هل ضيعت “ كورونا “ على الخياطين أفضل مواسمهم؟

مواطنون وخياطون لـ “^”: إقبال ضعيف على ملابس العيد

| بدور المالكي

تعد‭ ‬خياطة‭ ‬“‭ ‬ثوب‭ ‬“‭ ‬العيد‭ ‬إحدى‭ ‬العادات‭ ‬الأصيلة‭ ‬التي‭ ‬يستقبل‭ ‬بها‭ ‬البحرينيون‭ ‬العيد،‭ ‬والاستعداد‭ ‬لخياطة‭ ‬ملابس‭ ‬العيد‭ ‬تشكل‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬بهجة‭ ‬الاسرة‭ ‬بالعيد‭ ‬كبارا‭ ‬وصغارا،‭ ‬هذه‭ ‬الخياطة‭ ‬تشكل‭ ‬موسما‭ ‬“دسما”‭ ‬للخياطين‭ ‬“‭ ‬ينتظرونه‭ ‬بفارغ‭ ‬الصبر؛‭ ‬لأنه‭ ‬يمثل‭ ‬فترة‭ ‬ازدهار‭ ‬وزيادة‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬خياطة‭ ‬الملابس‭ ‬الرجالية‭ ‬والنسائية‭ ‬وملابس‭ ‬الأطفال،‭ ‬بيد‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬غيرت‭ ‬كورونا‭ ‬على‭ ‬الخياطين‭ ‬“‭ ‬أفضل‭ ‬مواسمهم‭ ‬“‭.‬

“‭ ‬البلاد‭ ‬“‭ ‬قامت‭ ‬بجولة‭ ‬استطلاعية‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬محلات‭ ‬الخياطة،‭ ‬حيث‭ ‬أكد‭ ‬الخياطون‭ ‬أن‭ ‬كورونا‭ ‬“‭ ‬ضربت‭ ‬“‭ ‬موسمهم،‭ ‬وأن‭ ‬الاقبال‭ ‬عليهم‭ ‬أصبح‭ ‬ضعيفا‭ ‬ولا‭ ‬يقاس‭ ‬مع‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭.‬

يقول‭ ‬سهيل‭ ‬،‭ ‬وهو‭ ‬هندي‭ ‬يدير‭ ‬محلا‭ ‬للخياطة‭ ‬النسائية،‭ ‬لقد‭ ‬تعودنا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬موسم‭ ‬الأعياد‭ ‬أحد‭ ‬المواسم‭ ‬المهمة‭ ‬التي‭ ‬يزداد‭ ‬فيها‭ ‬الإقبال‭ ‬على‭ ‬خياطة‭ ‬ملابس‭ ‬العيد‭ ‬ويرتفع‭ ‬الطلب‭ ‬عليها،‭ ‬وكنا‭ ‬ننتظر‭ ‬العيد‭ ‬لتعويض‭ ‬الإغلاق‭ ‬بسبب‭ ‬كورونا،‭ ‬ولكن‭ ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬الاسعار‭ ‬لم‭ ‬تتغير،‭ ‬لكن‭ ‬الأقبال‭ ‬ضعيف‭ ‬جدا‭.‬

بينما‭ ‬يقول‭ ‬عبد‭ ‬الستار‭ ‬من‭ ‬محله‭ ‬المتخصص‭ ‬بالخياطة‭ ‬النسائية،‭ ‬وأخوه‭ ‬عرفان‭ ‬وهو‭ ‬خياط‭ ‬رجالي،‭ ‬إن‭ ‬“‭ ‬كورونا‭ ‬“‭ ‬ضيعت‭ ‬العيد‭ ‬على‭ ‬الخياطين،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬أسعار‭ ‬الخياطة‭ ‬لم‭ ‬ترتفع،‭ ‬ولكن‭ ‬أسعار‭ ‬بعض‭ ‬الأقمشة‭ ‬قد‭ ‬ارتفعت‭ ‬قليلا،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬محلات‭ ‬الخياطة‭ ‬حاليا‭ ‬تبدو‭ ‬شبه‭ ‬خالية‭ ‬مقارنة‭ ‬بالعام‭ ‬الماضي،‭ ‬والإقبال‭ ‬ضعيف‭ ‬جدا‭ ‬على‭ ‬النوعين‭ ‬الخياطة‭ ‬النسائية‭ ‬والرجالية‭.‬

