“التربية” تعد العدة لانطلاقة العام الجديد.. واستكمال المتطلبات المادية والبشرية والفنية

النعيمي لـ “البلاد”: التعلم عن بُعد ركن أساس بالعام الدراسي المقبل

| راشد الغائب

الوزارة‭ ‬فخورة‭ ‬بقدرتها‭ ‬على‭ ‬استكمال‭ ‬العام‭ ‬الدراسي‭ ‬بنجاح الأرقام‭ ‬والإحصاءات‭ ‬تعكس‭ ‬حجم‭ ‬الجهود‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الاستثنائية ‭ ‬100‭ % ‬نسبة‭ ‬مشاركة‭ ‬الطلبة‭ ‬بالتطبيقات‭ ‬

 

قال‭ ‬وزير‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬ماجد‭ ‬النعيمي‭ ‬لـ‭ ‬“البلاد”‭ ‬إن‭ ‬الوزارة‭ ‬تعد‭ ‬العدة‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحالي‭ ‬لانطلاق‭ ‬العام‭ ‬الدراسي‭ ‬المقبل‭ ‬بإذن‭ ‬الله،‭ ‬واستكمال‭ ‬جميع‭ ‬متطلباته‭ ‬المادية‭ ‬والبشرية‭ ‬والفنية،‭ ‬بالتعاون‭ ‬والتنسيق‭ ‬مع‭ ‬الجهات‭ ‬كافة‭ ‬ذات‭ ‬العلاقة‭ ‬بالمملكة،‭ ‬ومن‭ ‬ضمنها‭ ‬الفريق‭ ‬الوطني‭ ‬الطبي‭ ‬للتصدي‭ ‬لفيروس‭ ‬“كورونا”،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬منطلق‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬سلامة‭ ‬منتسبي‭ ‬المدارس‭ ‬والأبناء‭ ‬الطلبة‭ ‬وأولياء‭ ‬أمورهم‭ ‬الكرام‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التعلّم‭ ‬عن‭ ‬بُعد‭ ‬سيشكل‭ ‬ركنًا‭ ‬أساسيًا‭ ‬من‭ ‬المنظومة‭ ‬التعليمية‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬الدراسي‭ ‬المقبل،‭ ‬خاصةً‭ ‬بعدما‭ ‬أثبت‭ ‬هذا‭ ‬النمط‭ ‬من‭ ‬التعلّم‭ ‬نجاحه‭ ‬وجدواه‭.‬

نتائج‭ ‬إيجابية

وأكد‭ ‬النعيمي‭ ‬أن‭ ‬الوزارة‭ ‬فخورة‭ ‬بقدرتها‭ ‬على‭ ‬استكمال‭ ‬العام‭ ‬الدراسي‭ ‬بنجاح،‭ ‬بعد‭ ‬مواجهة‭ ‬تعليق‭ ‬الدراسة‭ ‬النظامية‭ ‬الناتج‭ ‬عن‭ ‬تفشي‭ ‬فيروس‭ ‬“كورونا”،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تطبيق‭ ‬تجربة‭ ‬التعلّم‭ ‬عن‭ ‬بُعد‭ ‬التي‭ ‬تعد‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬نوعها‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬التعليمي،‭ ‬والتي‭ ‬أثمرت‭ ‬عن‭ ‬نتائج‭ ‬إيجابية،‭ ‬بفضل‭ ‬الجهود‭ ‬الجبارة‭ ‬والتعاون‭ ‬الكبير‭ ‬بين‭ ‬منتسبي‭ ‬الوزارة‭ ‬والميدان‭ ‬التربوي‭ ‬والطلبة‭ ‬وأولياء‭ ‬أمورهم‭.‬

وأشار‭ ‬الوزير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الأرقام‭ ‬والإحصاءات‭ ‬تعكس‭ ‬حجم‭ ‬الجهود‭ ‬المبذولة‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم،‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الفترة‭ ‬الاستثنائية‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬البلاد‭ ‬والعالم،‭ ‬حيث‭ ‬بلغ‭ ‬إجمالي‭ ‬إنتاج‭ ‬المعلمين‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬المحتوى‭ ‬الرقمي‭ ‬المتاح‭ ‬للطلبة‭ ‬بجميع‭ ‬مراحلهم‭ ‬الدراسية،‭ ‬وفي‭ ‬مختلف‭ ‬المواد‭ ‬الدراسية،‭ ‬عبر‭ ‬البوابة‭ ‬التعليمية،‭ ‬خلال‭ ‬الفصل‭ ‬الدراسي‭ ‬الثاني،‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬شهر‭ ‬مارس‭ ‬وحتى‭ ‬نهاية‭ ‬شهر‭ ‬مايو‭ ‬2020،‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬نصف‭ ‬مليون‭ ‬محتوى‭ ‬رقمي‭ ‬متنوع‭.‬

