يطوي المسافات حول العالم بحثا عن المحتاجين

غيث الإماراتي يختزل الفرح بكلمتين “قلبي اطمأن”

للموسم‭ ‬الثالث‭ ‬على‭ ‬التوالي،‭ ‬يطوي‭ ‬الإماراتي‭ ‬غيث‭ ‬المسافات‭ ‬حول‭ ‬العالم؛‭ ‬بحثا‭ ‬عن‭ ‬المحتاجين‭ ‬لیزرع‭ ‬لهم‭ ‬سعادة‭ ‬جديدة،‭ ‬ويفتح‭ ‬أمامهم‭ ‬أبواب‭ ‬مستقبل‭ ‬طالما‭ ‬انتظروه‭ ‬في‭ ‬برنامج‭ ‬يختزل‭ ‬الفرح‭ ‬بكلمتين‭ ‬“قلبي‭ ‬اطمأن”‭. ‬

مستقبل‭ ‬کامل،‭ ‬أحلام‭ ‬العشرات،‭ ‬بل‭ ‬المئات‭ ‬من‭ ‬الأسر،‭ ‬تتوزع‭ ‬على‭ ‬آلاف‭ ‬الأمنيات‭ ‬الباحثة‭ ‬عن‭ ‬السعادة،‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تضمه‭ ‬حقيبة‭ ‬واحدة،‭ ‬هي‭ ‬حقيبة‭ ‬“غيث”،‭ ‬هذه‭ ‬الحقيبة‭ ‬التي‭ -‬بخلاف‭ ‬كل‭ ‬حقيبة‭ ‬أخرى‭ ‬لا‭ ‬تثقل‭ ‬الأكتاف‭ ‬بحملها؛‭ ‬لأنها‭ ‬محمولة‭ ‬على‭ ‬أجنحة‭ ‬الفرح‭ ‬المرتقب،‭ ‬تصور‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬المسافة‭ ‬بينك‭ ‬وبين‭ ‬حلمك‭ ‬60‭ ‬سم،‭ ‬هو‭ ‬حجم‭ ‬المسافة‭ ‬التي‭ ‬تفتح‭ ‬هذه‭ ‬الحقيبة،‭ ‬فينهمر‭ ‬منها‭ ‬خير‭ ‬الإمارات‭ ‬لكل‭ ‬ملهوف‭ ‬ومحتاج‭. ‬“قلبي‭ ‬اطمأن”‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬الفرحة‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تمشي‭ ‬على‭ ‬قدمين،‭ ‬وأن‭ ‬تحط‭ ‬كطائر‭ ‬حيثما‭ ‬تشاء،‭ ‬وأن‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مكان،‭ ‬فتفتح‭ ‬له‭ ‬أحضان‭ ‬الرعاية‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬لا‭ ‬يبصر،‭ ‬أو‭ ‬تمد‭ ‬له‭ ‬يد‭ ‬الشفاء‭ ‬على‭ ‬أبواب‭ ‬المشافي‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬مريضا،‭ ‬أو‭ ‬تمده‭ ‬بأسباب‭ ‬الرزق‭ ‬المكتوب‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬فقيرا،‭ ‬أو‭ ‬تفتح‭ ‬له‭ ‬طريق‭ ‬العلم‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬طالبا،‭ ‬أو‭ ‬تمده‭ ‬بأنواع‭ ‬العناية‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬يتيما،‭ ‬إنه‭ ‬البلسم‭ ‬الإماراتي‭ ‬العذب‭ ‬الذي‭ ‬يوجه‭ ‬بوصلة‭ ‬الخير‭ ‬نحو‭ ‬الإنسانية‭ ‬على‭ ‬الدوام‭.  ‬سأله‭ ‬الكثيرون‭: ‬يا‭ ‬غيث،‭ ‬لم‭ ‬لا‭ ‬تظهر‭ ‬وجهك؟‭ ‬أو‭: ‬هل‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬نلتقط‭ ‬معك‭ ‬صورة‭ ‬للذكرى؟‭ ‬فكان‭ ‬يقول‭: (‬ليس‭ ‬من‭ ‬الضرورة‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬للخير‭ ‬وجه،‭ ‬الخير‭ ‬مبدأ،‭ ‬الخير‭ ‬إنسان‭)‬،‭ ‬وظهور‭ ‬الوجه‭ ‬يضيع‭ ‬هذه‭ ‬الفكرة،‭ ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬يؤكد‭ ‬غيث‭ ‬نهج‭ ‬الإمارات،‭ ‬هذه‭ ‬البلاد‭ ‬التي‭ ‬تفيض‭ ‬بالعطاء‭ ‬حول‭ ‬العالم،‭ ‬ولا‭ ‬يعنيها‭ ‬السؤال‭ ‬عن‭ ‬دين‭ ‬الإنسان،‭ ‬وجنسه،‭ ‬ودولته؛‭ ‬لأنها‭ ‬تنظر‭ ‬للإنسان‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬إنسان،‭ ‬فقط‭. ‬تقاليد‭ ‬الإمارات‭ ‬التي‭ ‬سار‭ ‬عليها‭ ‬الآباء‭ ‬والأجداد‭ ‬كانت‭ ‬القاموس‭ ‬التي‭ ‬يختار‭ ‬منها‭ ‬“غيث”‭ ‬كلماته،‭ ‬والقوانين‭ ‬التي‭ ‬يسير‭ ‬عليها،‭ ‬فالناس‭ ‬للناس،‭ ‬والعطاء‭ ‬أطيب‭ ‬من‭ ‬الأخذ،‭ ‬والدنيا‭ ‬بخير،‭ ‬والبحث‭ ‬عن‭ ‬العطاء‭ ‬يعني‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬السعادة،‭ ‬وابحث‭ ‬عن‭ ‬نفسك‭ ‬بين‭ ‬دعوات‭ ‬الناس،‭ ‬وغيرها،‭ ‬هذه‭ ‬القوانين‭ ‬قرنت‭ ‬القول‭ ‬بالفعل،‭ ‬فملأت‭ ‬قلوب‭ ‬محبي‭ ‬الإمارات‭ ‬الذين‭ ‬وجدوا‭ ‬فيها‭ ‬الحضن‭ ‬الدافئ،‭ ‬والملاذ‭ ‬الأمين‭.  ‬غیث‭ ‬الإماراتي‭ ‬هي‭ ‬أمنية‭ ‬لا‭ ‬تُختصر‭ ‬بذلك‭ ‬الشاب‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يهدأ‭ ‬إلا‭ ‬بإسعاد‭ ‬الآخرين،‭ ‬وإنما‭ ‬هو‭ ‬صورة‭ ‬مكتملة‭ ‬تعتمر‭ ‬كل‭ ‬النفوس‭ ‬المحبة‭ ‬للخير،‭ ‬وتعيش‭ ‬في‭ ‬داخلها،‭ ‬لقد‭ ‬اختار‭ ‬غيث‭ ‬أن‭ ‬السعادة‭ ‬شجرة‭ ‬تورق‭ ‬بالعطاء‭.‬