من‭ ‬جانبه‭ ‬يرى‭ ‬كومار،‭ ‬وهو‭ ‬خياط‭ ‬للملابس‭ ‬النسائية،‭ ‬أن‭ ‬الإقبال‭ ‬النسائي‭ ‬ومنذ‭ ‬الإعلان‭ ‬عن‭ ‬عودة‭ ‬فتح‭ ‬المحلات‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مثل‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬بالعيد‭ ‬الماضي،‭ ‬ويضيف‭ ‬كنا‭ ‬نستقبل‭ ‬طلبات‭ ‬التفصيل‭ ‬من‭ ‬أول‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬ولكثرة‭ ‬وازدياد‭ ‬الطلبات‭ ‬نستمر‭ ‬بالعمل‭ ‬حتى‭ ‬ساعات‭ ‬الصباح؛‭ ‬لتلبية‭ ‬طلبات‭ ‬الزبائن،‭ ‬ويضيف،‭ ‬كنا‭ ‬ننجز‭ ‬من‭ ‬7‭ ‬إلى‭ ‬8‭ ‬قطع‭ ‬في‭ ‬اليوم‭ ‬الواحد‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬،‭ ‬ولكن‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الأيام‭ ‬تكتفي‭ ‬السيدات‭ ‬بقطعة‭ ‬واحدة،‭ ‬وهناك‭ ‬عزوف‭ ‬لدى‭ ‬النساء‭ ‬على‭ ‬خياطة‭ ‬ملابس‭ ‬جديدة‭.‬

من‭ ‬جانبها،‭ ‬ترى‭ ‬نصرة‭ ‬محمد،‭ ‬مديرة‭ ‬محل‭ ‬“‭ ‬قصر‭ ‬الدانتيل‭ ‬“‭ ‬للخياطة‭ ‬النسائية،‭ ‬أن‭ ‬تكاليف‭ ‬المحلات‭ ‬والمصاريف‭ ‬أصبحت‭ ‬تشكل‭ ‬عبئا‭ ‬على‭ ‬أصحاب‭ ‬محلات‭ ‬الخياطة،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬أزمة‭ ‬كورونا،‭ ‬وأن‭ ‬توقف‭ ‬المحلات‭ ‬عن‭ ‬العمل،‭ ‬أضاف‭ ‬عبئا‭ ‬آخر،‭ ‬لذلك‭ ‬اتجهنا‭ ‬للعمل‭ ‬“‭ ‬اون‭ ‬لاين‭ ‬“‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الطلبات‭ ‬على‭ ‬الانستغرام؛‭ ‬لسد‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬العجز‭ ‬وضمن‭ ‬الاحترازات‭ ‬المطلوبة‭ ‬للتصدي‭ ‬لفيروس‭ ‬كورونا،‭ ‬ولكن‭ ‬هذا‭ ‬لا‭ ‬يكفي‭ ‬لسداد‭ ‬ما‭ ‬علينا‭ ‬من‭ ‬التزامات،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬الإقبال‭ ‬على‭ ‬الخياطة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬ملابس‭ ‬العيد‭ ‬يبدو‭ ‬ضعيفا‭ ‬جدا‭ ‬مقارنة‭ ‬بالعام‭ ‬الماضي‭.‬

بينما‭ ‬يرى‭ ‬أبو‭ ‬عيسى‭ ‬أن‭ ‬العيد‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬لا‭ ‬يشبه‭ ‬عيد‭ ‬العام‭ ‬الماضي،‭ ‬مشددا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬ثوب‭ ‬العيد‭ ‬هو‭ ‬طقس‭ ‬من‭ ‬طقوس‭ ‬العيد‭ ‬لدى‭ ‬البحرينيين‭ ‬ولن‭ ‬يتخلوا‭ ‬عنه،‭ ‬خصوصا‭ ‬لدى‭ ‬الأطفال‭ ‬الذين‭ ‬يمثل‭ ‬لهم‭ ‬البهجة‭ ‬والفرحة،‭ ‬لذلك‭ ‬أحضرت‭ ‬أبنائي‭ ‬لتفصيل‭ ‬ثوب‭ ‬العيد‭ ‬لهم‭ ‬لاستكمال‭ ‬ولو‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬فرحة‭ ‬لديهم،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬العيد‭ ‬الذي‭ ‬ينتظرونه‭ ‬هو‭ ‬القضاء‭ ‬على‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ ‬وعودة‭ ‬الحياة‭ ‬إلى‭ ‬طبيعتها‭ ‬بالبحرين‭.‬

ويقول‭ ‬أبو‭ ‬خالد،‭ ‬والذي‭ ‬يقف‭ ‬مع‭ ‬ابنه‭ ‬خالد‭ ‬خارج‭ ‬محل‭ ‬الخياطة؛‭ ‬تطبيقا‭ ‬للاحترازات،‭ ‬ثوب‭ ‬العيد‭ ‬للبحريني‭ ‬طقس‭ ‬لا‭ ‬يتغير،‭ ‬لذلك‭ ‬جئنا‭ ‬أنا‭ ‬وابني‭ ‬لخياطة‭ ‬ثوب‭ ‬العيد،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬ثوب‭ ‬العيد‭ ‬ضرورة‭ ‬للأطفال‭ ‬ربما‭ ‬نحن‭ ‬الكبار‭ ‬نستغني‭ ‬عنه،‭ ‬مردفا،‭ ‬ولكننا‭ ‬لم‭ ‬نلاحظ‭ ‬الإقبال‭ ‬على‭ ‬الخياطة‭ ‬كما‭ ‬عهدنا‭ ‬في‭ ‬رمضان‭ ‬السابق‭ .‬