تقييم‭ ‬الأداء

أما‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬تطبيقات‭ ‬تقييم‭ ‬الأداء،‭ ‬فقد‭ ‬أوضح‭ ‬الوزير‭ ‬أن‭ ‬جهود‭ ‬الوزارة‭ ‬في‭ ‬متابعة‭ ‬أداء‭ ‬الطلبة‭ ‬لهذه‭ ‬التطبيقات،‭ ‬ومساعدتهم‭ ‬بشتى‭ ‬السبل‭ ‬على‭ ‬إنجازها،‭ ‬سواءً‭ ‬عبر‭ ‬الوسائل‭ ‬الرقمية‭ ‬أو‭ ‬بإيصالها‭ ‬لهم‭ ‬بأي‭ ‬طريقة‭ ‬أخرى،‭ ‬قد‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬نسبة‭ ‬مشاركة‭ ‬ممتازة‭ ‬بلغت‭ ‬نحو‭ ‬100‭ % ‬في‭ ‬المراحل‭ ‬التعليمية‭ ‬الثلاث‭: ‬الابتدائي‭ ‬والإعدادي‭ ‬والثانوي‭.‬

وأكد‭ ‬الوزير‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬تحقق‭ ‬من‭ ‬نتائج‭ ‬طيبة‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الفترة‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬الجهود‭ ‬المبذولة‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬مشروع‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬لمدارس‭ ‬المستقبل،‭ ‬الذي‭ ‬تم‭ ‬تعميمه‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬المدارس‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2009،‭ ‬والذي‭ ‬ترتكز‭ ‬رؤيته‭ ‬على‭ ‬دمج‭ ‬تقنية‭ ‬المعلومات‭ ‬والاتصال‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬التعليم‭ ‬والتعلم،‭ ‬بحيث‭ ‬تكون‭ ‬موجهة‭ ‬نحو‭ ‬إكساب‭ ‬المتعلمين‭ ‬المهارات‭ ‬اللازمة‭ ‬للتحول‭ ‬إلى‭ ‬مجتمع‭ ‬المعلومات‭ ‬والاقتصاد‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬المعرفة،‭ ‬والذي‭ ‬وفر‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬لجميع‭ ‬المدارس‭ ‬من‭ ‬تشبيك‭ ‬وأجهزة‭ ‬إلكترونية‭ ‬وكوادر‭ ‬بشرية‭ ‬مساندة‭ ‬كاختصاصي‭ ‬تكنولوجيا‭ ‬التعليم،‭ ‬وتطوير‭ ‬قدرات‭ ‬المعلمين‭ ‬وجميع‭ ‬المعنيين‭ ‬بتطبيق‭ ‬ومتابعة‭ ‬تطبيق‭ ‬المشروع‭ ‬لمواكبة‭ ‬توظيف‭ ‬التقنية‭ ‬الحديثة،‭ ‬وتكوين‭ ‬ثقافة‭ ‬التعلم‭ ‬الإلكتروني‭ ‬بالمدارس،‭ ‬ثم‭ ‬في‭ ‬2015‭ ‬تم‭ ‬تطبيق‭ ‬برنامج‭ ‬التمكين‭ ‬الرقمي‭ ‬في‭ ‬التعليم،‭ ‬والذي‭ ‬يعد‭ ‬مرحلة‭ ‬متقدمة‭ ‬تستهدف‭ ‬التدريب‭ ‬المستمر‭ ‬لاكتساب‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬توظيف‭ ‬تكنولوجيا‭ ‬المعلومات‭ ‬والاتصال‭ ‬في‭ ‬العملية‭ ‬التعليمية‭ ‬التعلميّة‭ ‬والعمليات‭ ‬المساندة‭ ‬لها‭ ‬وذات‭ ‬الصلة‭ ‬بها؛‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬بناء‭ ‬الكفاءات‭ ‬الوطنية‭ ‬القادرة‭ ‬على‭ ‬إنتاج‭ ‬المحتوى‭ ‬التعليمي‭ ‬الرقمي،‭ ‬وتخريج‭ ‬أجيال‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬الإبداع‭ ‬والابتكار‭ ‬والريادة‭ ‬وإنتاج‭ ‬معرفة‭ ‬رقمية‭ ‬نوعية‭ ‬منافسة‭.‬