13 سفينة تعرضت لحوادث تبين أنها غير مؤمن عليها لاحقا

إلزام وسيط بسداد 1.5 مليون دولار لشركة تأمين

| عباس إبراهيم

ألزمت‭ ‬المحكمة‭ ‬الكبرى‭ ‬المدنية‭ ‬الخامسة‭ ‬شركة‭ ‬وساطة‭ ‬تأمين‭ ‬أن‭ ‬تدفع‭ ‬لصالح‭ ‬شركة‭ ‬تأمين‭ ‬مبلغ‭ ‬مليون‭ ‬ونصف‭ ‬دولار؛‭ ‬نتيجة‭ ‬أضرار‭ ‬تعرضت‭ ‬لها‭ ‬عدة‭ ‬سفن‭ ‬ولم‭ ‬يتم‭ ‬تعويضها‭ ‬عن‭ ‬المبالغ‭ ‬التي‭ ‬اضطرت‭ ‬شركة‭ ‬التأمين‭ ‬لدفعها‭ ‬نظير‭ ‬تصليح‭ ‬تلك‭ ‬الأضرار‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬11‭ ‬سفينة‭.‬

وأوضح‭ ‬وكيل‭ ‬المدعية‭ ‬المحامي‭ ‬حسن‭ ‬العجوز‭ ‬أن‭ ‬الوقائع‭ ‬بدأت‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2008‭ ‬عندما‭ ‬اتفقت‭ ‬المدعية‭ ‬مع‭ ‬المدعى‭ ‬عليها‭ ‬أن‭ ‬تقوم‭ ‬الأخيرة‭ ‬بإبرام‭ ‬عقود‭ ‬إعادة‭ ‬تأمين‭ ‬لتغطية‭ ‬وثائق‭ ‬التأمين‭ ‬على‭ ‬جسم‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬السفن‭ ‬وآلاتها،‭ ‬التي‭ ‬أبرمتها‭ ‬المدعية‭ ‬لمصلحة‭ ‬المؤمن‭ ‬لهم،‭ ‬ولقد‭ ‬أكدت‭ ‬لها‭ ‬المدعى‭ ‬عليها‭ ‬بأنها‭ ‬أبرمت‭ ‬عقود‭ ‬إعادة‭ ‬تأمين‭ ‬مع‭ ‬شركة‭ ‬إعادة‭ ‬تأمين‭ ‬عالمية‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬وأيضا‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬وسيط‭ ‬آخر‭ ‬مسجل‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬أوروبية‭.‬

وعندما‭ ‬تعرضت‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬السفن‭ ‬المغطاة‭ ‬بالتأمين‭ ‬للضرر،‭ ‬طالبت‭ ‬المدعية‭ ‬المدعى‭ ‬عليها‭ ‬بمجموع‭ ‬المبالغ‭ ‬المستحقة‭ ‬لها‭ ‬عن‭ ‬الأضرار،‭ ‬التي‭ ‬بلغت‭ ‬1778163.19‭ ‬دولار،‭ ‬لكن‭ ‬المدعى‭ ‬عليها‭ ‬ماطلت‭ ‬في‭ ‬السداد‭ ‬زاعمة‭ ‬أن‭ ‬سبب‭ ‬التأخير‭ ‬في‭ ‬صرف‭ ‬مستحقاتها‭ ‬هو‭ ‬بطء‭ ‬الإجراءات‭ ‬التنفيذية‭ ‬المتبعة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬شركة‭ ‬إعادة‭ ‬التأمين‭ ‬التي‭ ‬قامت‭ ‬المدعى‭ ‬عليها‭ ‬بإعادة‭ ‬التأمين‭ ‬لديها‭.‬

