“التمييز” ألغت عقوبة إسقاط الجنسية عنه

7 سنوات لمُختطف ومعذِّب شاب بمزرعة في دار كليب

| محرر الشؤون المحلية

نقضت‭ ‬محكمة‭ ‬التمييز‭ ‬حكما‭ ‬بشكل‭ ‬جزئي،‭ ‬بحق‭ ‬مدان‭ ‬باختطاف‭ ‬وتعذيب‭ ‬شخص‭ ‬في‭ ‬مزرعة‭ ‬بمنطقة‭ ‬دار‭ ‬كليب‭ ‬لينتزع‭ ‬وآخرين‭ ‬سبق‭ ‬الحكم‭ ‬عليهم‭ ‬أقوالا‭ ‬منه‭ ‬مدعيين‭ ‬بأنه‭ ‬متعاون‭ ‬مع‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية،‭ ‬كما‭ ‬صوروه‭ ‬وأرسلوا‭ ‬ذلك‭ ‬“الفيديو”‭ ‬لقادتهم‭ ‬المتواجدين‭ ‬خارج‭ ‬المملكة،‭ ‬وقضت‭ ‬بإلغاء‭ ‬الأمر‭ ‬بإسقاط‭ ‬جنسيته،‭ ‬وأقرّت‭ ‬عقوبة‭ ‬السجن‭ ‬لمدة‭ ‬7‭ ‬سنوات‭ ‬بحق‭ ‬المذكور‭.‬

وذكرت‭ ‬في‭ ‬أسباب‭ ‬نقضها‭ ‬للحكم‭ ‬جزئيا؛‭ ‬أنه‭ ‬نظرا‭ ‬لكون‭ ‬المرسوم‭ ‬بقانون‭ ‬رقم‭ ‬16‭ ‬لسنة‭ ‬2019‭ ‬هو‭ ‬الأصلح‭ ‬بحق‭ ‬المتهم،‭ ‬فيكون‭ ‬هو‭ ‬الواجب‭ ‬التطبيق؛‭ ‬لذا‭ ‬فقد‭ ‬صححت‭ ‬الحكم‭ ‬بإلغاء‭ ‬عقوبة‭ ‬إسقاط‭ ‬الجنسية‭ ‬المحكوم‭ ‬بها‭ ‬على‭ ‬الطاعن‭ ‬ورفضت‭ ‬الطعن‭ ‬فيما‭ ‬عدا‭ ‬ذلك‭.‬

وكانت‭ ‬المحكمة‭ ‬الجنائية‭ ‬قضت‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬سابق‭ ‬بسجن‭ ‬4‭ ‬مدانين‭ ‬بالقضية‭ ‬لمدة‭ ‬7‭ ‬سنوات‭ ‬وبإسقاط‭ ‬جنسيتهم‭ ‬وأمرت‭ ‬بمصادرة‭ ‬المضبوطات‭.‬

وتتمثل‭ ‬التفاصيل‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬المتهمين‭ ‬من‭ ‬الأول‭ ‬وحتى‭ ‬الثالث‭ ‬تقابلوا‭ ‬واستقلوا‭ ‬سيارة‭ ‬الأخير،‭ ‬وتوجهوا‭ ‬إلى‭ ‬منطقة‭ ‬شهركان،‭ ‬وعند‭ ‬مشاهدتهم‭ ‬المجني‭ ‬عليه‭ ‬أمر‭ ‬المتهم‭ ‬الأول‭ ‬الآخرين‭ ‬بخطفه،‭ ‬فقاما‭ ‬بالإمساك‭ ‬به‭ ‬وتغطية‭ ‬وجهه‭ ‬وجلبه‭ ‬إلى‭ ‬السيارة‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬يقودها‭ ‬الأول‭.‬

وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أنهم‭ ‬توجهوا‭ ‬إلى‭ ‬أحد‭ ‬المباني‭ ‬بمنطقة‭ ‬دار‭ ‬كليب‭ ‬وفي‭ ‬غرفة‭ ‬فيه‭ ‬صور‭ ‬المتهم‭ ‬الأول‭ ‬الواقعة،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬قام‭ ‬المتهم‭ ‬الثاني‭ ‬بالتحقيق‭ ‬مع‭ ‬المجني‭ ‬عليه،‭ ‬والذي‭ ‬قرر‭ ‬لهما‭ ‬أنه‭ ‬مخبر‭ ‬لرجال‭ ‬الأمن‭ ‬ويتعاون‭ ‬مع‭ ‬الشرطة،‭ ‬فما‭ ‬كان‭ ‬منهم‭ ‬جميعا‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬ضربوه‭ ‬بواسطة‭ ‬لوح‭ ‬خشبي‭ ‬و”هوز”‭ ‬بلاستيكي‭ ‬على‭ ‬أماكن‭ ‬متفرقة‭ ‬من‭ ‬جسده‭.‬

