بحرينية انفطر قلبها وحملتها للبيطري

من حرم “جاكي” ذات الشهرين من عينها؟

| بدور المالكي

بكل‭ ‬وحشية‭ ‬وبطريقة‭ ‬خالية‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬إنسانية‭ ‬ضُربت‭ ‬“جاكي”‭ ‬الصغيرة‭ ‬على‭ ‬وجهها‭ ‬حتى‭ ‬فقدت‭ ‬إحدى‭ ‬عينيها،‭ ‬ولم‭ ‬يرحم‭ ‬الجاني‭ ‬أنها‭ ‬لم‭ ‬تتجاوز‭ ‬الشهرين‭ ‬وأنها‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬تستطيع‭ ‬الهرب‭ ‬منه‭ ‬أو‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬نفسها،‭ ‬وأنها‭ ‬لم‭ ‬تقترف‭ ‬أي‭ ‬ذنب،‭ ‬بل‭ ‬ظل‭ ‬يضربها‭ ‬ويركلها‭ ‬حتى‭ ‬سقطت‭ ‬شبه‭ ‬ميتة‭ ‬على‭ ‬وشك‭ ‬أن‭ ‬تلفظ‭ ‬أنفاسها‭ ‬الأخيرة،‭ ‬وتركها‭ ‬مضرجة‭ ‬في‭ ‬دمائها‭ ‬في‭ ‬الشارع‭ ‬مكملا‭ ‬طريقه،‭ ‬غير‭ ‬مهتم‭ ‬بما‭ ‬اقترفه‭ ‬من‭ ‬جرم،‭ ‬أو‭ ‬ربما‭ ‬لأنه‭ ‬متأكد‭ ‬من‭ ‬العقاب‭ ‬لن‭ ‬يطوله،‭ ‬ولكنه‭ ‬نسي‭ ‬عقاب‭ ‬الله‭ ‬الذي‭ ‬أدخل‭ ‬امرأة‭ ‬النار‭ ‬بسبب‭ ‬قطة‭. ‬وبعد‭ ‬ساعات‭ ‬تمكنت‭ ‬شابة‭ ‬بحرينية،‭ ‬انفطر‭ ‬قلبها‭ ‬على‭ ‬وضع‭ ‬القطة‭ ‬المسكينة‭ ‬في‭ ‬الشارع‭ ‬من‭ ‬حملها‭ ‬إلى‭ ‬أحد‭ ‬المحلات‭ ‬التي‭ ‬تهتم‭ ‬برعاية‭ ‬الحيوانات‭ ‬في‭ ‬الرفاع،‭ ‬وكانت‭ ‬القطة‭ ‬قاب‭ ‬قوسين‭ ‬أو‭ ‬أدنى‭ ‬من‭ ‬الموت،‭ ‬حيث‭ ‬خضعت‭ ‬لفترة‭ ‬طويلة‭ ‬للعلاج‭ ‬وتحت‭ ‬المسكنات‭ ‬لتخفيف‭ ‬الألم‭ ‬تم‭ ‬علاج‭ ‬الكسور‭ ‬والكدمات،‭ ‬وظلت‭ ‬في‭ ‬المحل‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬شهرين،‭ ‬وواصلت‭ ‬صاحبة‭ ‬المحل‭ ‬علاجها‭ ‬وإطعامها‭ ‬حتى‭ ‬استطاعت‭ ‬الوقوف‭ ‬على‭ ‬قدميها‭ ‬مرة‭ ‬أخرى،‭ ‬وقام‭ ‬الطبيب‭ ‬بإجراء‭ ‬عملية‭ ‬جراحية‭ ‬لإغلاق‭ ‬عينها‭ ‬التالفة‭ ‬لتعيش‭ ‬بقية‭ ‬حياتها‭ ‬بعين‭ ‬واحدة‭ ‬بسبب‭ ‬تصرف‭ ‬طائش‭ ‬من‭ ‬أحد‭ ‬أفراد‭ ‬المجتمع،‭ ‬ولو‭ ‬عرف‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬عقابا‭ ‬شديدا‭ ‬ينتظره‭ ‬لما‭ ‬قام‭ ‬بفعلته‭ ‬الوحشية‭. ‬ويؤكد‭ ‬استشاري‭ ‬الأمراض‭ ‬النفسية‭ ‬والنمو‭ ‬والسلوك‭ ‬أن‭ ‬هؤلاء‭ ‬الأشخاص‭ ‬ممن‭ ‬يعذبون‭ ‬الحيوانات،‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬هذا‭ ‬مؤشر‭ ‬لإحدى‭ ‬العلامات‭ ‬الأولية‭ ‬للعنف‭ ‬والإجرام‭ ‬عند‭ ‬كبرهم‭ ‬ووجود‭ ‬اضطرابات‭ ‬نفسية‭ ‬وسلوكية‭ ‬لديهم‭ ‬مما‭ ‬يكون‭ ‬له‭ ‬انعكاسات‭ ‬خطيرة‭ ‬على‭ ‬المجتمع‭ ‬مستقبلا،‭ ‬ويشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬يعذب‭ ‬الحيوانات‭ ‬تزيد‭ ‬احتمالية‭ ‬اعتدائه‭ ‬على‭ ‬البشر‭ ‬بخمس‭ ‬مرات‭ ‬مقارنة‭ ‬بالشخص‭ ‬الطبيعي‭. ‬جاكي،‭ ‬هو‭ ‬الاسم‭ ‬الذي‭ ‬أطلقه‭ ‬عليها‭ ‬الطبيب‭ ‬البيطري،‭ ‬ومازالت‭ ‬تعيش‭ ‬في‭ ‬المحل‭ ‬بانتظار‭ ‬يد‭ ‬الرحمة‭ ‬التي‭ ‬تخرجها‭ ‬من‭ ‬سجن‭ ‬القفص‭ ‬الصغير‭ ‬إلى‭ ‬عالم‭ ‬الرحمة‭ ‬الذي‭ ‬طال‭ ‬انتظاره‭.‬