ولدى‭ ‬استعلام‭ ‬المدعية‭ ‬مباشرة‭ ‬من‭ ‬شركة‭ ‬إعادة‭ ‬التأمين‭ ‬لمطالبتها‭ ‬بسداد‭ ‬المبالغ‭ ‬المطالب‭ ‬بها‭ ‬وسبب‭ ‬التأخير‭ ‬في‭ ‬سداد‭ ‬هذه‭ ‬المستحقات،‭ ‬فوجئت‭ ‬المدعية‭ ‬أن‭ ‬المدعى‭ ‬عليها‭ ‬ووسيطها‭ ‬والوسيط‭ ‬الآخر‭ ‬ليسا‭ ‬مخولين‭ ‬بإبرام‭ ‬عقود‭ ‬إعادة‭ ‬التأمين‭ ‬باسمها،‭ ‬كما‭ ‬لم‭ ‬تقم‭ ‬بإعادة‭ ‬التأمين‭ ‬لمصلحة‭ ‬المدعية‭ ‬أو‭ ‬غيرها؛‭ ‬كونها‭ ‬غير‭ ‬مصرح‭ ‬لها‭ ‬بذلك‭.‬

ندبت‭ ‬المحكمة‭ ‬خبيرا‭ ‬بالدعوى،‭ ‬الذي‭ ‬انتهى‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المدعية‭ ‬بالفعل‭ ‬تعرضت‭ ‬لخسائر‭ ‬بلغت‭ ‬ذات‭ ‬المبلغ‭ ‬المذكور؛‭ ‬نتيجة‭ ‬عدم‭ ‬وفاء‭ ‬المدعى‭ ‬عليها‭ ‬بالتزاماتها‭ ‬بإعادة‭ ‬التأمين‭.‬

ودفعت‭ ‬المدعى‭ ‬عليها‭ ‬أنه‭ ‬مضت‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬3‭ ‬سنوات‭ ‬على‭ ‬وقوع‭ ‬الضرر‭ ‬وبهذا‭ ‬تقادمت‭ ‬المطالبة،‭ ‬لكن‭ ‬المحكمة‭ ‬ردت‭ ‬بأن‭ ‬عقد‭ ‬الوساطة‭ ‬في‭ ‬التأمين‭ ‬يختلف‭ ‬في‭ ‬طبيعته‭ ‬عن‭ ‬عقد‭ ‬التأمين،‭ ‬ولأنه‭ ‬لا‭ ‬يجوز‭ ‬التوسع‭ ‬في‭ ‬الاستثناء‭ ‬أو‭ ‬القياس‭ ‬عليه،‭ ‬من‭ ‬ثم‭ ‬فإن‭ ‬عقود‭ ‬الوساطة‭ ‬في‭ ‬التأمين‭ ‬تكون‭ ‬خاضعة‭ ‬للتقادم‭ ‬الطويل‭ - ‬15‭ ‬عاما‭- ‬حسب‭ ‬الأصل‭ ‬العام‭.‬

وذكرت‭ ‬المحكمة‭ ‬في‭ ‬أسباب‭ ‬حكمها‭ ‬أن‭ ‬المادة‭ (‬135‭) ‬من‭ ‬القانون‭ ‬المدني‭ ‬نصت‭ ‬على‭ ‬أنه‭: ‬“‭ ‬أ‭) ‬إذا‭ ‬تعهد‭ ‬شخص‭ ‬لآخر‭ ‬بأن‭ ‬يجعل‭ ‬أحدا‭ ‬من‭ ‬الغير‭ ‬يلتزم‭ ‬نحوه‭ ‬بأمر‭ ‬معين،‭ ‬التزم‭ ‬هو‭ ‬بتعهده‭ ‬دون‭ ‬ذلك‭ ‬الغير‭. ‬ب‭) ‬فإذا‭ ‬رفض‭ ‬الغير‭ ‬تحمل‭ ‬الالتزام‭ ‬المتعهد‭ ‬به،‭ ‬كان‭ ‬المتعهد‭ ‬مخلا‭ ‬بتعهده،‭ ‬والتزم‭ ‬بتعويض‭ ‬المتعهد‭ ‬له‭ ‬عما‭ ‬يناله‭ ‬من‭ ‬ضرر‭ ‬بسبب‭ ‬إخلاله،‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يعرض‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬يقوم‭ ‬بنفسه‭ ‬بالأمر‭ ‬المتعهد‭ ‬به،‭ ‬وكان‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬مقدوره‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬ضرر‭ ‬ينال‭ ‬المتعهد‭ ‬له”‭. ‬