ‬يتبرعون‭ ‬بها‭ ‬للخير”‭.‬

ويقول‭ ‬“نأمل‭ ‬أن‭ ‬تبادر‭ ‬البنوك‭ ‬والمصارف‭ ‬والشركات‭ ‬الكبرى‭ ‬بإطلاق‭ ‬حملة‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭ (‬ثلاجة‭ ‬الخير‭) ‬أسوة‭ ‬بتجارب‭ ‬إنسانية‭ ‬رائعة،‭ ‬شهدتها‭ ‬دول‭ ‬شقيقة،‭ ‬معبرة‭ ‬عن‭ ‬ثقافة‭ ‬البلد‭ ‬وأهلها‭ ‬الطيبين‭ ‬في‭ ‬الاهتمام‭ ‬بالآخرين”‭.‬

بالأثناء،‭ ‬يلاحظ‭ ‬وجود‭ ‬ملصقات‭ ‬على‭ ‬واجهات‭ ‬البعض‭ ‬من‭ ‬ثلاجات‭ ‬الخير،‭ ‬بلغات‭ ‬مختلفة‭ ‬توجز‭ ‬القول‭ ‬بأن‭: (‬خذ‭ ‬ما‭ ‬يكفيك‭ ‬واترك‭ ‬المتبقي‭ ‬لغيرك‭). ‬إنها‭ ‬ببساطة‭ ‬ثقافة‭ ‬الحب‭ ‬والاهتمام‭ ‬بمن‭ ‬هم‭ ‬بحاجة‭ ‬لذلك‭.‬