السحيمي... لوحات معبرة بمساحات لونية والحركة والقوام

| أسامة الماجد

يقام‭ ‬حاليا‭ ‬في‭ ‬بوابة‭ ‬المرفأ‭ ‬المالي‭ ‬معرض‭ ‬فني‭ ‬للفنان‭ ‬التشكيلي‭ ‬جاسم‭ ‬السحيمي،‭ ‬الذي‭ ‬انطلق‭ ‬بداية‭ ‬مارس‭ ‬الماضي‭ ‬ويستمر‭ ‬حتى‭ ‬23‭ ‬مايو‭ ‬الجاري‭.‬

ويشهد‭ ‬المعرض‭ ‬رغم‭ ‬الظروف‭ ‬الحالية‭ ‬إقبالا‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الجماهير،‭ ‬إذ‭ ‬يسمح‭ ‬لـ‭ ‬4‭ ‬أشخاص‭ ‬فقط‭ ‬زيارة‭ ‬المعرض‭ ‬وذلك‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬التعليمات‭ ‬الحكومية‭.‬

ويشتمل‭ ‬المعرض‭ ‬على‭ ‬80‭ ‬لوحة‭ ‬فنية‭ ‬،‭ ‬معظمها‭ ‬تناقش‭ ‬وتطرح‭ ‬مواضيع‭ ‬كيفية‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬البيئة‭ ‬ونظافتها،‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬إعادة‭ ‬التدوير‭ ‬واستخدامها‭ ‬في‭ ‬كولاجات‭ ‬الأعمال‭ ‬الفنية‭ ‬والثلاثية‭.‬

وحول‭ ‬ذلك‭ ‬يقول‭ ‬الفنان‭ ‬السحيمي‭ ‬لـ‭ ‬“البلاد”‭: ‬أشكر‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬حضر‭ ‬إلى‭ ‬المعرض،‭ ‬وأنا‭ ‬فنان‭ ‬همي‭ ‬الأول‭ ‬هو‭ ‬حماية‭ ‬البيئة،‭ ‬وهذا‭ ‬الموضوع‭ ‬هو‭ ‬السائد‭ ‬اليوم‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬العالمي،‭ ‬فأقوم‭ ‬باستعمال‭ ‬المواد‭ ‬التي‭ ‬يرميها‭ ‬الناس‭ ‬وأحولها‭ ‬إلى‭ ‬كولاجات‭ ‬للفن‭ ‬المعاصر‭. ‬

وإلى‭ ‬جانب‭ ‬التشكيل،‭ ‬يجيد‭ ‬الفنان‭ ‬السحيمي‭ ‬فن‭ ‬الخط‭ ‬وتصميم‭ ‬المجوهرات،‭ ‬كما‭ ‬أقام‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المعارض‭ ‬منها،‭ ‬معرض‭ ‬ضم‭ ‬أعماله‭ ‬وأعمال‭ ‬ابنته‭ ‬ليلى‭ ‬بعنوان‭ ‬“أب‭ ‬وابنته”‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2013،‭ ‬ومشاركته‭ ‬في‭ ‬نشاك‭ ‬فني‭ ‬بفندق‭ ‬“‭ ‬فور‭ ‬سيزن”،‭ ‬وذلك‭ ‬بإنجاز‭ ‬كولاجات‭ ‬على‭ ‬مرأي‭ ‬من‭ ‬ضيوف‭ ‬المطعم،‭ ‬كما‭ ‬افتتح‭ ‬الجاليري‭ ‬الخاص‭ ‬به‭ ‬“جاز‭ ‬غاليري”‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2017‭ ‬ويحتوي‭ ‬على‭ ‬أعمال‭ ‬فنية‭ ‬معاصرة،‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬كولاجات‭ ‬ثنائية‭ ‬وثلاثية‭ ‬الأبعاد‭.‬

ولاشك‭ ‬أن‭ ‬موضوع‭ ‬البيئة‭ ‬قد‭ ‬أخذ‭ ‬حيزا‭ ‬كبيرا‭ ‬في‭ ‬اهتمام‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الرسامين‭ ‬،‭ ‬مثل‭ ‬الفنان‭ ‬جاسم‭ ‬السحيمي،‭ ‬فكل‭ ‬فنان‭ ‬ابتكر‭ ‬أسلوبا‭ ‬جديدا‭ ‬جاعلا‭ ‬من‭ ‬البيئة‭ ‬والمحافظة‭ ‬عليها‭ ‬ميدانا‭ ‬للتجارب،‭ ‬وكأننا‭ ‬بالفنان‭ ‬يحاول‭ ‬أن‭ ‬يرسي‭ ‬قواعد‭ ‬مدرسته‭ ‬الجديدة‭ ‬على‭ ‬أسس‭ ‬سليمة،‭ ‬وأثبت‭ ‬الفنان‭ ‬السحيمي‭ ‬باعه‭ ‬الطويل‭ ‬في‭ ‬ميدان‭ ‬الرسم‭ ‬المتعلق‭ ‬بالبيئة،‭ ‬ويعتبر‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬الفنانين‭ ‬المخلصين‭ ‬للبيئة‭ ‬عبر‭ ‬لوحاته‭ ‬المعبرة‭ ‬بمساحات‭ ‬لونية‭ ‬وأشكال‭ ‬ومضامين‭ ‬وخواص،‭ ‬وتنوع‭ ‬اللون‭ ‬والحركة‭ ‬والقوام‭.‬