كما‭ ‬هدد‭ ‬المتهمون‭ ‬المجني‭ ‬عليه‭ ‬بأنه‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬إبلاغه‭ ‬الشرطة‭ ‬بالواقعة‭ ‬أو‭ ‬التعامل‭ ‬معهم‭ ‬مجددا‭ ‬سيتم‭ ‬خطفه‭ ‬وضربه‭ ‬مرة‭ ‬أخرى،‭ ‬ونقلوه‭ ‬لمكان‭ ‬قريب‭ ‬ولاذوا‭ ‬بالفرار‭ ‬هاربين‭.‬

لكن‭ ‬المجني‭ ‬عليه‭ ‬وبمجرد‭ ‬أن‭ ‬تم‭ ‬إطلاق‭ ‬سراحه‭ ‬تمكن‭ ‬أحد‭ ‬الأشخاص‭ ‬الذي‭ ‬شاهدهم،‭ ‬وهم‭ ‬ينزلونه‭ ‬منها‭ ‬من‭ ‬التقاط‭ ‬رقم‭ ‬لوحة‭ ‬السيارة‭ ‬التي‭ ‬كانوا‭ ‬يستقلونها،‭ ‬فأبلغ‭ ‬والده‭ ‬الشرطة‭ ‬بما‭ ‬تعرض‭ ‬إليه‭ ‬ابنه‭ ‬كما‭ ‬نقله‭ ‬إلى‭ ‬المستشفى‭ ‬لتقديم‭ ‬العلاج‭ ‬اللازم‭ ‬إليه‭ ‬وفحصه‭.‬

وقال‭ ‬خلال‭ ‬التحقيق‭ ‬معه‭ ‬أنه‭ ‬فوجئ‭ ‬بحضور‭ ‬سيارة‭ ‬بها‭ ‬3‭ ‬أشخاص‭ ‬نزل‭ ‬منها‭ ‬شخصان‭ ‬ملثمان‭ ‬وقاما‭ ‬بسحبه‭ ‬إلى‭ ‬السيارة‭ ‬بالقوة،‭ ‬وتغطية‭ ‬وجهه‭ ‬بقطعة‭ ‬“خيشة”‭ ‬وقاموا‭ ‬بأخذه‭ ‬إلى‭ ‬غرفة‭ ‬خشبية‭.‬

ولفت‭ ‬إلى‭ ‬أنهم‭ ‬بعد‭ ‬استقرارهم‭ ‬بذلك‭ ‬المكان‭ ‬أزالوا‭ ‬عنه‭ ‬قطعة‭ ‬“الخيش”‭ ‬من‭ ‬على‭ ‬وجهه،‭ ‬وحققوا‭ ‬معه،‭ ‬وادعوا‭ ‬بأنه‭ ‬يعمل‭ ‬مخبرا‭ ‬لرجال‭ ‬الأمن،‭ ‬وقاموا‭ ‬بضربه‭ ‬بقطعة‭ ‬خشبية‭ ‬وأنبوب‭ ‬بلاستيكي‭ ‬“هوز”‭ ‬وأيديهم‭ ‬على‭ ‬أنحاء‭ ‬متفرقة‭ ‬من‭ ‬جسده‭ ‬وتصويره‭.‬

ولأنه‭ ‬كان‭ ‬خائفا‭ ‬منهم‭ ‬فقد‭ ‬اعترف‭ ‬إليهم‭ ‬أنه‭ ‬مخبر‭ ‬لرجال‭ ‬الشرطة،‭ ‬فقاموا‭ ‬بتهديده‭ ‬بعدم‭ ‬إبلاغ‭ ‬الشرطة‭ ‬أو‭ ‬التعامل‭ ‬معهم،‭ ‬وإلا‭ ‬سيتم‭ ‬خطفه‭ ‬وضربه،‭ ‬ثم‭ ‬قاموا‭ ‬باصطحابه‭ ‬إلى‭ ‬منطقة‭ ‬دار‭ ‬كليب‭.‬

وتوصلت‭ ‬تحريات‭ ‬الشرطة‭ ‬لهوية‭ ‬المتهمين‭ ‬الذين‭ ‬أجبروا‭ ‬المجني‭ ‬عليه‭ ‬بالاعتراف‭ ‬قاموا‭ ‬بتصويره،‭ ‬وأرسلوا‭ ‬المقطع‭ ‬المصور‭ ‬لقياداتهم‭ ‬الإرهابيين‭ ‬المتواجدين‭ ‬خارج‭ ‬المملكة‭.‬