يوثق مسيرة نصف قرن من الزمن في مجال الكتابة منذ بداية السبعينات

“وقفات ومواقف.. وتجربتي مع القلم”... كتاب جديد للشعلة

صدر‭ ‬حديثًا‭ ‬للكاتب‭ ‬البحريني‭ ‬عبدالنبي‭ ‬الشعلة‭ ‬كتابه‭ ‬الجديد‭ (‬وقفات‭ ‬ومواقف‭.. ‬وتجربتي‭ ‬مع‭ ‬القلم‭)‬،‭ ‬ضمن‭ ‬إصدارات‭ ‬الدار‭ ‬العربية‭ ‬للعلوم‭ ‬“ناشرون”‭ ‬في‭ ‬بيروت،‭ ‬إذ‭ ‬يوثق‭ ‬فيه‭ ‬مسيرة‭ ‬5‭ ‬عقود‭ ‬من‭ ‬ممارسة‭ ‬الكتابة‭ ‬الصحافية،‭ ‬بدأت‭ ‬بوادرها‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬1971‭ ‬وهي‭ ‬مستمرة‭ ‬حتى‭ ‬اليوم‭.‬

وقال‭ ‬الشعلة‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬الكتاب‭ ‬إن‭ ‬الدافع‭ ‬الأبرز‭ ‬لإصدار‭ ‬الكتاب‭ ‬يكمن‭ ‬في‭ ‬توثيق‭ ‬أحداث‭ ‬وتجارب‭ ‬هذه‭ ‬المسيرة‭ ‬لإيمانه‭ ‬بأن‭ ‬التجارب‭ ‬الإنسانية‭ ‬لا‭ ‬تخلو‭ ‬من‭ ‬الدروس‭ ‬والعبر‭ ‬من‭ ‬جهة،‭ ‬وفي‭ ‬مسار‭ ‬يوفر‭ ‬مادة‭ ‬جيدة‭ ‬تستحق‭ ‬القراءة‭ ‬والتأمل‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى،‭ ‬وهناك‭ ‬دافع‭ ‬آخر،‭ ‬إذ‭ ‬قد‭ ‬يستخلص‭ ‬منها‭ ‬أو‭ ‬يجد‭ ‬فيها‭ ‬فائدة‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬يرغب‭ ‬في‭ ‬الانخراط‭ ‬في‭ ‬الكتابة‭ ‬كمهنة‭ ‬أساسية‭ ‬أو‭ ‬كشغف‭ ‬أو‭ ‬كهواية،‭ ‬أو‭ ‬تكون‭ ‬حافزًا‭ ‬يساهم‭ ‬في‭ ‬تشجيع‭ ‬الأقلام‭ ‬الشابة‭ ‬على‭ ‬الإنتاج‭ ‬والمساهمة‭ ‬في‭ ‬تراكم‭ ‬المعرفة‭ ‬والثقافة‭.‬

ووفق‭ ‬تبويب‭ ‬المؤلف،‭ ‬تم‭ ‬تقسيم‭ ‬الكتاب‭ ‬الذي‭ ‬يحوي‭ ‬724‭ ‬صفحة‭ ‬إلى‭ ‬قسمين،‭ ‬ضم‭ ‬القسم‭ ‬الأول‭ ‬مقدمة‭ ‬مسهبة‭ ‬تستعرض‭ ‬تجربة‭ ‬الكاتب‭ ‬ودوافع‭ ‬انخراطه‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬وتتطرق‭ ‬إلى‭ ‬جوانب‭ ‬من‭ ‬تطور‭ ‬الصحافة‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬والرجال‭ ‬والأقلام‭ ‬التي‭ ‬وقفت‭ ‬وراء‭ ‬هذا‭ ‬التطور‭ ‬والنمو،‭ ‬كما‭ ‬يشمل‭ ‬القسم‭ ‬الأول‭ ‬المقالات‭ ‬التي‭ ‬كتبها‭ ‬ونشرها‭ ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬2019‭ ‬وما‭ ‬قبله‭ ‬بانتظام‭ ‬ودون‭ ‬انقطاع‭ ‬بمعدل‭ ‬مقال‭ ‬في‭ ‬الأسبوع،‭ ‬وهذا‭ ‬الجزء‭ ‬يتفرع‭ ‬في‭ ‬تنوع‭ ‬مضامين‭ ‬المقالات،‭ ‬فمنها‭ ‬كتابات‭ ‬في‭ ‬الشأن‭ ‬الوطني،‭ ‬ومنها‭ ‬مقالات‭ ‬في‭ ‬الشأن‭ ‬الخليجي‭ ‬والعربي‭ ‬والإسلامي،‭ ‬ومنها‭ ‬كتابات‭ ‬في‭ ‬قضايا‭ ‬عالمية،‭ ‬ومنها‭ ‬المقالات‭ ‬التي‭ ‬تناولت‭ ‬قضايا‭ ‬في‭ ‬الفكر‭ ‬والتاريخ‭ ‬والفن‭ ‬والوقائع،‭ ‬ويبدو‭ ‬جليًا‭ ‬أن‭ ‬المؤلف‭ ‬حرص‭ ‬أشد‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬العنصر‭ ‬الأساس‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬التنوع،‭ ‬هو‭ ‬التناول‭ ‬العميق‭ ‬والمعالجة‭ ‬غير‭ ‬التقليدية،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬سلسلة‭ ‬المقالات‭ ‬ذات‭ ‬قيمة‭ ‬معرفية‭ ‬نافعة‭.‬

وأدرج‭ ‬المؤلف‭ ‬القسم‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬الكتاب‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭ ‬“تجربتي‭ ‬مع‭ ‬القلم”،‭ ‬ويحتوي‭ ‬على‭ ‬المقالات‭ ‬والمقابلات‭ ‬والتحقيقات‭ ‬التي‭ ‬أجراها‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬انشغاله‭ ‬أو‭ ‬تعلقه‭ ‬بالصحافة،‭ ‬والتي‭ ‬بدأ‭ ‬في‭ ‬كتابتها‭ ‬منذ‭ ‬العام‭ ‬1971،‭ ‬وشملت‭ ‬القضايا‭ ‬المحلية‭ ‬والعربية‭ ‬والعالمية‭ ‬المهمة‭ ‬التي‭ ‬تناولتها‭ ‬الصحافة‭ ‬في‭ ‬حقب‭ ‬السبعينات‭ ‬والثمانينات‭ ‬وحتى‭ ‬التسعينات،‭ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الشأن‭ ‬يذكر‭ ‬الشعلة‭: ‬“من‭ ‬المهم‭ ‬الإشارة‭ ‬هنا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬محتوى‭ ‬هذا‭ ‬الجزء‭ ‬يضم‭ ‬نماذج‭ ‬مما‭ ‬توافر‭ ‬بين‭ ‬أيدينا‭ ‬من‭ ‬مواد‭ ‬صحافية‭ ‬حظيت‭ ‬بالأرشفة‭ ‬مما‭ ‬كتبته‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الفترة،‭ ‬حيث‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬الوضع‭ ‬آنذاك‭ ‬كما‭ ‬هو‭ ‬اليوم‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬الحفظ‭ ‬باستخدام‭ ‬التقنيات‭ ‬الإلكترونية‭ ‬الحديثة،‭ ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬فإن‭ ‬القارئ‭ ‬يستطيع‭ ‬أن‭ ‬يتتبع‭ ‬بسهولة‭ ‬تسلسل‭ ‬الأحداث‭ ‬وتطور‭ ‬الأسلوب‭ ‬وتنوع‭ ‬المواضيع”‭.‬